4 أعوام على صدور القانون

شراكة العام والخاص.. مفتاح دبي لاقتصاد مستدام

الشراكة بين القطاعين تؤسس لمزيد من الاستثمارات في دبي | البيان

نجحت الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دبي، في التأسيس لمزيد من الاستثمارات في المشاريع التنموية المستدامة، وزيادة الاستثمار في مجالاتها المختلفة لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة، وذلك بعد مرور أربع سنوات على صدور قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين في الإمارة.يأتي ذلك في ظل تأكيدات القيادة الرشيدة على أهمية الشراكة القوية مع القطاع الخاص لتحقيق تطلعات قطاعات الأعمال الطموحة في الإمارة ولما تمثله تلك الشراكة بين القطاعين أداة قوية لمستقبل مستدام.

أهداف دبي

وتهدف حكومة دبي من الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جذب وتنشيط الاستثمارات الوطنية، والإقليمية، والأجنبية، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتوفير فرص عمل جديدة، وتخفيض وطأة الإنفاق والتمويل الحكومي وتحقيق قيمة أفضل مقابل النقود فيما يتعلق بالإنفاق العام، ومشاركة المخاطر مع القطاع الخاص.

وساعدت تلك الشراكة في تمكين الحكومة من تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية بكفاءة وفعالية، والاستفادة من الطاقات والخبرات المالية والإدارية والتنظيمية والفنية والتقنية المتوفرة لدى القطاع الخاص، بما يمكّن أفراد المجتمع من الحصول على أفضل الخدمات وبأقل التكاليف.

ثمرات

وأثمر قانون الشراكة الصادر في أغسطس 2015 عن: زيادة الإنتاجية، وتحسين جودة الخدمات العامة، ونقل المعرفة والخبرة من القطاع الخاص إلى القطاع العام، وتدريب موظفي الجهات الحكومية من مواطني الدولة وتأهيلهم لإدارة المشاريع وتشغيلها، علاوة على تخفيف الأعباء التمويلية عن الموازنة العامة للحكومة في تحمل تكاليف المشاريع، سواء في مراحل إنشائها أو تشغيلها أو صيانتها والتحول في إدارة بعض مشاريع البنية الأساسية والخدمات العامة من التنفيذ والتشغيل والإدارة المباشرة إلى أشكال أخرى من الأداء الحكومي ترتبط بإقرار السياسات ومراقبة جودة تقديم الخدمات العامة وفقاً لمتطلبات الحوكمة. وأدى القانون إلى توفير قدرة تنافسية أعلى للمشاريع في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية وتعزيز مبادئ الحوكمة عند إدارة النشاط الاقتصادي وتفعيل إجراءات إدارة الموارد المالية.

شروط

ويحدد القانون شروط الشراكة بين القطاعين العام والخاص بموجب عقد الشراكة والذي يشترط لإبرامه وفقاً لأحكام هذا القانون أن يكون المشروع ذا جدوى اقتصادية ومالية وفنية واجتماعية ولا يجوز إبرام أي عقد للشراكة يرتب دفعات مالية على الجهة الحكومية دون أن تكون مخصصات تلك الدفعات مرصودة في موازنة هذه الجهة.

كما حدد القانون السلطة المختصة باعتماد المشاريع، حيث يقوم مدير عام الجهة الحكومية أو من يفوضه باعتماد المشاريع في حال كانت الكلفة الإجمالية التي سوف تتحملها الجهة الحكومية عن عقد الشراكة لا تزيد على 200 مليون درهم، بينما تعتمد الدائرة المالية المشاريع التي تزيد كلفتها الإجمالية على 200 مليون درهم ولغاية 500 مليون درهم وتعتمد اللجنة العليا للسياسة المالية المشاريع في حال زاد عقد الشراكة على 500 مليون درهم.

تتميز الممارسات الحكومية بالشفافية والمنافسة العادلة، وتهدف إلى تحقيق المصلحة العامة. ولتحقيق تلك الأغراض، لا بد لشركاء القطاع الخاص من المشاركة في العطاءات العامة المطروحة في معظم المشاريع الحكومية لترسية عقود تلك المشاريع.

تجارب ناجحة

وكان من بين التجارب الناجحة في الشراكة مع القطاع الخاص، مشروع إنشاء المحكمة العليا في دبي ومواقف سيارات مؤتمتة، بالشراكة مع شركة متخصصة في تطوير البنية التحتية وأخرى متخصصة في بناء مواقف السيارات الحديثة.

أما هيئة الطرق والمواصلات فشهدت أيضا عدداً من مشاريعها المنفذة مع القطاع الخاص من بينها مشروع واحة الاتحاد العمراني فوق محطة مترو الاتحاد بديرة، والذي يشمل وحدات سكنية ومكاتب وفندقاً ومحلات تجارية وغيرها، ومشروعي امتداد الخطين الأحمر والأخضر للمترو، ومشروع المرحلتين الثانية والثالثة من الترام، فضلاً عن مشروع استراحة الشاحنات في مدينة دبي الصناعية وشارع الإمارات، ومشروع مواقف السيارات متعددة الطوابق في عدة مناطق سكنية وتجارية، إلى جانب مشروع تطوير محطات للحافلات، وغيرها من المشاريع.

ونجحت بلدية دبي في استثمار ممتلكاتها مع القطاع الخاص، والاستفادة مما تملكه من أراضٍ ومبانٍ عن طريق تأجيرها أو استثمارها لممارسة أنشطة خدمية من خلال بناء شراكات استثمارية وفق أنظمة تعاقدية استثمارية متنوعة، مسلّطة الضوء على مشروع محطة معالجة زيوت وشحوم الطعام بنظام البناء والتشغيل ونقل الملكية.

مؤشر الشراكة

وكنتيجة لنجاح الشراكة مع القطاع الخاص، تقدمت دبي إلى الترتيب السادس عالمياً، في مؤشر الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المشاريع الاقتصادية والتنموية، حسب تقرير تنافسية دبي الرقمية 2018 الأول من نوعه على مستوى المنطقة، والذي أصدره مؤخراً «مركز التنافسية العالمية» التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، بالتعاون مع «مكتب دبي للتنافسية» التابع لاقتصادية دبي و«مكتب دبي الذكية».

وحصلت دبي على علامة 6.97 نقاط بفارق نقطة واحدة عن اقتصاد الإمارات صاحبة المركز الأول في التقرير الدولي. وجاءت هولندا في المرتبة الثانية، بينما جاءت سنغافورة ثالثاً. ويشترط المؤشر في قياسه، أن تكون الحكومة والقطاع الخاص معا يدعمون التنمية التكنولوجية في مشاريع الشراكة بينهما، وهو ما تحقق بنسبة كبيرة في اقتصاد دبي.

وبحسب مؤشر «بنك الإمارات دبي الوطني» لمراقبة حركة الاقتصاد في الإمارة، شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي توسع بمعدل أسرع في مارس الماضي.

إكسبو 2020

يأتي النشاط الاستثماري الكبير والمتزايد في جميع أنحاء إمارة دبي خلال الفترة التي تسبق «معرض إكسبو 2020 دبي»، ليوفر إمكانات هائلة لعقد مزيد من الشراكات بين القطاعين العام والخاص، من شأنها تعزيز القيمة في الاقتصاد المحلي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات