مسؤولون: إطلاق آلية تسعير جديدة لـ «مربان» قرار استراتيجي

«أدنوك» تكشف عن نقلة نوعية لتحديث أعمالها

كشفت شركة أبوظبي الوطنية للبترول (أدنوك) عن المضي قدماً في تنفيذ النقلة النوعية التي تهدف إلى تطوير وتحديث أعمالها والتحول إلى شركة متكاملة للطاقة تركز على خدمة الوطن بكفاءة عالية من خلال الذهنية التجارية، وتلبية احتياجات عملائها في كل أنحاء العالم، وزيادة الربحية والعائد الاقتصادي.

وأضاف مسؤولون في «أدنوك»، خلال إحاطة إعلامية أمس بمقر الشركة بأبوظبي، أن قرار المجلس الأعلى للنفط أخيراً بإطلاق آلية تسعير جديدة لـ «مربان»، خام النفط القياسي الذي تستخدمه «أدنوك» لبيع إنتاجها من النفط الخام من الحقول البرية، هو قرار تاريخي واستراتيجي، حيث يعد الخام من أفضل خامات النفط على مستوى العالم، بفضل خصائصه الكيميائية الفريدة، ومستويات إنتاجه المستقرة، وجاذبيته ورواجه لدى المشترين الدوليين وشركاء الإنتاج والامتيازات طويلة المدى.

وأشاروا إلى أن عدد الآبار التي تنتج الخام ارتفع من 92 بئراً في عام 1973 إلى 1743 بئراً في 2019، كما يستخدم الخام من قبل أكثر من 60 مصفاة حول العالم، إضافة إلى كونه داعماً للنمو الذي تشهده آسيا.

عقود آجلة

وأوضح المسؤولون أن آلية التسعير الجديدة لخام «مربان» تستخدم عقوداً آجلة تعتمد على أسعار النفط الخام في الأسواق كمؤشرات سعرية، ما يسهم في تمكين العملاء والسوق من تسعير احتياجاتهم من النفط الخام وتداولها وإدارتها بشكل أفضل، كما يعد خطوة مهمة في استراتيجية «أدنوك» لتسويق تدفقات منتجاتها بشكل أفضل وتوسيع هوامش أرباحها، وبالتالي تعزيز القيمة للإمارات، وسيتم تداول العقود الآجلة للخام في بورصة مستقلة تطبق أفضل المعايير التنظيمية، ومن المتوقع أن ترسم هذه العقود الآجلة اتجاهاً جديداً للأسعار في عقود البيع الآجل، نظراً لرواج وجاذبية هذا الخام الخفيف ومنخفض الكبريت في الأسواق العالمية.

وقال عبد المنعم سيف الكندي، الرئيس التنفيذي، دائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في «أدنوك»، إن خام «مربان» شكّل منذ حفر البئر الأولى في عام 1953، قصة نجاح لهذا البلد ولعمليات «أدنوك» البرية، موضحاً أنه منذ ذلك التاريخ تم حفر حوالي 4000 بئر برية، منها 2900 بئر تنتج حالياً النفط من 40 مكمناً نفطياً موزعة على 13 حقلاً، الأمر الذي يتيح لنا إنتاج 1.7 مليون برميل يومياً من خام مربان، أي ما يعادل تقريباً نصف إنتاج أدنوك.

وأضاف الكندي، أن خام «مربان» ساهم في توفير قيمة كبيرة وفرص هائلة لأجيال من الإماراتيين وبناء أساسات متينة للعديد من الشركات الإماراتية المزدهرة، مشيراً إلى أن خام مربان يشكّل حوالي نصف احتياطيات أدنوك من النفط القابل للاستخلاص والبالغة 105 مليارات برميل، مما يجعله مصدراً لتوفير إمدادات اقتصادية ومستدامة ومستقرة من الطاقة لعقود مقبلة.

وتابع الكندي: «يحق لكل إماراتي أن يفتخر بالموارد الطبيعية الغنية التي تمتلكها الإمارات».

أفضل الخامات

من جانبه قال خالد سالمين، رئيس دائرة الإمداد والتسويق والتجارة في «أدنوك»، إن خام «مربان» يعد ضمن أفضل أنواع خامات البترول في العالم بفضل خصائصه الكيميائية الفريدة ومستويات إنتاجه الثابتة والمستقرة وجاذبيته ورواجه لدى المشترين وخاصة من القارة الآسيوية، مشيراً إلى أن القرار الذي اتخذه المجلس الأعلى للبترول باعتماد إطلاق آلية تسعير جديدة للخام يسهم في تحقيق قيمة لأدنوك وعملائها.

وأكد مسؤولو «أدنوك» على تطبيق استراتيجيات مبتكرة وتبني نماذج أعمال أكثر مرونة وإبرام شراكات استراتيجية ورفع الكفاءة وتعزيز القيمة من موارد أبوظبي الهيدروكربونية، وذلك لمواكبة متغيرات مشهد الطاقة العالمي والحفاظ على مكانتها وتحقيق أهداف استراتيجيتها للنمو الذكي 2030.

وأشاروا إلى أن «أدنوك» مستمرة في إرساء وترسيخ ثقافة مؤسسية تستند إلى ركائز استراتيجية تشمل الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية، والارتقاء بالأداء، وتعزيز الربحية، وزيادة العائد الاقتصادي، ورفع الكفاءة التشغيلية، مع المحافظة على الأمن والصحة والسلامة والبيئة في مختلف جوانب ومجالات الأعمال.

تحول رقمي

وأوضح المسؤولون أن هذه الإنجازات تأتي بالتوازي مع مسيرة التحول الرقمي المستمرة لمجموعة «أدنوك»، حيث تعمل الشركة على توظيف التكنولوجيا الحديثة والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، وسلسلة الكتل «البلوك تشين» في أعمالها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات