3.5 % نمو معدلات الاستهلاك سنوياً

مستقبل واعد لصناعة الأغذية في الإمارات

طلب متزايد على السلع والمنتجات الغذائية في الدولة | البيان

توقع تقرير حديث أن يكون لصناعة الأغذية في الإمارات مستقبل باهر في ضوء القرارات الفعّالة التي تتخذها حكومة الإمارات، التي من شأنها صياغة مستقبل الدولة، والتي كان لها تأثير إيجابي متتال على الصناعات بما في ذلك صناعة الأغذية، كحزم التحفيز الاقتصادي التي أعلنت في دبي وأبوظبي.

ووفق التقرير الصادر أخيراً عن شركة ألبن كابيتال فإن معدل النمو في دولة الإمارات كان أعلى من متوسط المنطقة في العقد الماضي، في دلالة على التوقعات الإيجابية في السنوات المقبلة، لافتاً إلى أن التوظيف الأمثل للبنية التحتية قد يحول الإمارات إلى مركز رئيسي للغذاء في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأوضح التقرير أن الدوافع وراء التطور المستقبلي لهذه الصناعة ستكون بالضرورة تلبية احتياجات المستهلكين، وزيادة الوعي الصحي، والتسوق عبر الإنترنت، وزيادة مبيعات السلع المعبأة، وقاعدة المستهلكين متعددة الثقافات، و«رقمنة» سلسلة القيمة الغذائية.

تدفق السياح

وتُعد الإمارات ثاني أكبر سوق في قطاع الأغذية والمشروبات بدول مجلس التعاون الخليجي على أرضية قاعدة سكانية قوامها 10.4 ملايين نسمة مع توقعات بتدفق مستدام لأكثر من 17 مليون سائح. وفي هذا الإطار، تبذل الحكومة قصارى جهدها لتعزيز السياحة من أجل دفع الزخم الحالي لوتيرة تدفق السياح.

وأشار التقرير إلى أن دبي تمتلك أكبر بصمة فندقية في المنطقة، وتتمتع بأعلى إنفاق يومي للزوار الدوليين. علاوة على ذلك، سيكون عام 2020 عاماً تاريخياً للدولة، حيث من المتوقع أن يجذب معرض إكسبو ما يصل إلى 25 مليون زائر من 190 دولة. وهذه العوامل مجتمعة من شأنها زيادة الطلب على الأغذية في الدولة.

وفي عام 2018 أدخلت الحكومة سلسلة من القوانين والتدابير، كمنح إقامة دائمة للوافدين والإعفاء من الرسوم الحكومية في بعض القطاعات التي يحتمل أن تجذب الاستثمارات الأجنبية على المدى الطويل وفي عام 2019، أعلنت الحكومة أيضاً عن السماح بملكية بنسبة 100% للأجانب في قطاعات مختارة لتعزيز الاستثمار الأجنبي.

انتشار الإنترنت

وتوقع تقرير «ألبن كابيتال» ارتفاع الاستهلاك الإجمالي في المنطقة بسبب النمو السكاني وتفضيلات المستهلكين المتطورة. إذ إن الاقتصاد يتعزز من خلال ازدهار السياحة التي لن تدفع نمو قطاع الأغذية فقط وإنما تحسين ثقة المستهلك أيضاً.

وأشار التقرير إلى أن الإمارات تتمتع بواحد من أعلى معدلات انتشار الإنترنت في العالم، إذ بلغ عدد مستخدميه 98.4٪ من السكان في عام 2017. وهذا يشكل عاملاً مهماً يعزز أنشطة التجارة الإلكترونية، وبالتالي يرفع مبيعات الأغذية والمشروبات. في الوقت نفسه، فإن استهلاك الكربوهيدرات الأساسية والوجبات الخفيفة وبدائل اللحوم ينمو بقوة أيضاً من حيث القيمة والحجم.

ويتمثل أحد التحديات الرئيسية التي تواجه القطاع في زيادة الاكتفاء الذاتي وتقليل فاتورة الاستيراد في المنطقة. وتتأتى معالجة ذلك من خلال تشجيع الاستثمارات المحلية والدولية. حيث تستثمر الإمارات على سبيل المثال أكثر من 5 مليارات دولار في الهند من أجل شراء المزيد من المنتجات الغذائية بأسعار أرخص. وسيسمح هذا بإنشاء ممر هندي - إماراتي للأغذية من شأنه أن يعزز بشكل كبير تصدير المنتجات الغذائية كالدواجن والخضروات والفواكه والحبوب من الهند إلى الإمارات.

قاعدة استهلاكية

وتوقع التقرير نمو استهلاك الأغذية في الإمارات بمعدل سنوي قدره 3.5% مما يقدر بنحو 8.7 ملايين طن متري في عام 2018 إلى 10.3 ملايين طن متري في عام 2023، مدفوعاً إلى حد كبير بزيادة عدد السكان، وارتفاع الدخل المتاح من المستهلكين. بالإضافة إلى ذلك، يشكل التدفق المتزايد للسياح الدوليين أيضاً عاملاً مهماً لخلق الطلب على الغذاء.

وقد لوحظ أن السياح الوافدين الدوليين في البلاد فاق عدد سكانها. فعلى سبيل المثال في عام 2017، استضافت الإمارات 15.8 مليون سائح مقارنة بعدد سكانها البالغ 10.1 ملايين نسمة. من المرجح أن يستمر هذا الاتجاه في المستقبل مع قدوم معرض إكسبو 2020 دبي، الذي من المتوقع أن يستضيف 25 مليون زائر، منهم 17.5 مليون زائر أجنبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات