البنوك الأجنبية تزيد استثمارها بالسندات 26 % إلى 28 ملياراً

صورة

زادت البنوك الأجنبية العاملة في الدولة، استثماراتها في السندات إلى 28 مليار درهم بنهاية يونيو، مقابل 22.2 ملياراً بنهاية يونيو 2018، بزيادة 5.8 مليارات درهم، وبنسبة 26.1 %.

وتركزت غالبية استثمارات البنوك الأجنبية في سندات الدين (أوراق مالية تحمل ديوناً على الغير)، بإجمالي 25.1 مليار درهم، وبنسبة 90 % من الإجمالي، بينما بلغت حصة السندات المحفوظة، حتى تاريخ الاستحقاق 2.9 مليار درهم، وبنسبة 10 %.

ورفعت البنوك الأجنبية استثماراتها في سندات الدين خلال العام (يونيو 2019 – يونيو 2018)، بنحو 5.5 مليارات بنسبة نمو 28.1 %، بينما رفعت استثماراتها في السندات المحفوظة حتى تاريخ الاستحقاق بقيمة 300 مليون درهم، وبنسبة 11.5 %. ولم توجه البنوك الأجنبية أي استثمارات لقطاع الأسهم، فحصيلة استثماراتها فيه صفر، سواء في يونيو 2018، أو يونيو 2019. وتوقع خبراء اقتصاديون أن تواصل البنوك الأجنبية زيادة استثماراتها في السندات خلال السنوات المقبلة، حيث تدر عليها عوائد جيدة ومضمونة.

وأوضح الخبير الاقتصادي الدكتور علي العامري، أن أحد الأسباب الرئيسة وراء زيادة استثمارات البنوك الأجنبية في السندات، يتمثل في العوائد المجزية الذي تمنحه السندات لها، فضلاً عن أن مخاطرها شبه معدومة، مقارنة مع أدوات استثمارية أخرى، حيث تتميز السندات بعوائد ثابتة وجيدة، لها تاريخ استحقاق معين، وغالبية العوائد تتراوح بين 4 % - 5 %، والسندات التي تستثمر فيها البنوك الأجنبية، تكون في الغالب صادرة عن حكومات وشركات محلية أو خليجية. وقال إن التراجع الكبير لاستثمارات البنوك الأجنبية في الأسهم، يرجع إلى ضبابية السوق وتعرضه لمخاطر، لذلك تفضل غالبية البنوك الأجنبية، الابتعاد عن الأسهم، حتى لا تتكبد خسائر.

وأشار إلى أن البنوك الأجنبية اتجهت بقوة للاستثمار في السندات خلال السنوات الماضية، بعد التقلبات السلبية لأسواق المال.

وأكد أحمد يوسف مدير إدارة الخزينة والاستثمار في مصرف الإمارات للتنمية - والذي عمل سابقاً في مصرف نور بدبي، أن زيادة استثمارات البنوك الأجنبية في السندات أمر سليم للغاية، حيث تجد في السندات منفذاً قوياً لتحقيق أرباح ذات عوائد مجزية. وأشار إلى أن البنوك الأجنبية لا تريد المخاطرة، وتتجه لأدوات تطمئن إليها، خاصة أن الأوضاع الإقليمية والدولية غير مستقرة، لذلك تفضل الاستثمار في السندات.

ودائع

وكشفت إحصاءات حديثة للمصرف المركزي، عن نجاح البنوك الأجنبية في استقطاب المزيد من ودائع غير المقيمين، لتصل إلى 36 مليار درهم بنهاية يونيو مقابل 33.2 ملياراً بنهاية يونيو 2018، بزيادة 2.8 مليار درهم، وبنسبة 8.4 %، وقفزت الودائع المصرفية إلى 204.9 مليارات بنهاية يونيو، مقابل 199 ملياراً بنهاية يونيو 2018، بزيادة 5.9 مليارات، وبنسبة نمو 3 %.

تراجع الإقراض

وتراجع الإقراض لدى البنوك الأجنبية حيث بلغت محفظتها الإقراضية بنهاية يونيو الماضي 187.7 مليار درهم، مقابل 195.4 ملياراً بنهاية يونيو 2018، بانخفاض 7.7 مليارات، وبنسبة انخفاض 4 %، وتراجع إقراضها للقطاع الخاص إلى 134.9 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي، مقابل 140.1 مليار درهم بنهاية يونيو 2018، بانخفاض 5.2 مليارات، وبنسبة تراجع 3.7 %. كما تراجع إقراضها لقطاع الأعمال والصناعة إلى 105.2 مليارات درهم بنهاية يونيو الماضي، مقابل 108.2 مليارات بنهاية يونيو، بانخفاض قدره 3 مليارات، وبنسبة 2.8 %.

كما تراجعت القروض الشخصية لدى البنوك الأجنبية إلى 29.7 مليار درهم، مقابل 31.9 ملياراً ليونيو 2018، بانخفاض 2.2 مليار درهم، وبنسبة 6.9 %، بينما ارتفع إقراض البنوك الأجنبية للحكومة إلى 6.7 مليارات درهم بنهاية يونيو الماضي، مقابل 6.4 مليارات بنهاية يونيو 2018، بزيادة 300 مليون درهم، وبنسبة 4.7 %. وتراجعت المخصصات العامة لدى البنوك الأجنبية إلى 2.6 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي، مقابل 2.8 مليار بنهاية يونيو 2018، بانخفاض 200 مليون درهم، وبنسبة 7.1 %.

دعوة لزيادة الإقراض

وطالب أحمد يوسف، البنوك الأجنبية بزيادة محفظتها الإقراضية، وتوجيه غالبيتها للقطاع الخاص، بهدف دفع النمو الاقتصادي للإمارات إلى الأمام.

وأكد أن الأوضاع الاقتصادية للإمارات، تستلزم مساهمة البنوك الأجنبية بقوة في زيادة وتيرة النشاط الاقتصادي للدولة، عبر ضخ المزيد من الأموال في شرايين الاقتصاد، من خلال إقراض القطاع الخاص والأفراد وقطاع الأعمال والصناعة، خاصة بعد قرار المصرف المركزي بخفض سعر الفائدة، وأن تساير في ذلك البنوك الوطنية، لأن الاقتصاد بحاجة لدفعة قوية، وهذه الدفعة لن تتحقق إلا بضخ المزيد من السيولة في الأسواق.

38 بنكاً

يوجد في الإمارات، طبقاً لأحدث إحصاءات المصرف المركزي، 38 بنكاً أجنبياً، قلصت عدد فروعها إلى 79 فرعاً، و21 وحدة للخدمات الإلكترونية المصرفية، ويعمل فيها 5681 موظفاً، وارتفعت أصولها لتصل إلى 373.5 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي، بزيادة قدرها 16.3 مليار درهم، وبنسبة 4.6 %، مقارنة بيونيو 2018.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات