أحمد حمزة المدير التنفيذي للمنطقة الحرة بالمركز لـ«البيان الاقتصادي»:

7 شركات جديدة يومياً في «دبي للسلع المتعددة»

معدلات نمو كبيرة للمنطقة الحرة التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة | البيان

قال أحمد حمزة، المدير التنفيذي للمنطقة الحرة التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة، إن المركز يشهد تسجيل 7 شركات جديدة يومياً، مشيراً إلى أن عدد الشركات المسجلة للتجارة في المنطقة الحرة يتجاوز 15 ألف شركة من 170 دولة، ويعمل به نحو 60 ألفاً، ما أسهم في محافظته على الصدارة كونه أكبر منطقة حرة في العالم.

وأضاف في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»، أن المركز الذي تأسس في عام 2002 بوصفه منطقة حاضنة للأعمال وبدأ بـ 23 شركة عضواً، يعد الآن من المناطق الحرة الأكثر ترابطاً في العالم، ويسهم بأكثر من 10% من إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي

وأكد أنه هناك ثقة كبيرة في المضي قدماً نحو تحقيق خطة المركز الطموحة للنمو ومضاعفة عدد الشركات الأعضاء العاملة في المنطقة إلى 30 ألف شركة بحلول 2025، مضيفاً أنه خلال العقد الماضي شهد المركز متوسط نمو سنوي بلغ 33%، كما ارتفع معدل تسجيل الشركات اليومي 13% في العام الماضي.

تنوع

وأكد أن المنطقة الحرة للمركز تشكل تجسيداً فعلياً لاستراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الإمارات، حيث تتنوع مجالات عمل الشركات والمؤسسات المسجلة من الخدمات المالية والتكنولوجيا الناشئة إلى الشركات الزراعية والاستشارات القانونية، ومن شركات الشحن والتوصيل إلى الشركات التجارية، إضافة إلى جهات التوظيف ووكالات الإعلانات، ومتاجر التجزئة والمطاعم والمقاهي والصالات الرياضية والجامعات.

وأشار إلى أن المركز يحتضن مجموعة من أبرز العلامات التجارية العالمية، من الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة إلى كبرى الشركات والمؤسسات العالمية مثل «ألكاتيل لوسنت» و«أمريكان إكسبريس» و«دايسون » و«كولجيت بالموليف» و«إل في ام إتش» و«تاغ وورلدوايد».

حاضنة مثالية

وأوضح أن المنطقة الحرة توفر بيئة حاضنة مثالية للشركات المبتدئة بما تقدمه من بنية تحتية حديثة ومتطورة، ومجتمعَ أعمالٍ حيوياً متكاملاً يدعم نمو وتوسع هذه الشركات، كما تضم أيضاً عدداً من مساحات العمل المشترك مثل مركز «أسترولابز» ومركز شركة «نوك».

ومركز «أسترولابز» جزء من شبكة شركاء جوجل لرواد الأعمال، وهي ميزة تسمح للأعضاء بالعمل في أكثر من 20 مركزاً حول العالم والتفاعل والتعاون مع خبراء جوجل الذين يزورون المركز بشكلٍ دوري.

وأقام المركز في 2018 أكثر من 150 حدثاً وفعالية في مجال التكنولوجيا وريادة الأعمال، أتاح من خلالها منصةً لأكثر من 100 شركة ناشئة من الشركات الأعضاء للتواصل واكتشاف الفرص في الأسواق العالمية.

وكشف عن أن المركز أبرم شراكة مع شركة «نوك» التي توفر أول مساحة للعمل المشترك في المنطقة تتخصص في مساعدة ودعم العاملين في مجال الرياضة والصحة واللياقة البدنية.

ولفت إلى أن الشركات المسجلة تأتي من جميع أنحاء العالم، أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية وأوروبا وأفريقيا وآسيا، مؤكداً مواصلة المركز استقطاب أعضاء جدد بمعدلات غير مسبوقة، ما يسهم في رفد إجمالي الناتج المحلي لدبي بشكل متزايد، فضلاً عن دور المركز في دعم جهود جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وترسيخ مكانة الإمارة مركزاً تجارياً عالمياً.

وأضاف أن استقطاب الشركات العالمية إلى دبي من أهم الأهداف التي يعمل المركز على تحقيقها، لذلك يبحث دائماً عن الشركات التي تملك مقومات كبيرة للتوسع الدولي، وكذلك الأسواق التي تحتضن أكبر الشركات متعددة الجنسيات والتي تسعى إلى تأسيس قاعدة محلية في المنطقة، إضافة إلى الأسواق الواعدة التي تحمل فرصاً حقيقية للتحول.

«أبتاون دبي»

وحول خطط المركز للعام الجاري، قال إن المركز يشهد الآن مرحلة مهمة للغاية في مسيرة نموه، حيث تسير أعمال البناء بخطى سريعة في مشروعه المرتقب «أبتاون دبي» الذي سيصبح مركزاً حيوياً جديداً يوفر المساحات التجارية والوحدات السكنية ومتاجر التجزئة.

وكونه جزءاً من المنطقة الحرة، ستصبح هذه المنطقة وجهة حيوية جذابة للغاية للشركات الكبرى التي تتطلع إلى تأسيس مقر إقليمي في دبي، ومن المتوقع أن يدعم اقتصاد دبي من خلال توفير أكثر من 10 آلاف فرصة عمل جديدة.

وقال إن المركز يضطلع بدور محوري في ترسيخ مكانة دبي بوصفها واحدة من الأسواق العالمية في مجال تجارة الذهب ومراكز تجارة الألماس، حيث بلغ حجم التجارة في هذين القطاعين 75 مليار دولار سنوياً. واليوم، تعمل في المنطقة الحرة مجموعة من أهم الشركات العالمية في تجارة الذهب والألماس والمعادن الثمينة، كما تعامل مركز الشاي مع 53 مليون كيلوغرام من الشاي خلال 2018، ليرسخ بذلك موقع الدولة بوصفها من أهم الدول التي تعيد تصدير الشاي على مستوى العالم، فيما سيوفر مركز القهوة الذي تم افتتاحه مؤخراً مركزاً إقليمياً جديداً لصناعة البن بقيمة تقديرية 100 مليون دولار سنوياً.

مبادرات جديدة

وعن المبادرات الجديدة للمركز، قال إن المركز يهدف دائماً إلى دعم وتمكين الشركات في ممارسة أعمال التجارة بكفاءة وثقة، كما يحرص على تسهيل عملية تأسيس الشركات الجديدة وإجراءات الامتثال والتوسع للأعضاء من خلال تزويدهم بالخدمات والبنية التحتية والأطر التنظيمية والخبرات اللازمة للنمو.

ولفت إلى أنه يوجد الكثير من العوامل التي أسهمت في التقدم المستمر والإنجازات التي حققها المركز، منها الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به دبي والمكاتب المتطورة في الأبراج الشاهقة بالمنطقة والمتاحة للتأجير أو الشراء، فضلاً عن وجود أكثر من 600 محل للتجزئة، وسهولة الوصول إلى مرافق المركز الحديثة على مدار الساعة، ناهيك عن الموقع المميز على مقربة من المطارات الدولية والمجموعة الواسعة من الأنشطة التجارية والتجربة الرقمية عالمية المستوى التي نقدمها.

وأوضح أن المركز قام بتقليص الوقت الذي تستغرقه عملية تجديد التراخيص من 9 أيام إلى يوم واحد فقط، وعملية إصدار التراخيص الجديدة من 3 أيام إلى 24 ساعة، وبذلك انخفض إجمالي الوقت المطلوب لتأسيس شركة من 17 يوماً في 2016 إلى 11 يوماً فقط، إضافة إلى تطوير بوابة إلكترونية تعد من الأكثر تطوراً للشركات الأعضاء لتمكينها من التقدم بطلبات الحصول على الخدمات عبر الموقع الإلكتروني.

توقيعات إلكترونية

وأكد أن المركز أصبح أيضاً أول منطقة حرة على مستوى العالم تطبق نظام التوقيعات الإلكترونية في خدمات الشركات الأعضاء لتمكينها من استكمال طلبات الحصول على خدمات بشكل رسمي إلكترونياً، ونحن نعمل حالياً على تطوير البنية التحتية للمنطقة الحرة التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة استكمالاً لاستراتيجيتنا للمنطقة الذكية، التي تهدف إلى تحسين الاتصال وتعزيز الاستدامة وإمكانية التواصل في مجتمع المنطقة الحرة بأكمله، والذي يضم أكثر من 100 ألف شخص.

وكشف عن أن المركز عمل على توضيح إجراءات عملية تسوية النزاعات وتسهيل لوائح المركز المتعلقة بالحوكمة المؤسسية، وهو أيضاً بصدد تحديث القواعد واللوائح الخاصة بالمنطقة الحرة.

«وجد من أجل التجارة»

أوضح أحمد حمزة، المدير التنفيذي للمنطقة الحرة التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة، أن الحملة الترويجية التي تتخذ شعار «وُجد من أجل التجارة» تمثل برنامجاً مميزاً يمكّن المركز من تنظيم جولات حول العالم بهدف التوسع والتواصل وتسليط الضوء على جاذبية دبي للشركات والأعمال والبنية المتطورة التي تقدمها لتسهيل ممارسة الأنشطة التجارية في مختلف القطاعات. وشملت جولات المركز خلال العامين الماضيين المملكة المتحدة والهند والصين وألمانيا وإسبانيا وغيرها، وشكّلت هذه الأنشطة الترويجية ركيزة مهمة لنمو الأعمال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات