أحمد بن سعيد يشهد افتتاح «مؤتمر الشرق الأوسط للنفط» في دبي

المزروعي: الإمارات تسعى لسعر غاز عادل للمنتجين والمستهلكين

شهد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات، أمس في دبي، افتتاح أعمال الدورة السابعة والعشرين من «مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز 2019»، بحضور معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة، والدكتور محمد الرمحي وزير النفط والغاز في سلطنة عُمان، ومشاركة نخبة من كبار المتحدثين، في مقدمهم وزراء للنفط ورؤساء تنفيذيون وممثلو الإدارة العليا من كبرى شركات القطاع، إضافة إلى خبراء ومتخصصين وتجّار وشركات التكرير.

سعر مناسب

وكشف معالي سهيل المزروعي، في كلمته أمام المؤتمر، أن الإمارات وصلت إلى سعر غاز مناسب لتطوير حقول جديدة محلياً، وأن السعر المستقبلي سيكون عادلاً، يخدم المنتجين والمستهلكين في القريب العاجل، مضيفاً أن تلك الخطوة، تأتي ضمن توجه الدول الخليجية من أجل الوصول إلى سعر عادل لأسعار الغاز.

وقال المزروعي إن شركات النفط الوطنية، اتجهت نحو توقيع العديد من اتفاقيات الشراكة، مع إطلاق منصات مشتركة للتجارة مع الشركات العالمية المنتجة، بهدف زيادة ربحيتها في أوقات تراجع أسعار النفط.

شراكات

وأضاف أن الدول المستوردة للنفط، وبخاصة الدول الكبرى، مثل الصين والهند، اتجهت مؤخراً لعقد شراكات مع شركات النفط الإماراتية في الدول المنتجة للنفط، مؤكداً أن هناك فرصاً مضاعفة في الإمارات، لعقد شراكات بين الطرفين، خاصة مع الصين والهند، اللتين ترتبطان بعلاقات تجارية واستثمارية جيدة مع الدولة.

وأوضح خلال كلمته، التي استعرض خلالها أهم التطورات الحاصلة في أسواق النفط العالمية خلال العام الماضي، أن 2018 كان عام تحقيق التوازن، لا سيما أن التوقعات في بدايته تتمثل في حدوث زيادة كبيرة في المعروض، ولكن الدول الأعضاء في منظمة «أوبك»، اتفقت على تحقيق التوازن في السوق، وهو ما تحقق فعلياً، وبصورة أسرع من المتوقع.

خطوات فعلية

ولفت إلى أن أسواق النفط شهدت صعوبات خلال الربع الأخير من العام الماضي، نتيجة للعوامل الجيوسياسية، لذا، قررت الدول المنتجة أن تكون أكثر تحوطاً، واتخذت خطوات فعلية لتغيير الاتجاه ضمن استراتيجية «أوبك»، حيث قررت دول المنظمة والحلفاء من خارجها، أبرزهم روسيا، في ختام اجتماعات فيينا في شهر ديسمبر الماضي، خفض إنتاجها بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً لمدة 6 أشهر.

وأوضح أن التصحيح الذي حدث في سوق النفط العالمية، لم يكن في الأسعار فقط، وإنما كان في تحقيق التوازن في الأسعار، الذي يصب في صالح المنتجين والمستهلكين، ما جعل 2018 عاماً جيداً لسوق النفط العالمية، باستثناء الربع الرابع من العام، مشيراً إلى أن هناك بعض العوامل الجيوسياسية التي حدثت مؤخراً، وأدت إلى نوع من الصعوبة في تحديد ما سيحدث في سوق النفط العالمية خلال الفترة القصيرة القادمة، حيث لم يكن في استطاعة أحد أن يتوقعها، خاصة التطورات الجارية في كل من فنزويلا وإيران.

توازن

وشدد وزير الطاقة والصناعة، على أن «أوبك» وكبار المنتجين العالميين، سيعملون اللازم دائماً لتحقيق التوازن في أسواق النفط العالمية، داعياً الدول المنتجة للنفط الصخري والغاز، إلى عدم زيادة الإنتاج بشكل كبير، من أجل تحقيق ذلك التوازن.

وفي تصريحات للصحافيين، على هامش أسبوع الشرق الأوسط للنفط والغاز 2019، أكد معالي سهيل المزروعي، أن «أوبك» والحلفاء من خارجها، يحققون التوازن في الأسواق، وهناك جهود تبذل دائماً لإنجاز كل ما هو ضروري للوصول إلى ذلك التوازن.

كما أكد أن الإمارات كانت وما زالت وستستمر في الالتزام الكامل بتخفيضات إنتاج النفط المستهدفة، بموجب اتفاق «أوبك»، باعتبارها من الدول الرئيسة في مستوى الالتزام يصل إلى 100 %، مضيفاً أن نسبة الالتزام تخطت 100 % في مارس، وهذا أمر مبشر، ويسرع من عملية التوازن في السوق.

خفض الإنتاج

ولفت إلى أنه من المتوقع أن يكون الالتزام باتفاقية خفض الإنتاج بين أوبك والأعضاء من خارجها، التحالف المعروف باسم «أوبك+»، جيداً خلال شهر أبريل الجاري، مؤكداً أن السوق في الاتجاه الصحيح، مبيناً أنه قد يتم تحقيق المطلوب خلال العام الحالي، وأشار الوزير إلى أن قرارات أوبك في يونيو المقبل، ستصل بالسوق البترولية إلى الاتزان المنشود.

ورداً على سؤال عن ما إذا كان تحالف «أوبك +»، سيمدد تخفيضات الإنتاج لثلاثة أشهر أو أكثر، وما إذا كانت روسيا جزءاً من القرار، قال معاليه، إن «القرار يجب أن يكون بالإجماع، سواء من أعضاء أوبك أو حلفائها من الخارج، فهذا ليس تنبؤاً أو قراراً من جانب دولة واحدة، مؤكداً أن (أوبك +) سينفذ دائماً القرار الصحيح في مصلحة السوق».

ولدى سؤاله عن إمكانية تحول أعضاء «أوبك» عن بيع النفط بعملات أخرى غير الدولار، قال سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة، رئيس الدورة الحالية لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، إن استخدام الدولار الأمريكي كعملة لتجارة النفط الرئيسة، لا يمكن تغييره بين عشية وضحاها، ودعونا لا نقفز إلى واحدة من تلك الأفكار، مضيفاً أن «أوبك» لم تقل ذلك، وأعضاؤها لم يزعمون تغيير عملة التجارة، وليس لدي أي آراء بشأن جدوى ذلك.

حضور بارز

قال سيف حميد الفلاسي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إينوك»، الرئيس المشارك لمؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز 2019: «يستقطب المؤتمر كل عام، عدداً كبيراً من الشخصيات البارزة والخبراء في قطاع النفط والغاز، وهو ما ينطبق على دورة هذا العام، التي تجمع أفضل المحللين والخبراء والمفكرين والمسؤولين التنفيذيين في القطاع، للتطرق إلى القضايا الملحّة التي تؤثر في القطاع، ودراسة حلول مبتكرة، تحقق نتائج مستدامة على المدى الطويل، لا سيما في ضوء التقلبات الجيوسياسية العالمية، والمتغيرات المستمرة في مزيج الطاقة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات