تخفيضات غير مسبوقة على أسعار السلع الرئيسية في أبوظبي

اكتظت مراكز التسوق الكبرى في أبوظبي ليلتي الخميس والجمعة الماضيتين بأعداد غفيرة من المستهلكين لشراء احتياجاتهم من السلع الرئيسية لشهر رمضان بتخفيضات غير مسبوقة وصلت إلى 65%.

وكشفت جولة ميدانية لـ"البيان" يومى الخميس والجمعة الماضيين شملت مراكز تسوق " ياس مول" والفرع الرئيسي لجمعية أبوظبي التعاونية في ميناء زايد ومركز تسوق أبوظبي مول ومركزي تسوق الخالدية مول ومشرف مول عن إقبال كثيف من المستهلكين على سلع رمضان وشراء كميات كبيرة منها لدرجة خلو أرفف عرض السلع من غالبية السلع عدة مرات كما حدث في جمعية أبوظبي الميناء.

واشتدت المنافسة هذا العام بين كبريات المنافذ ( كارفور وجمعية أبوظبي التعاونية واللولو هايبر ماركت) حيث عرضت تخفيضات غير مسبوقة للكثير من السلع الإستراتيجية مما أثار علامات الدهشة والاستغراب لدى الكثير من المستهلكين حيث تراجعت أسعار العديد من السلع الرئيسية بأكثر من النصف.

جمعية أبوظبي التعاونية هذا العام تفوقت على مراكز البيع الأخرى بدعاية مكثفة بدأت يوم الأربعاء الماضي بعرض تخفيضات على أكثر من 500 سلعة بنسب وصلت إلى 50% إلا أن الجمعية فاجأت المستهلكين صباح الجمعة بحملة دعائية مكثفة إضافية على 50 سلعة إستراتيجية بخصومات حتى 65% لمدة ثلاثة أيام تنتهي اليوم الأحد، وشملت الحملة تخفيضا على اللحم المفروم بنسبة 64.2% حيث باعت الكيلو بسعر 18.90 درهما بدلا من 51.98% وكيلو اللحم الأسترالي بنسبة 53% وأرز بسمتي بنسبة 37% وزيت الطبخ بنسبة 58.6% والموز بنسبة 44% ليصل سعر الكيلو إلى 3.75 درهما والدجاج المجمد بخصم 44%.

والتقت "البيان" مع عدد من المستهلكين منهم كاميليا عبده وحامد عبد العظيم حيث أعربوا عن دهشتهم من التخفيضات مؤكدين أن السلع المعروضة للبيع بجودة عالية جدا، كما أن الكميات المعروضة كبيرة للغاية وأن الجمعية تملأ الأرفف فور خلوها من السلع، وتمنيا أن تكون كل أيام السنة مثل أيام رمضان حتى تنخفض الأسعار بشكل حقيقي.
وفي كافور ياس مول امتلأ الفرع الكبير بأعداد غفيرة من المستهلكين حتى موعد الإغلاق الساعة الثانية عشرة ليلا، وعرض كارفور تخفيضات وصلت إلى 63% للأرز البسمتي و47% لزيت الطبخ و38% للأسماك الطازجة و37% للدجاج المجمد و45%، و25% للتونة و30% للجيلى و20% للتين المجفف وقمر الدين والزبيب والشكولاتة 46%، وفي الخالدية مول ومشرف مول عرضت مجموعة اللولو تخفيضات كبرى على السلع منها خصومات بنسبة 47% على زيت الطبخ و24.5% على الحليب المجفف و51% على الطحين و33% على التمور إضافة إلى عروض تتراوح بين 20% إلى 35% على أنواع عديدة من الجبن والألبان والعصائر .
ورصدت "البيان " في جميع منافذ البيع شراء المستهلكين لكميات كبيرة من السلع تزيد عن احتياجاتهم خلال شهر رمضان.
وذكر المستهلكون غادة عبد العظيم ورانيا محمود وأحمد صابر عبده أن غالبية المستهلكين ينتهزون فرصة قدوم شهر مضان لشراء كميات كبيرة من السلع الإستراتيجية القابلة للتخزين لمدة أطول لأن الأسعار في رمضان تكون "خيالية" إلى حد كبير وتساءلت غادة عبد العظيم قائلة " هل يتصور أحد أن سعر عبوة زيت الطبخ لشركة خليجية شهيرة جدا عبارة عن عبوتين 1.8 لتر إضافة إلى عبوة 750 ملم بسعر 24 درهم!! وهل هناك من كان يتصور أن سعر عبوة الشاي لماركة عالمية شهيرة 5 كيلو جرام بسعر 99 درهما علما بأن عبوة 800 جرام لاتقل عن 27.90 درهما مطلقا، وهناك سلع رئيسية مثل السكر والطحين والطحينة والزيت شهدت تخفيضات لن تشهد ربعها طوال العام مطلقا وبالتالي فإن الشراء في رمضان فرصة لا تعوض.

وتؤكد المستهلكة مديحة جابر على أن التخفيضات لم تشمل فقط السلع الغذائية الرئيسية بل شملت أيضا السلع الكمالية والكهربائية مشيرة إلى أن غالبية المراكز قدمت عروضا مغرية منها محضرة طعام لشركة فرنسية شهيرة بسعر 249 درهما بدلا من 639 درهما أي بنسبة تزيد عن 61% وهناك ثلاجات وديب فيزرز وغسالات بتخفيضات تصل إلى 45%.
وتشير إلى أن المستهلكين في الإمارات من أذكى المستهلكين في العالم حيث أنهم يتابعون العروض الترويجية طوال العام ويعرفون من خلال خبراتهم الطويلة من هو منفذ البيع الذي يطرح خصومات حقيقية أو غير حقيقية ومن هو المنفذ صاحب السلع الأجود والأكفأ.
ويتفق جميع المستهلكين الذين التقيناهم على الجودة العالية جدا للسلع التي اشتروها مؤكدين أن هذه السلع هي نفسها التي كانت تتواجد على الأرفف الأسبوع الماضي بأسعارها المرتفعة كما أشاروا إلى تواصلهم الدائم مع وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية للإبلاغ عن أي منتج غير مطابق للمواصفات أو به شبه عدم صلاحية.

وزارة الاقتصاد من جانبها على لسان الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك تجزم بأن تخفيضات شهر رمضان حقيقية مطالبة جموع المستهلكين بالاستفادة الكبرى منها حيث أن التخفيضات تتراجع رويدا حتى نصل لنهاية الشهر الكريم.


ويرجع الدكتور هاشم النعيمي تخفيضات هذا العام الغير مسبوقة إلى سببين الأول هو وجود معروض كبير من السلع الغذائية لدى منافذ البيع نتيجة ازدهار العلاقة الاقتصادية والتجارية بين الإمارات ودول العالم ، والسبب الثاني هو زيادة حجم الدعم المالي الذى تقدمه منافذ البيع للسلع خلال شهر رمضان، حيث أن الحجم هذا العام كبير للغاية وسيتم الإعلان عن تفاصيله في إحاطة إعلامية صباح اليوم في مقر الوزارة بأبوظبي.

وأجاب عن سؤال حول إعلان المنافذ عن أسعار مغال فيها للسلع قبل الخصومات لجذب المستهلكين مشيرا إلى أن الوزارة تتصدى بشدة لأى تلاعب من المنافذ إلا أنه ذكر أن عدد من المنافذ لديها أساليب متنوعة ومشوقة لجذب المستهلكين ولا غبار على ذلك خاصة وأن سعر السلعة المعلن عنها قد يكون مختلفا عن سعر السلعة عند منفذ بيع آخر والمهم هنا هل هناك خصما حقيقيا أم لا وهل المستهلك هو المستفيد أم لا وبكل تأكيد نؤكد على أن التخفيضات حقيقية وحصلت على موافقة الجهات الرسمية وأبرزها وزارة الاقتصاد ودوائر التنمية الاقتصادية كما أن الوزارة والدوائر تنظم حملات تفتيش منظمة وعشوائية طوال الشهر لضبط أي مخالف كما تطالب المستهلكين بالتواصل معها عبر الخط الساخن للإبلاغ عن أية مخالفة.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات