«ترايستار» تنفذ سلسلة مشاريع بالإمارات للحد من البصمة الكربونية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

قال يوجين ماين المؤسّس والرئيس التنفيذي لمجموعة «ترايستار» المتخصّصة في مجال الخدمات اللوجستية لقطاع الطاقة، إن شركته ملتزمة الحدّ من بصمتها الكربونية حيث تهدف إلى تقليل اعتمادها على الطاقة الكهربائية المولّدة من الوقود الأحفوري من خلال مجموعة من المشاريع التي تنفّذها بالإمارات في مختلف عملياتها التشغيلية.

وأضاف ماين لـــــ«البيان الاقتصادي» إن المشاريع تشمل معالجة مياه الصرف الصحي، وتكنولوجيا معيار الأورو 4 ضمن معايير الانبعاثات الأوروبية، والمباني الخضراء، واتفاقية الطاقة الشمسية، إضافة إلى العديد من المشاريع الأخرى التي يجري تنفيذها.

وأوضح أن العام الماضي شهد زيادةً ملحوظة في الطلب العالمي على الطاقة بنسبة بلغت نحو 3% وهو أسرع معدّل نموّ منذ عام 2010، كما ارتفعت مستويات سطح البحر بحوالي ثلاثة إنشات من عام 1990 وحتّى 2017، ما يجعل التغيّر المناخي حقيقة أكيدة لا يمكن إنكارها.

معايير الحوكمة

وأشار ماين إلى أنه في ظلّ هذه المعطيات، يتّجه خبراء الخدمات اللوجستية في المنطقة والعالم نحو تجديد تركيزهم على المبادئ البيئية والاجتماعية ومعايير الحوكمة. إذ لم يعد التركيز على هذه القضايا من الميزات المقتصرة على الشركات الكبيرة؛ بل باتت من العوامل الأساسية للعمل بصورة ناجحة في القطاع اللوجستي.

وذكر ماين أن حوالي 64.2% من منشآت سلاسل التوريد التزمت فعلياً تنفيذ حلول مستدامة خلال العامين الماضيين، حيث تبرز أهمية المبادئ البيئية والاجتماعية ومعايير الحوكمة بالنسبة للشركات اللوجستية من حيث عملياتها التشغيلية التي غالباً ما تشمل أسواقاً متعدّدة وقد يكون لها أثر أوسع نطاقاً من غيرها.

ولفت إلى أن تضمين هذه المبادئ في عمليات الشركات وأنشطتها سيؤدي إلى تشكيل أسواق مستدامة وتحقيق نتائج أفضل تستفيد المجتمعات منها، مشيراً إلى أنه في إطار سعي الإمارات إلى الاضطلاع بدور قيادي في ترسيخ اقتصاد أخضر مستدام، أطلقت دبي وغيرها من الإمارات باقةً من الاستراتيجيات والمبادرات الصديقة للبيئة.

سيارات كهربائية

وقال المؤسّس والرئيس التنفيذي لمجموعة «ترايستار»: «بدأت دبي، على سبيل المثال، بتحويل أسطول المركبات الحكومية فيها ليكون صديقاً للبيئة، وذلك بشراء أكثر من 4,000 سيارة كهربائية وهجينة لاستبدال المركبات التي تعمل بالبنزين والديزل».

وتابع: «في عام 2016، أنشأت هيئة كهرباء ومياه دبي «صندوق دبي الأخضر» الذي تبلغ قيمته 27 مليار دولار بهدف تحفيز الاستثمار في مجال الطاقة النظيفة وغيرها من المشاريع الخضراء من خلال توفير التمويل الأوليّ وتسهيل الحصول على التمويل الجماعي، إضافة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتجنّب المخاطر الاستثمارية».

ولفت ماين إلى أن محور الاستدامة يستقطب كذلك اهتمام الشركات العاملة في القطاع الخاص بصورة متزايدة في دبي؛ موضحاً أن سوق دبي المالي أطلق في يوليو الماضي الخطّة الاستراتيجية للاستدامة 2025، التي تعدّ مخطّطاً لنشر أفضل ممارسات الاستدامة في مجالات الحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية بين الشركات المدرجة في السوق، والتي يسعى من خلالها «سوق دبي المالي» إلى أن يكون سوق رأس المال المستدام الرائد في المنطقة.

وأكد أن الشركات العاملة في القطاع اللوجستي في الشرق الأوسط يجب أن تعيد النظر في طريقة عملها والتركيز نحو تنفيذ الأعمال بمسؤولية، مشيراً إلى أن القطاع يواجه تحديات مستمرة في ما يتعلق بالسيطرة على الانبعاثات الكربونية وخفضها أثناء عمليات نقل المنتجات برّاً وبحراً وجوّاً.

وذكر أنه وفقاً للائحة المنظمة البحرية الدولية 2020، والتي تدخل حيز التنفيذ في السنة القادمة، يجب على سفن النقل البحري في جميع أنحاء العالم استخدام الوقود منخفض الكبريت.

مبادئ بيئية

تشير تقارير عالمية إلى أنّ الشركات التي تلتزم بالمبادئ البيئية والاجتماعية والحوكمة كانت أفضل من حيث الأداء المالي وتجنب مخاطر الإفلاس.

وأشار تقرير لـ«بنك أوف أمريكا ميريل لينش» إلى أن 90% من حالات إفلاس شركات مؤشر إس آند بي 500 بين 2005 و2015، كان من الممكن تجنبها قبل 5 سنوات بإخراج الشركات التي انخفض أداؤها على مؤشر المبادئ البيئية والاجتماعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات