676 مليار درهم تجارة دبي الخارجية بنمو 5% في النصف الأول 2019

أظهرت مؤشرات الأداء للنصف الأول من العام 2019 أن تجارة دبي الخارجية غير النفطية حققت قفزة قياسية في حجمها الإجمالي بنمو في كمية البضائع بنسبة 31% ليصل وزنها خلال هذه الفترة إلى نحو 56 مليون طن مقارنةً بنحو 43 مليون طن في النصف الأول من العام 2018،  كما حققت قيمة تجارة دبي الخارجية نمواً قوياً كذلك مرتفعةً بنسبة 5% لتصل إلى 676 مليار درهم مقارنة بنحو 644 مليار درهم للفترة ذاتها من العام الماضي، ليتوّج قطاع التجارة الخارجية بهذا الأداء المتميز النمو الاستثنائي المُحقق في قيمة التجارة الخارجية بالمقارنة مع النصف الأول من العام 2009 بنسبة تصل الى 87%.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي أن مواصلة قطاع التجارة الخارجية للنمو تعد من المؤشرات القوية التي تُظهر قدرة دبي على رصد واكتشاف وتفعيل الفرص حتى في الأوقات التي تمر فيها التجارة العالمية بتحديات صعبة، وذلك بفضل رؤية القيادة الرشيدة وتحفيزها المستمر على تخطي كافة المعوقات، وما يتبع ذلك من خطط واستراتيجيات وخطوات عملية تعزز نهج التنويع الاقتصادي وتدعم روافده وقطاعاته الأساسية ومن أهمها قطاع التجارة الذي يشكل أحد أعمدة اقتصادنا الوطني.

وأضاف سموه: "تتواصل جهودنا لتطوير الخدمات الحكومية من أجل تحسين الأداء في كافة القطاعات الاقتصادية، ونتقدم بثبات لتنفيذ الخطط والاستراتيجيات المرنة التي وضعناها للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للتجار والمستثمرين من خلال التواجد المباشر لكافة المدراء والمسؤولين الحكوميين في الميدان ومتابعتهم للتحسن في جودة الخدمات المُقدمة، بمواكبة التحرك السريع في إقامة خط دبي للحرير لتحقيق نقلة نوعية في دور دبي الحيوي بالربط بين الأسواق الإقليمية والعالمية ما يعزز قدرات قطاعنا التجاري خلال المرحلة المقبلة".

وأوضح سموه أن إجراءات التطوير المستمرة التي تتبعها دبي في سبيل الارتقاء بقدرات قطاعها التجاري تصب بصورة مباشرة في تعزيز التجارة العالمية انطلاقا من موقعها كحلقة وصل رئيسة للحركة التجارية حول العالم، وذلك بفضل مرونة اقتصاد دبي وقدرته على التجاوب مع المتغيرات العالمية المحيطة والتفاعل مع التحديات بأسلوب يكفل تجاوزها بل وتحويلها إلى فرص، علاوة على ما تفردت به دبي من استيعاب كامل لمتطلبات شركائها وحرص على تلبية احتياجاتهم وتهيئة كافة الظروف التي تضمن لهم أعلى مستويات النجاح.

ونوّه سمو ولي عهد دبي بتنوّع الملف التجاري الذي لا يعكس فحسب نقاط القوة التي تتمتع بها دبي في القطاعات التقليدية لتجارتها الخارجية ولكن أيضا يبرز الصعود القوي للإمارة على مؤشرات التبادلات التجارية المرتبطة بالتكنولوجيا، ما يعزز التوجهات الرامية لتأكيد مكانة دبي كمركز للتطوير والابتكار ومدينة ذكية تعمل على ترسيخ ريادتها في دفع مسيرة التجارة العالمية.

  • إنجازات استثنائية

وتبرز نتائج النصف الأول من العام الجاري أن دبي قد نجحت في تحويل التحديات التي تواجه حركة التجارة العالمية إلى إنجازات استثنائية في تجارتها الخارجية، ما يبرهن على مدى تقدم القطاع في سباق التنافسية الإقليمية والدولية، وقدرته على جذب التجار والمستثمرين من كافة انحاء العالم، للاستفادة من المزايا الاستثنائية التي توفرها دبي للتجار وما تقدمه من خدمات نوعية هدفها تيسير حركة التبادل التجاري العالمية.

وتقدمت الصادرات لتسجل أعلى مستويات النمو بين مكونات تجارة دبي الخارجية حيث بلغت نسبة النمو في حجم الصادرات بالنصف الاول من العام 2019 نحو 46% لتصل كميتها إلى 10 مليون طن وزادت قيمة الصادرات بنسبة 17% لتصل إلى 76 مليار درهم، بينما بلغت نسبة النمو في حجم إعادة التصدير 39% لتصل كميتها إلى نحو 9 مليون طن وزادت قيمة إعادة التصدير 3% لتصل إلى 210 مليار درهم مقابل 204 مليار درهم، أما الواردات فحققت نمواً في حجمها بنسبة 26% لتصل كميتها إلى 38 مليون طن وارتفعت قيمتها بنسبة 4% لتصل الى 390 مليار درهم.

وحققت تجارة دبي الخارجية عبر المناطق الحرة نمواً قوياً بنسبة 12% لتصل قيمتها إلى 287 مليار درهم بزيادة بلغت 31 مليار درهم، فيما بلغت قيمة التجارة المباشرة نحو 386 مليار درهم وتجارة المستودعات الجمركية نحو 4 مليار درهم، وبلغت قيمة التجارة المنقولة جواً في النصف الأول من العام 2019 نحو 311 مليار درهم محققة نمو بنسبة 3% مقارنة بالنصف الأول من العام 2018 وبلغت قيمة التجارة المنقولة بحراً 252 مليار درهم بنمو يبلغ 6% وقيمة التجارة المنقولة براً 114 مليار درهم بنمو يبلغ 8%

وقال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «يؤكد هذا النمو مرة أخرى على قوة اقتصاد دبي ومرونته. وقد شهدنا زيادة في الواردات والصادرات وإعادة التصدير، مما يُعد دليلاُ جيداً على أن الحركة التجارية في منطقتنا لا تزال نشطة. وبوجه عام، لا نزال متفائلين في توقعاتنا المستقبلية لتجارة دبي الخارجية، لا سيما مع تسارع الاستعدادات لمعرض إكسبو 2020".

وأشار إلى أن الأداء المتصاعد لقطاع التجارة الخارجية يقود إلى التفاؤل بالمستقبل الزاهر للاقتصاد الوطني، وقال: "نقدِّم للتجارة العالمية مزايا تنافسية تجعلنا في مقدمة الدول القادرة على اجتياز ما تشهده الأسواق الدولية من تقلبات حادة واضطراب مستمر نتيجةً لتصاعد الحرب التجارية، ما يجعل التجار والمستثمرين من كافة انحاء العالم يحرصون على زيادة حجم عملياتهم التجارية عبر دبي للاستفادة من قدراتنا المتميزة في الربط بين الأسواق التجارية الإقليمية والدولية بفضل شبكة موانئ دبي العالمية المنتشرة عبر العالم بالإضافة إلى الانتشار الواسع لوجهات طيران الامارات، ما يمكننا من تحويل خط دبي للحرير إلى شريان رئيسي لتوسع التجارة عبر العالم".

وأضاف: "نحرص على تحقيق المزيد من التطوير في قدراتنا التجارية مسترشدين بتوجيهات قيادتنا الحكيمة بتسخير واستخدام التكنولوجيا والابتكار والعمل من الميدان للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للتجار والمستثمرين لنقدم لهم قيمة مضافة حقيقية من اختيارهم دبي وجهة لعملياتهم التجارية، ولتحقيق هذا الهدف بادرت جمارك دبي إلى إطلاق مشروع "مراكزنا 7 نجوم" لرفع كفاءة وتصنيف مراكز خدمة المتعاملين وفق نظام تصنيف النجوم العالمي للوصول إلى تقديم خدمات نوعية من فئة السبع نجوم، ويترافق ذلك مع سعينا الدائم لتحسين مستويات الإنتاجية في الدائرة، حيث أطلقنا نظام "محرك الإنتاجية" الذي تم اعتماده من قبل المجلس التنفيذي لإمارة دبي لإحداث تحول جذري في الإنتاجية باستخدام الذكاء الاصطناعي، كما أطلقنا مؤخرا نظام الإحصاء الالكتروني لتحويل نظام إحصاءات تجارة دبي الخارجية إلى تطبيق إلكتروني ذكي، كما عززت الدائرة جهودها لتطوير خدماتها الذكية حيث يتم تقديم 53 خدمة رئيسية للمتعاملين عبر القنوات الذكية، وقد وصلت نسبة المعاملات عن طريق القنوات الذكية إلى نحو 90 % من إجمالي عدد المعاملات، ونعمل على رفع نسبة المعاملات الذكية باستمرار من خلال تحويل كافة الإجراءات والعمليات إلى خدمات متطورة تقدم من خلال التطبيقات الذكية، حيث أطلقت جمارك دبي ضمن هذه التطبيقات "نظام المراصفة الذكي" الذي يسهل رسو السفن التجارية في خور دبي لتفريغ وتحميل البضائع وإنجاز كافة الإجراءات الجمركية بسرعة قياسية ما يدعم  التجارة عبر خور دبي بواسطة السفن الخشبية التي تُبحر إلى  نحو 50 ميناء تنتشر في 9 دول من الشركاء التجاريين للإمارة ".

وقال سلطان أحمد بن سليم: "نستكمل استراتيجية تجهيز وتطوير خدماتنا لتقديم أفضل التسهيلات التجارية والجمركية بشكل عام وللمشاركين في اكسبو 2020 بشكل خاص من خلال قناة ذكية لتخليص الشحنات القادمة إلى المعرض خلال زمن قياسي للإنجاز وبأفضل مستويات الجودة، وبمواكبة هذا الحدث العالمي و"قمة إكسبو للحكومات 2020" ستنظم جمارك دبي للمؤتمر العالمي الخامس لبرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد الأول من نوعه في المنطقة والذي تستضيفه دبي خلال الفترة من 10 إلى 12 مارس 2020 بالتعاون مع منظمة الجمارك العالمية والهيئة الاتحادية للجمارك، وسيتوج المؤتمر النجاح الذي حققه اطلاق برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد لدولة الامارات في تطوير التجارة مع أهم الشركاء التجاريين، حيث تم توقيع اتفاقية الاعتراف المتبادل للاستفادة من المزايا التي يوفرها البرنامج مع كل من كوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية و الصين".

وأشار إلى أن استراتيجية تطوير الخدمات الجمركية قد أثمرت حصول جمارك دبي على نسبة لسعادة العملاء بواقع 98% عن هذه الخدمات وفقاً لمؤشر دبي الذكية، ما يعكس كفاءة وفعالية الخدمات المقدمة.

  • آسيا الشريك التجاري الأكبر، والتجارة مع الهند تنمو 20%

ونجحت دبي في تعزيز التنوع بالأسواق الرئيسية لتجارتها الخارجية برغم احتدام الحرب التجارية بين القوى الاقتصادية العالمية والتغير السريع في تركيبة الأسواق الدولية، فمع التقدم المستمر لدولة الإمارات على صعيد تأكيد دورها المحوري في مشروع الحزام والطريق الذي أطلقته الصين لربط أسواقها بأسواق أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط، تصدرت الصين في مركز الشريك الأول بين شركاء دبي التجاريين وبلغت قيمة تجارة دبي مع الصين نحو 71 مليار درهم محققة نمو بنسبة 4%) تلتها الهند في مركز الشريك التجاري الثاني حيث بلغت قيمة تجارة دبي معها نحو 67 مليار درهم بنمو يبلغ 20%) وجاءت الولايات المتحدة الامريكية في مركز الشريك التجاري الثالث وبلغت قيمة التجارة معها نحو 39 مليار درهم ثم المملكة العربية السعودية في مركز الشريك التجاري الأول خليجياً وعربياً والرابع عالمياً وبلغت قيمة التجارة مع المملكة نحو 27.7 مليار درهم فيما حلت سويسرا في مركز الشريك التجاري الخامس عالمياً وبلغت قيمة التجارة معها 26.5 مليار درهم.

ورسخت دبي دورها القيادي في الأسواق العالمية لتكنولوجيا الاتصالات الذكية حيث تصدرت الهواتف الذكية في مقدمة البضائع بتجارة دبي الخارجية حيث بلغت قيمة تجارة الإمارة بالهواتف الذكية نحو 79 مليار درهم تبعها الذهب في المركز الثاني بقيمة 77.6 مليار درهم ثم المجوهرات بقيمة 58 مليار درهم الألماس بقيمة 44.7 مليار درهم ليبلغ إجمالي قيمة تجارة الذهب والألماس والمجوهرات في دبي خلال النصف  الأول من 2019 نحو 180 مليار درهم بزيادة قدرها 3% مقارنة بالنصف الأول من العام 2018 وارتفعت تجارة الزيوت البترولية بأكثر من الضعف لتصل قيمتها الى 48 مليار درهم وبلغت قيمة تجارة دبي الخارجية بالسيارات 28.3 مليار درهم.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات