اعتبرت تأسيس اللجنة العليا للتخطيط خطوة مهمة لتحقيق مزيد من الاستدامة

الشركات الفرعية تترقب آليات ضبط السوق العقاري

وليد الزرعوني

يترقب السوق وشركات التطوير العقاري الفرعية القرارات التي ستتخذها قريباً «اللجنة العليا للتخطيط العقاري» على صعيد ضبط محركات العرض والطلب وأسعار العقارات وإيجاراتها. هذا غير مراجعتها الشاملة والدقيقة للمشاريع العقارية خلال 10 سنوات مقبلة.

ووصفوا في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» تأسيس اللجنة بأنها خطوة مهمة لتحقيق مزيد من الاستدامة في النمو العقاري بدبي، وتعزز دور شركات التطوير العقاري الفرعية وتدعمها في أداء دورها التنموي.

وأشاروا إلى أن اللجنة ستكون ورشة عمل لوضع الحلول الناجعة للتحديات التي تواجه القطاع والعاملين فيها، وتحديدا الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتوقع مسؤولو الشركات أن الإجراءات التي سيتم اتخاذها من خلال اللجنة المشكلة ستكون مؤثرة جداً بشكل إيجابي وستعزز ثقة المستثمر بالسوق العقاري والإطار القانوني في دبي لضبط السوق العقاري.

مطالبين بوضع خطة وتصور استراتيجي شمولي لكافة المشاريع العقارية الكبرى في الإمارة للسنوات العشر المقبلة يساهم في تعزيز فرص الاستثمار العقاري في المستقبل.

تصورات

أكد المهندس وليد عباس مدير عام شركة الحباي للمقاولات، أن وضع خطة وتصور استراتيجي شمولي لكافة المشاريع العقارية الكبرى في دبي للسنوات العشر المقبلة يساهم في تعزيز فرص الاستثمار العقاري في المستقبل.

واعتبر عباس إنشاء «اللجنة العليا للتخطيط العقاري» خطوة عملية لتحقيق الاستقرار العقاري لدبي، كما أنها تساهم اكثر في تعزيز دور الشركات الوطنية والخاصة وتكون قناة لحل كل المشاكل العالقة التي تواجه القطاع وبصفة خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف أن اللجنة التي يترأسها سمو الشيخ مكتوم بن محمد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، ستسهم أيضا في زيادة مستوى تنافسية القطاع ككل، وتأكيد جاذبيته بوصفه قوة دفع أساسية في مسيرة دبي الاقتصادية التي تشهد تقدماً مطرداً في كافة القطاعات.

وأكد أن مثل هذه اللجان تعكس حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، على تطور القطاع العقاري والشركات العاملة فيه، سواء أكانت شركات تطوير أو إنشاءات، لأن الثانية تنمو وتزدهر على يد القطاع العقاري.

وعبر عباس عن ثقته بأن تلعب اللجنة دورا مميزا في تحقيق المزيد من النمو المستدام في القطاع العقاري.

تخطيط عقاري

وقال وليد الزرعوني، الخبير العقاري ورئيس مجلس إدارة «شركة دبليو كابيتال للوساطة العقارية»، إن اللجنة العليا للتخطيط العقاري في دبي أمامها مهام جسام، ويجب أن تضع في اعتبارها عدة أمور، أهمها توحيد عقود البيع بين المطورين العقاريين في العقارات قيد الإنشاء، مع ضرورة ذكر شروط والتزامات المطور والمستثمر ضمن العقد، ومنها على سبيل المثال فإنه في حال تأخر المطور عن فترة السماح المذكور في العقد وهي سنة لا بد من شرط جزائي بتعويض المستثمر عن كل شهر تأخير، في المقابل أما في حال تأخر المستثمر عن سداد الدفعات المستحقة تطبق عليه غرامات، فضلاً عن ضرورة أن يشمل عقد البيع رسوم الخدمات السنوية.

وأضاف إنه على اللجنة النظر في توسيع نظام إقامة المستثمر العقاري التي لا تزال محصورة على العقارات الجاهزة، لتشمل العقارات قيد الإنشاء بشروط محددة، وذلك عبر الربط بين دائرة الأراضي والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، الأمر الذي من شأنه تحريك السوق العقاري في الإمارة بشكل كبير.

وطالب اللجنة بوضع قوانين صارمة على المسوقين والوسطاء العقاريين غير المؤهلين، لا سيما وأن إحدى المشكلات أن بعض الوسطاء غير كفوئين لها وليس لديهم الخبرة الجيدة بالسوق، إلى جانب ضرورة تطبيق نظام النقاط السوداء على المسوقين والمطورين المخالفين على حد سواء بشكل تدريجي وبعد الوصول إلى 12 نقطة يتم إلغاء الرخصة.

وشدد على أهمية تشديد الرقابة على الحملات الإعلانية على مواقع التواصل الاجتماعي، فلهم تأثير ملحوظ على المجتمع ولكن بعضهم غير ملم بأوضاع السوق.

بانثيون العقارية

واقترح كالبيش كيناريوالا المؤسس والرئيس لمجموعة بانثيون العقارية، أن تقوم «اللجنة العليا للتخطيط العقاري» في إمارة دبي بدراسة المشاريع المقدمة من قبل المطورين العقاريين، بحيث يتم قياس العائد الاستثماري من كل مشروع، وأن يتم ربط المشاريع بأهداف التنمية المستدامة تحديداً بحسب المدن والمجمعات المحلية المستدامة، أو أن تكون هذه المشاريع ممن تقدم خدمة إضافية أو منفعة للمجتمع المحلي.

ولفت كيناريوالا إلى إمكانية أن يتم دراسة العرض والطلب وتوزيع المشاريع في الإمارة تبعاً للطلب على كل منطقة. وإعطاء الحق لجميع المطورين بتنفيذ مشاريعهم حسب غاية كل مشروع. وتخصيص مناطق للمطورين الفرعيين أو إعفاء المطور الفرعي من الرسوم.

آليات

وقال آلان جيمس غامون، مدير عام مجموعة شركات سمانا، ننتظر من اللجنة أن يكون هناك ضبط آليات لتحديد الهدف من المشاريع التي يطرحونها والفئة المستهدفة والمكان، كثافة المشروع، وحركة المرور على الطرق، والحدائق العامة والترفيه، والتعليم، وأسلوب الحياة للمعيشة الصحية.

والتي ستزيد من بناء المجتمعات في جميع أنحاء الدولة، وفي حين طرح هذه المبادرة، نقترح أن يكون هناك تصنيف رسمي للمطورين، لضمان عدم منافسة كبار المستثمرين لصغار المستثمرين، وإن التحسين الطبيعي للمبادرة يتمثل في تضمين مشاركة من القطاع الخاص للمساعدة مرة أخرى في تشجيع الاستثمار في المدينة، مما يساعد الاقتصاد على ضمان عمل الوكالات الحكومية جنباً إلى جنب مع جميع الهيئات المعنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات