مؤشر مديري المشتريات: ذروةٍ جديدة لمستوى ثقة الشركات في الإمارات

تسارع معدلات نمو الإنتاج والطلبات الجديدة

تعافي مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الخاص بالإمارات، والتابع لبنك الإمارات دبي الوطني - وهو مؤشر مركب يقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، مسجلاً 55.7 نقطة في شهر مارس، بعد أن سجل في شهر فبراير أدنى مستوياته في 28 شهراً وهو 53.4 نقطة، وأشارت القراءة الأخيرة إلى تحسنٍ شهري قوي في أحوال القطاع الخاص غير المنتج للنفط.

وجاءت زيادة قوة تحسن أوضاع الشركات لتعكس الزيادات الأكثر حدة في الإنتاج والطلبات الجديدة ومخزون المشتريات، بالإضافة إلى العودة إلى خلق الوظائف، وجاءت هذه الأمور جميعها مرتبطة نوعًا ما بالأدلة المنقولة التي تشير إلى تحسن الطلب بالسوق خلال الشهر.

وشهدت الطلبات الجديدة زيادة بوتيرة ملحوظة، وجاء معدل النمو متسقًا مع متوسط السلسلة. إلا أن بعض الشركات قدمت تخفيضات من أجل تأمين المبيعات في ظل بيئة تنافسية، وانخفضت أسعار المنتجات للشهر السادس على التوالي في شهر مارس، كما تزايدت الضغوط التنافسية في المراحل العليا من سلاسل الإنتاج، حيث ازدادت تكاليف مشتريات الشركات بشكل طفيف.

وتسارع معدل توسع طلبات التصدير الجديدة في نهاية الربع الأول، متعافيًا من مستوى شهر فبراير الأدنى في 11 شهرًا في ظل تقارير تفيد بزيادة الطلبات الجديدة الواردة من دول الخليج العربي والولايات المتحدة.

وانعكست زيادة طلبات العملاء والتسويق الناجح في شكل زيادة شهرية أخرى في النشاط التجاري، وتسارع معدل التوسع منذ شهر فبراير وجاء متسقًا مع ما شهده شهر يناير.

وشهدت مستويات التوظيف استقرارًا خلال شهر مارس، بعد أن هبطت بقوة الشهر الماضي. وشجعت زيادة الطلبات الجديدة بعض الشركات على ضم موظفين جدد، لكن شركات أخرى ظلت حذرة بشأن سياسات التوظيف. في الوقت ذاته ازداد حجم الأعمال غير المنجزة بأبطأ وتيرة في عام.

وقامت الشركات غير المنتجة للنفط بزيادة مشترياتها من مستلزمات الإنتاج بوتيرة شبه قياسية، في حين ارتفعت وتيرة تراكم المخزون أيضًا.

وأخيرًا، كانت مؤشرات تحسن الطلب في السوق دافعًا لزيادة مستوى ثقة الشركات، حيث ارتفع مستوى التفاؤل إلى نقطة قياسية جديدة في نهاية الربع الأول من العام.

وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: «بعد قراءة شهر فبراير التي كانت ضعيفة بشكل مفاجئ، كان من المشجع أن نرى مؤشر PMI الرئيسي يتعافى إلى 55 نقطة في شهر مارس.

ويشير تسارع الإنتاج والطلبات الجديدة إلى تحسن الطلب، بالرغم من أن هذا ربما جاء مدعومًا باستمرار تراجع أسعار المبيعات في شهر مارس. ولا تزال البيئة تنافسية بالنسبة للشركات.

وكانت معدلات التوظيف أيضًا إيجابية بشكل هامشي الشهر الماضي، رغم أن أقل من 3% من الشركات التي شملتها الدراسة أشاروا إلى ضم موظفين جدد في شهر مارس. ويشير نمو المخزون، إلى جانب الزيادة التي شهدها عنصر الإنتاج المستقبلي، إلى أن الشركات كانت أكثر تفاؤلاً بشأن توقعاتها مقارنة بالأشهر الأخيرة الماضية».

وعلى صعيد مؤشر مديري المشتريات الخاص بمصر، فقد ارتفع المؤشر إلى أعلى مستوياته في سبعة أشهر مسجلاً 49.9 نقطة في شهر مارس، أي أقل بقليل من المستوى المحايد (50.0 نقطة) الذي يفصل بين الانكماش والتوسع في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط.

ويمثل هذا تحسنًا كبيرًا بعد أن سجل شهر فبراير أدنى مستوى في 17 شهرًا (48.2 نقطة)، إلا أن استمرار الأداء السلبي للقطاع الخاص يعيد تأكيد قرارنا بتخفيض توقعاتنا لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للعام 2018/‏‏‏‏‏2019 من 5.5% إلى 5.3%.

السعودية تنتعش

سجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الخاص بالسعودية زيادة من 56.6 نقطة في شهر فبراير إلى 56.8 نقطة في شهر مارس، مدعوماً بتحسن زيادات الطلبات الجديدة والإنتاج على مستوى القطاع الخاص غير المنتج للنفط.

وكانت القراءة الأخيرة هي الأعلى منذ شهر ديسمبر 2017 وأشارت إلى واحد من أقوى معدلات أداء النمو خلال الثلاث سنوات ونصف السنة الماضية. وشهد شهر مارس تسارعاً لمعدل نمو الأعمال الجديدة وسجل أعلى مستوى له منذ شهر أبريل 2015. وعكست الزيادة تحسن أوضاع السوق، مع زيادة جهود المبيعات، وتحسن عروض المنتجات وزيادة طلبات التصدير الجديدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات