حركة كبيرة متوقعة للبناء والإنشاءات اعتباراً من أكتوبر

«المقاولين»: تسريع صرف المستحقات ينشّط القطاع

صرف المستحقات يحافظ على وتيرة النشاط بالسوق العقاري | ارشيفية

أكدت جمعية المقاولين أن قطاع المقاولات في الدولة مقبل على نشاط أكبر بدءاً من شهر أكتوبر بعد إنهاء إجراءات مناقصات مشاريع جديدة على مستوى الدولة خلال أشهر الصيف على أن تدخل حيز التنفيذ أوائل أكتوبر.

ودعت الجمعية في الوقت نفسه إلى ضرورة تسريع إجراءات صرف مستحقات المقاولين وشركات المقاولين، مؤكدة أن هذا التسريع يؤدى إلى تنشيط قطاع المقاولات، ولافتة إلى أن طول الإجراءات يشكل عبئاً حقيقياً على المقاولين وشركات المقاولين والملاك معاً.

استعداد جيد

ودعا أحمد خلف المزروعي، نائب رئيس جمعية المقاولين في الدولة مدير مكتب الجمعية في أبوظبي الشركات الحكومية وشبه الحكومية والشركات الخاصة للإسراع في صرف مستحقات شركات المقاولات لديهم خلال الشهرين الجاري والمقبل ليتسنى للمقاولين وشركات المقاولات الاستعداد جيداً لتنفيذ المشاريع الجديدة أول أكتوبر.

وأشاد المزروعي بالتعليمات التي أصدرها المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بدفع جميع مستحقات مقاولي البناء والموردين خلال 30 يوماً من تلقي فواتير المقاولين بدلاً من 45 يوماً كما كان الأمر في السابق، مشيراً إلى أن التعليمات تم تنفيذها بشكل ممتاز فور صدور التعليمات نهاية مارس الماضي وخلال أبريل ومايو الماضيين إلا أن بعض الجهات بدأت تتأخر في عمليات الدفع مما سبب عبئاً للمقاولين خاصة وأن حجم الأعمال خاصة للمشاريع الإنشائية تشهد هدوءاً واضحاً خلال أشهر الصيف.

وقال المزروعي: تعليمات المجلس التنفيذي بسرعة صرف المستحقات كان لها آثار إيجابية كبيرة على قطاع المقاولات، حيث انتهت مشكلة تأخر سداد دفعات المقاولين المستحقة على الدوائر والشركات المملوكة للحكومة نهائياً، وحصلت الشركات على دفعاتها المستحقة إلا أن الفترة الماضية شهدت صدور شكاوى من عدد من المقاولين من تأخر سداد بعض المستحقات.

ونوه بأن المجلس التنفيذي لأبوظبي بادر بسرعة وأصدر تعليماته بعد أن تلقى ملاحظات من مقاولين وشركات مقاولات بتأخر سداد بعض المستحقات، مؤكداً أن تعليمات المجلس كان لها صدى إيجابي للغاية وأسهمت في تنشيط القطاع خلال الأشهر الماضية.

وأشار إلى أن التعليمات شددت على ضرورة عدم ربط التسديد بوجود خلافات على دفعة أو أخرى، وعلى ضرورة دفع المستحقات للدفعات المتفق عليها، على أن يتم التوافق على الدفعات محل الخلاف في أسرع وقت وبما لا يتجاوز 30 يوماً.

وذكر المزروعي أن الشكاوى المحدودة التي تلقتها الجمعية من مقاولين وشركات لا تتعلق بإمارة بعينها بل في كل إمارات الدولة التي تشهد تنفيذ مشاريع.

وقال: المنطقة حولنا تشهد مظاهر للتباطؤ الاقتصادي لكن يبقى قطاع المقاولات في الإمارات خاصة في أبوظبي ودبي نشط وأفضل حالاً، فهناك مشاريع نوعية ضخمة للبنية التحتية والموانئ والمطارات يجري تنفيذها بكفاءة عالية. وبلا شك فإن صرف مستحقات المقاولين بسرعة يؤدي إلى تنفيذ هذه المشاريع بوتيرة عالية خاصة أن أسعار مواد البناء من حديد وأسمنت وغيرها مستقرة بل بعضها يتراجع مثل الحديد، والأجواء لذلك مواتية لتنفيذ المشاريع بتكلفة أقل.

وأشار المزروعي إلى أن سوق المقاولات في الإمارات مهيأ لاستقطاب شركات أجنبية جديدة لتنفيذ مشاريع عملاقة في قطاع النفط والغاز والبنية التحتية خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية العالمية تستحوذ حالياً على 60% من المشاريع الكبرى التي يتم تنفيذها بالسوق، وغالبيتها مشاريع عملاقة وهذه الشركات تستعين بشركات وطنية من الباطن وتوفر لها فرصاً جيدة. وأكد أن سوق الإمارات بحاجة إلى تواجد قوي للشركات الأجنبية الكبرى بسبب خبرتها الكبيرة وعلينا أن نعمل على تهيئة كافة السبل لاستمرار تنفيذ المشاريع، وذلك يستلزم سرعة صرف المستحقات.

من جانبه، شدد المهندس عبد الرحمن العفيفى الرئيس التنفيذي لشركة تمكن العقارية على أن تأخر دفع مستحقات بعض المقاولين في الدولة لا يعكس مشكلة في السيولة بالسوق أو البنوك، مشيراً إلى أن تقارير المصرف المركزي خلال الشهور الماضية تؤكد وجود فوائض كبيرة من السيولة، وأن السيولة الإجمالية تزيد عن 1.65 تريليون درهم للمرة الأولى في تاريخ الإمارات. ولم نسمع عن بنك واحد يشكو من نقص السيولة، بل على العكس من ذلك، فالبنوك تزيد شهادات إيداعها لدى المصرف المركزي. كما تواصل إقراضها للعملاء. وذلك يعني أن تأخر صرف مستحقات المقاولين ناتج عن إجراءات روتينية قد تطول أحياناً لعدة أشهر، واختصار هذه الإجراءات يؤدي إلى سرعة تنفيذ المشاريع.

ولفت إلى أن بعض المقاولين يشكون من تأخر إجراءات صرف المستحقات، ما يضطرهم للحصول على تسهيلات ائتمانية من البنوك لتسديد التزامات توريد مواد البناء والعمالة. وفي حال التأخر في سداد المستحقات، تفرض عليهم البنوك فوائد، مما يدفعهم لتحميلها على المالك سواء أكان شركة حكومية أو مالكاً خاصاً.

ودعا العفيفي جميع الشركات الحكومية والملاك للاستفادة من التطور التقني لتسريع إجراءات تنفيذ المشاريع، مشيراً إلى أن بعض الجهات الحكومية والخاصة لا تزال تشترط الحصول على مكاتبات وأوراق يتطلب الحصول عليها أياماً طويلة مما يؤخر من تنفيذ المشاريع وزيادة التكلفة على الجميع.

تشدد بنكي

وأوضح الدكتور عماد الجمل نائب رئيس اللجنة الفنية الاستشارية العليا في جمعية المقاولين أن الشكاوى التي تتلقاها الجمعية عن تأخر صرف مستحقات المقاولين تشير إلى تشدد بعض البنوك في صرف مستحقات المقاولين بسرعة مما يتطلب تدخل الجهات الحكومية المعنية.

ورأى أن بعض المقاولين يلجأون حالياً إلى ترشيد إنفاقهم عن طريق تقليص عدد العمالة لديه خاصة أن العمالة تشكل ما لا يقل عن 25% من مصاريف المقاول وهناك مقاولون اليوم يشغلون عمالة موحدة لديهم بالتناوب حسب المشاريع الجديدة المتوفرة لديهم ونجحوا في ترشيد مصاريفهم بشكل أفضل، خاصة أنه من الصعوبة حالياً جلب عمالة جديدة من خارج الدولة بسبب ارتفاع تكلفة استقدامها فضلاً عن أن هذه العمالة في الغالب لا تكون مدربة ولا تعرف إلا القليل عن قطاع المقاولات في الدولة.

تفاوت في الأداء

هناك تفاوت في أداء قطاع المقاولات في الدولة، فهناك نشاط واضح في دبي بسبب المشاريع المرتبطة بإكسبو 2020. والأمر كذلك في أبوظبي في ظل سلسلة من المشاريع الضخمة خاصة في قطاع النفط والغاز. في المقابل المشاريع الخاصة بها بعض التباطؤ، وهذا وضع عام حيث تتراجع الإيجارات السكنية وتقل حركة قطاع المقاولات خاصة في أشهر الصيف.

والأمر هنا عام في المنطقة ولا يخص سوق الإمارات فقط، بل يسود كل دول المنطقة. لذلك، من المهم أن تسرع الشركات دفع مستحقات المقاولين وأن تبسط إجراءات الصرف وأن تتواصل مع البنوك لتسهيل عمليات الصرف حتى يواصل قطاع المقاولات نشاطه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات