مجتمع الأعمال يرحّب ويؤكد مزاياها على تنافسية الاقتصاد الوطني

وزارة الاقتصاد تلغي رسوم 102 خدمة وتخفـّـض 8 لتعزيز الاستثمار

كشفت وزارة الاقتصاد أمس عن بدء تطبيق قائمة جديدة ومعدلة لرسوم الخدمات التي تقدمها للجمهور ومجتمع الأعمال في مختلف الاختصاصات التي تشرف عليها، وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 51 لسنة 2019، بشأن تخفيض رسوم الخدمات الحكومية.

شمل التعديل إلغاء وتخفيض الرسوم المطبقة على 110 خدمات وغرامات من أصل 235 رسماً تطبقها وزارة الاقتصاد، حيث تم إلغاء رسوم 102 خدمة وتخفيض رسوم 8 خدمات، وذلك في مختلف مراكز سعادة المتعاملين التابعة للوزارة وعبر موقعها الإلكتروني الرسمي.

 

دفعة إيجابية

وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، أن تخفيض وإلغاء مجموعة كبيرة من رسوم وزارة الاقتصاد من شأنه أن يعطي دفعة إيجابية مهمة لقطاع الأعمال في الإمارات، حيث يهدف إلى تخفيض تكاليف ممارسة الأنشطة التجارية والاستثـــمارية عن المواطنين والمقيمين من أصحاب الأعمال، بما يشمل الأعمال الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، مؤكداً الحرص الدائم لوزارة الاقتصاد على توفير بيئة حاضنة وصديقة للشركات والمشاريع في الدولة وتعزيز مقومات النجاح التجاري لديها، بما يسهم في تشجيع وتحفيز القطاع الخاص.

وأشار معاليه إلى أن هذه الخطوة التي تأتي في إطار مجموعة من السياسات والقرارات التي تتخذها حكومة الإمارات والحكومات المحلية في الدولة لتعزيز نمو الاقتصاد الوطني، وتمثل حافزاً جديداً للارتقاء بجاذبية بيئة الأعمال وزيادة فرص العمل وتعزيز مكانة الدولة كوجهة استثمارية مميزة، الأمر الذي يصب في دعم مسيرة النمو الاقتصادي ورفع تصنيفات الدولة على مؤشرات التنافسية العالمية.

انعكاسات ملموسة

وأوضحت وزارة الاقتصاد أن مجموعة الرسوم التي شملها التعديل إما بالإلغاء كلياً أو بالتخفيض بنسب مختلفة هي مجموعة واسعة تمثل نحو 47% من إجمالي الرسوم التي تطبقها الوزارة، الأمر الذي سينعكس بصورة ملموسة وواضحة على قطاع الأعمال نظراً لاتساع نطاق تلك الخدمات.

وقد شمل التعديل إلغاء رسوم 102 خدمة في وزارة الاقتصاد، حيث أصبحت تُقدم بصورة مجانية للمتعاملين، وهي خدمات متنوعة وحيوية تشمل العديد من الفئات، من أبرزها خدمات متعلقة بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، والعلامات التجارية، وبراءات الاختراع، والوكالات التجارية، وشؤون الشركات التجارية والشركات الأجنبية وغيرها. وشمل التعديل تخفيض الرسوم المطبقة على 8 خدمات تقدمها وزارة الاقتصاد تحت فئات الوكالات التجارية والعلامات التجارية ومدققي الحسابات وشؤون الشركات التجارية والشركات الأجنبية، وذلك بنسب متفاوتة تصل إلى 50% في بعض الخدمات، وتعد هذه الخدمات الثماني من الخدمات المهمة التي تشهد حركة عالية وطلباً مرتفعاً على مدار العام، الأمر الذي يعني تخفيضاً بارزاً في تكاليف مزاولة وتشغيل الأعمال التجارية بالنسبة الشركات والأنشطة الاقتصادية في الدولة.

الوكالات التجارية

ففي فئة الوكالات التجارية، انخفضت قيمة رسم النزاعات بين الوكلاء والموكلين والمحصل من الوكيل التجاري، وكذلك رسم النزاعات بين الوكلاء والموكلين والمحصل من الشركة الموكلة من 12 ألف درهم إلى 8040 درهماً، وفي فئة العلامات التجارية انخفضت قيمة رسم كل من تسجيل وتجديد قيد علامة تجارية أو مجموعة علامات لبضائع أو منتجات أو خدمات تابعة لفئة واحدة من 10 آلاف درهم إلى 6700 درهم، كما انخفض في فئة مدققي الحسابات الرسم الخاص بقيد فروع الشركات الوطنية في سجل مدققي الحسابات عن كل فرع ولمدة ثلاث سنوات من 15 ألف درهم إلى 10050 درهماً، ورسم تجديد ذلك القيد عن كل سنة من 20 ألف درهم إلى 10 آلاف درهم، أما في فئة الشركات التجارية والشركات الأجنبية، فانخفض رسم نشر المحررات الرسمية للشركات المساهمة الخاصة من 20 ألف درهم إلى 10 آلاف درهم، ورسم البيع أو الاندماج أو الاستحواذ للشركات الأجنبية من 15 ألف درهم إلى 10050 درهماً.

 

ترحيب واسع

ورحب مجتمع الأعمال في الدولة بقرارات وزارة الاقتصاد، وشددوا على أنها تلبى مطالب المستثمرين وتمثل دفعة قوية لمضاعفة استثماراتهم.

وشدد محمد عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد على أهمية القرارات الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ فعلياً، مشيراً إلى أنها تأتي مكملة لقرارات سابقة صدرت خلال الفترة الماضية بهدف تعزيز بيئة الاستثمار في دولة الإمارات وزيادة جاذبيته بما يتفق مع توجهات رؤية الإمارات 2021 إضافة إلى تلبية مطالب عملاء الوزارة من شركاء وأفراد.

وأضاف: «بلا شك فإن هذه القرارات تكمل قانون الاستثمار الأجنبي الجديد والقائمة الإيجابية لمجالات الاستثمار وغيرها من القرارات التي تعطي الوزارة أهمية كبيرة لتطبيقها معاً مما يزيد من تنافسية الاقتصاد الوطني ويحفزه على جذب استثمارات أجنبية ووطنية جديدة».

 

نقلة نوعية

ونوه حمد العوضي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إلى الأهمية الكبيرة لقرارات إلغاء وتخفيض الرسوم الجديدة، مشيراً إلى أنها ستمثل نقلة نوعية كبيرة في عمل القطاع الخاص على مستوى الدولة، كما أن القرار استهدف إلغاء وتقليص رسوم خدمات مهمة للشركات التجارية وخاصة الشركات الأجنبية التي كانت تطالب بتقليص رسوم هذه الخدمات. وقال: «بلا شك فإن هذا القرار سيدفع الشركات الأجنبية والمستثمرين الأجانب إلى زيادة ومضاعفة أعمالهم ومشاريعهم في الإمارات التي ستتميز بيئتها الاقتصادية خلال الفترة المقبلة بالرسوم البسيطة والمحدودة فضلاً عن أن هذه الشركات ستدفع هذه الرسوم بشكل إلكتروني متطور خاصة أن الوزارة قطعت شوطاً كبيرا في ميكنة أعمالها وكل ذلك سيزيد من تنافسية بيئة الأعمال في الإمارات».

ولفت إلى أن قرار إلغاء وتقليص الرسوم جاء في توقيته المناسب، حيث إن قرارات إلغاء وتقليص الرسوم إضافة إلى قرارات أخرى مثل التملك الكامل ونظام الإقامة الدائمة والحوافز الحكومية لتسهيل الأعمال سيدفعهم للتفكير بقوة للعودة للمنطقة وخاصة دولة الإمارات ومضاعفة استثماراتهم.

 

قطاع كبير

من جانبه، رأى سند المقبالي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوطبي، أن قرار إلغاء وتخفيض رسوم وزارة الاقتصاد يمس قطاعاً كبيراً من المستثمرين سواء المواطنين أو الأجانب، مؤكداً على أن هذا القرار يشكل مبادرة قوية من جانب الوزارة لدعم المستثمرين وإتاحة الباب أمامهم لضخ استثمارات جديدة بما يدعم الاقتصاد.

 

الإمارات سباقة

وأشار محمد بن خليفة دمق رئيس مجلس الأعمال التونسي إلى أن الإمارات سباقة في إصدار القرارات التي تسهل على المستثمرين الأجانب الاستثمار، مشيراً إلى أن قرار إلغاء وتخفيض الرسوم يأتي مكملاً لقرارات كثيرة صدرت خلال الفترة الماضية وكلها تستهدف شيئاً واحداً وهو جعل بيئة الإمارات أكثر جاذبية للاستثمار والعمل المتواصل، وبلا شك فإن تلبية مطالب المستثمرين الأجانب بتخفيض الرسوم، إضافة إلى منحهم ميزات غير مسبوقة مثلما صدر مؤخراً بتملكهم ملكية كاملة في أكثر من 120 قطاعاً اقتصادياً سيدفع الكثير من المستثمرين الأجانب إلى توطين استثماراتهم في الإمارات.

وقال: «بلا شك فإن كل ذلك سيدفع اقتصاد الإمارات إلى الأمام ليتصدر مراتب كبرى عالمياً لم يكن يتحقق لها إلا بفضل توفر هذه البيئة الاستثمارية المرنة جداً». ولفت إلى أن إلغاء وتقليص رسوم عشرات الخدمات سيجذب استثمارات جديدة، كما سيوفر وظائف كثيرة في الدولة سواء للمواطنين أو المقيمين معاً.

 

زيادة الأرباح

بدوره، أشاد محمد صايل المعايطة، رئيس مجلس الأعمال الأردني، بالقرارات مشيراً إلى أنها تمثل هدية كبرى لمجتمع الأعمال في الإمارات. وقال: «مجتمع الأعمال وخاصة المستثمرين الأجانب محظوظون بمثل هذه الحكومة التي تبذل أقصى جهدها لتذليل الصعوبات والتحديات التي تواجههم، وبالنسبة لمجتمع الأعمال فإن الرسوم المرتفعة تشكل هماً لأنها تقلل من أرباحهم، ولذلك فإن أي إلغاء أو تخفيض لمثل هذه الرسوم يشكل مصدر سعادة لهم لأن هذا الإلغاء أو تقليص الرسوم يصب في خانة زيادة أرباحهم».

وأضاف أن الفترة الماضية شهدت صدور قرارات وضعت حلاً مناسباً لكل شكاوى ومطالب المستثمرين الأجانب، وسيكون لهذه القرارات دور كبير في دفع الشركات العالمية والمستثمرين الكبار لضخ المزيد من استثماراتها في الدولة خلال الفترة المقبلة، وستكون الإمارات بهذه القرارات أرض الفرص للمستثمرين الأجانب، كما ستجعلها الوجهة الاستثمارية الأولى في المنطقة والعالم.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات