مسؤولو الشركات: نوفر الفرص للمواطنين

باحثون عن عمل بمعرض التوظيف: شرط الخبرة حجر عثرة

يصطدم بعض الخريجين والخريجات المواطنين الحاصلين على شهادات جامعية أو ثانوية من الباحثين عن عمل بعقبة الخبرة التي تحول دونهم والوظائف المطروحة في سوق العمل وتقف سداً منيعاً في سبيل توظيفهم.

حيث بينوا أن معارض التوظيف بالنسبة لهم لا جدوى منها، لأنهم قدموا عبرها في جهات عديدة طلبات للتوظيف منذ أعوام، إلا أنهم لم يتحصلوا على وظائف بسبب عدم حصولهم على الخبرات والدورات التدريبية اللازمة التي تؤهلهم للوظائف المطروحة.

والتقت «البيان» بعضهم على هامش معرض الشارقة للتوظيف، فقالوا إنهم نثروا الكثير من السير الذاتية بكافة المعارض دون جدوى، لأنه لا يتم إجراء مقابلات فورية معهم.

لافتين إلى أن القيادة الرشيدة للدولة عملت على تمكين الشباب وتوفير كل معينات النجاح لهم، مطالبين الجهات المختصة بضرورة توفير التدريب اللازم لهم حتى يتحصلوا على وظائف.

10 طلبات

تقول شيخة هلال الزعابي خريجة ثانوية عامة إنها دائمة التواصل مع كافة المعارض، فتقدم الطلبات للمؤسسات المشاركة فيها وآخرها معرض التوظيف بالشارقة.

حيث نثرت السيرة الذاتية في 10 جهات حكومية وخاصة، إلا أن الحظ لم يحالفها، لأن معظم الشركات تطالب بالخبرة والتي تعد حجر عثرة أمام الخريجين وتحول بينهم وبين الوظيفة.

وذكرت آمنة الزعابي، خريجة إعلام من كليات التقنية العليا، أنها ذهبت إلى المعرض باحثة عن وظيفة، لكن لم تتحصل على فرصة من خلال الجهات المشاركة في المعرض وبخاصة أية فرص شاغرة في مجال الإعلام، مطالبة بضرورة توفير وظائف للإعلاميين الإماراتيين، خصوصا من الخريجين الجدد في مثل تلك المعارض.

وترى موزة إبراهيم، خريجة كليات التقنية العليا، أن المعرض الوطني للتوظيف بالشارقة أصبح أحد أهم الفعاليات في الدولة التي تساهم بشكل كبير في برامج توظيف الكوادر الوطنية من الخريجين والخريجات، لكن رغم محاولاتها المتكررة في إيجاد وظيفة، إلا أنها تصطدم بعقبة تعنت الجهات العارضة وطلبها شرط الخبرة.

وأفاد إبراهيم محمد الزعابي، خريج ثانوية، بأنه قدم في الكثير من الجهات الحكومية والخاصة حتى يتحصل على وظيفة وأن هناك الكثير من الجهات التي ترحب بالباحثين عن عمل.

متمنياً أن يجد وظيفة مناسبة له من خلال معرض الشارقة، لافتاً إلى أنه أجرى العديد من الدورات التدريبية التي ستساعده في الحصول على وظيفة.

جهات مشاركة

في المقابل، يقول علي سالم المدفع، رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي،: إن معارض التوظيف تعد منصة لتعريف الباحثين عن عمل بالوظائف المتاحة وبالتالي إجراء المقابلات.

وعلى الخريجين الجدد أن يداوموا على التواصل معها، إضافة إلى المواظبة على التدريب الميداني والتركيز على اللغة الانجليزية والالتزام بمواعيد العمل وتحمل ضغوطاته.

لافتاً إلى أن هناك 600 موظف يعملون بالهيئة، 62 % منهم مواطنون، كما أن نسبة التوطين في الوظائف الإدارية 95 %.

أما رحاب خلف، مدير إدارة الموارد البشرية في البنك العربي المتحد، فتقول إن مشاركة البنك في المعرض تأتي بهدف استقطاب الطلبة الخريجين من المواطنين الباحثين عن عمل وإرشادهم إلى اختيار الوظائف المناسبة لتخصصاتهم، حيث حقق البنك المطلوب منه فيما يتعلق بعملية التوطين.

وترى الدكتورة علياء السركال، نائب الرئيس للتنمية والتعليم للكوادر البشرية في شركة الاتصالات للخدمات المتكاملة (دو) أن المعارض لا تعد ديكوراً بالنسبة لهم.

لأن كافة الموظفين الذين تم تعيينهم في الشركة تم عبر المعارض، وأن التعيين يكون بعد شهر من تاريخ المقابلة، لافتة إلى أن عدد الموظفين في الشركة 1600 موظف وموظفة، منهم 35.5% مواطنون.

أصحاب الهمم

وتشارك وزارة تنمية المجتمع في المعرض، بهدف تعزيز الجهود المبذولة لتوظيف أصحاب الهمم الباحثين عن عمل، عبر إتاحة الفرص التأهيلية والتدريبية لهذه الفئة، وتحفيز وتشجيع الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة لاستيعابهم.

وأكدت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم بوزارة تنمية المجتمع، أهمية المشاركة، مشيرة إلى أن الوزارة تحقق بشكل متسارع إنجازات كبيرة في هذا الشأن، بفعل تمكنها من توظيف العشرات من أصحاب الهمم في مختلف المواقع والمؤسسات الحكومية والخاصة.

وتلك الحقائق تُجسّدها على أرض الواقع منصة توظيف أصحاب الهمم التي تزداد أهميتها التنموية والمجتمعية.

وتشارك غرفة تجارة وصناعة الشارقة، في المعرض من خلال منصة مركز المشاريع الصغيرة والمتوسطة (تجارة 101). إلى جانب كونها داعماً للحدث، وذلك ضمن مساعيها وجهودها الدؤوبة لاستقطاب الكفاءات المواطنة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات