تحليل

3 خصوصيات راجحة لاتفاقية الاكتشاف الضخم للغاز في «جبل علي»

تتميز اتفاقية التعاون الاستراتيجي التي عقدتها شركتا بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» و«هيئة دبي للتجهيزات» من أجل تطوير موارد الغاز التي اكتشفتها «أدنوك» في المنطقة الواقعة بين أبوظبي ودبي ضمن «مشروع جبل علي» بثلاث خصوصيات ذات أهمية راجحة.

وقرأت وسائل الإعلام الأجنبية في متابعتها للموضوع في الاكتشاف، وهو من بين أكبر الكشوف العالمية في مجاله، نجاحاً لدولة الإمارات على طريق الاكتفاء الذاتي في موضوع الغاز.

وهي مسألة فائقة الأهمية في معايير القوة والاستقلالية، وفي القدرة على تحقيق استدامة التنمية وصناعة المستقبل من موقع الكفاءة.

وجاء توقيت الاكتشاف واتفاقية التعاون الاستراتيجي بين الشركتين التابعتين لأبوظبي ودبي، في مستهل عام أرادته الإمارات أن يكون مكرساً للمشاركة في الاستشراف والتخطيط للنصف الثاني من مئوية الدولة، وهي الإشارة التي تُوسّع في عهد ومواثيق الخير التي قامت عليها الدولة الاتحادية وتلتزم فيها برسالة عربية وعالمية إنسانية للأجيال القادمة.

الاكتفاء الذاتي

ولفت نظر التغطيات الإعلامية الدولية لهذا الاكتشاف لمخزون يقدر بـ 80 تريليون قدم مكعبة من الغاز، أنه يأتي بعد بضعة أشهر من إعلان المجلس الأعلى للبترول في أبوظبي عن اكتشاف وإضافة احتياطيات هيدروكربونية جديدة تقدر بـ 7 مليارات برميل من النفط الخام و58 تريليون قدم مكعبة من الغاز التقليدي.

وهو الاكتشاف الذي رفع مركز دولة الإمارات إلى المركز السادس عالمياً من حيث الاحتياطيات، وجعل الاكتفاء الذاتي من هذه السلعة الاستراتيجية أمراً مؤكداً.

مزوّد عالمي

يشار إلى أن المجلس الأعلى للبترول، في استراتيجية الطاقة التي تنفذها شركة أدنوك بشراكات محلية وعالمية متقدمة، كان قد اعتمد إدراج نفط مربان في بورصة معترف بها دولياً بهدف تعزيز مكانة الإمارات كمزوّد للطاقة، وخصوصاً في أسواق آسيا متسارعة النمو.

والتي أضحت ترتبط مع الإمارات بشبكة من الشراكات الاستراتيجية يشكّل فيها النفط جزءاً من رزمة مصالح تجارية وخدماتية قائمة على الثقة والمصلحة المتبادلة.

ومن شأن الاتفاقية الأخيرة بين أدنوك وهيئة دبي للتجهيزات، أن تضمن ترادف الإمكانات الفنية والتسويقية في الدولة.

وبما يبشر بالقدرة على الانتقال في موضوع الغاز من هدف الاكتفاء الذاتي إلى التصدير والتسويق العالمي.

وفي ذلك ترجمة لاستراتيجية تنويع الأدوات والأذرع الاقتصادية التي تضمن استدامة النمو في فترة ما بعد النفط والغاز.

وكما أن لخامات مربان النفطية قوة جاذبيتها التسويقية التي تدرجها في أسواق المال والسلع.

كذلك أظهرت خصائص الغاز الجديد المكتشف، في كونه غازاً عضوياً عالي الجودة وعلى عمق قليل نسبياً، توفر له أدنوك ما بنته من تكنولوجيا حفر جديدة، ومن استراتيجية خاصة في استثمار موارد الغاز.

تكامل الموارد

وفي الحصيلة النهائية فإن الأهمية الاستراتيجية التي تُشكّلها اتفاقية أدنوك وهيئة دبي للتجهيزات، تكمن في تعزيز الميزة الراجحة التي تمتلكها دولة الإمارات في قدرتها على تنويع وتكامل الموارد مع الخدمات.

حيث إنها تحتل واجهة دولية رئيسية في الجمع بين الأعمال والخدمات والسياحة وريادة مشاريع الطاقة بما في ذلك النووية والنظيفة.

وكما تميّزت «أدنوك»، التي بات هناك إجماع عالمي على وصفها بالعملاق النفطي، في نوعية شراكاتها الدولية المتكاملة.

فإن شراكتها الآن مع هيئة دبي للتجهيزات في موضوع استثمار الغاز، ستطلق مرحلة جديدة من مراحل استراتيجية القيمة المضافة للموارد الهيدروكربونية، والتي تخدم أهداف النمو الاقتصادي المستدام الذي تريده القيادة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات