يحتفل بعيده الـ40 الشهر الجاري

«دبي التجاري» يعزّز دبي وجهة عالمية للفعاليات

يحتفل مركز دبي التجاري العالمي بالذكرى الأربعين على تأسيسه هذا الشهر، منذ أن أصبح رمزاً للتجارة على مستوى المنطقة في عام 1979 ليتطور بعدها ويصبح جزءاً لا يتجزأ من التجارة العالمية وتمكين الأعمال في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وشبه القارة الهندية.

وكان إنشاء مركز دبي التجاري العالمي قد جاء تجسيداً لرؤية المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وسعيه لجعل دبي نموذجاً عالمياً يحتذى، حيث ساهم على مدى أربعة عقود في دعم التطور الذي شهدته المدينة، وترسيخ مكانتها كمنافس عالمي رائد في مجال سياحة الأعمال والفعاليات والاستثمار.

رمز للأعمال

ونجح برج الشيخ راشد المكون من 39 طابقاً (المعروف باسم برج المركز التجاري) الذي بدأ رحلته كأعلى مبنى في العالم العربي ورمزاً للأعمال - تظهر صورته على العملة النقدية من فئة 100 درهم - في تحقيق هدفه مع مرور الوقت.

ليصبح موطناً للشركات الإقليمية والعالمية في مجمع «مركز دبي التجاري العالمي» الذي تبلغ مساحته 1.3 مليون قدم مربعة في قلب دبي وصاحب الدور المحوري للريادة العالمية للمدينة في قطاع الفعاليات؛ ومساهماً في بناء القدرة التنافسية للإمارة بشكل مطرد كوجهة للأعمال والمعرفة وملتقى للتواصل لعام 2025 وما بعده.

صنّاع المستقبل

وقال هلال سعيد المري، المدير العام لسلطة مركز دبي التجاري العالمي، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي: كان لدى المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رؤية جريئة تهدف لأن تكون دبي مركزاً تجارياً وعالمياً معترفاً به عالمياً في أنحاء المنطقة.

ودافعاً لأجندة اقتصادية محلية قائمة على التنوع وغير تقليدية ومثالاً قوياً لأي بلد في منطقة الشرق الأوسط، ولتتخلى عن الاعتماد التقليدي القوي على النفط في تحقيق نمو الناتج المحلي الإجمالي. ولقد أرشدنا هذا المسار الذي رسمته قيادتنا خلال تنفيذ مهمتنا في مركز دبي التجاري العالمي لنرى مدينتنا تحقق ما يعتقده البعض مستحيلاً.

أولويات استراتيجية

وأوضح أن هذه التوجيهات منذ تأسيس مركز دبي التجاري العالمي كانت بمثابة منارة توجهنا نحو مهمتنا وأولوياتنا الاستراتيجية التي ركزت على مر السنين على بناء قدرات دبي الأساسية كوجهة للسياحة والتجارة وكمركز مالي عالمي. وطوال العقود الأربعة الماضية، تم تكريمنا ووصفنا بصنّاع المستقبل، سواء بالنسبة للمنطقة ككل وخارجها.

ويقاس نجاح مركز دبي التجاري العالمي من خلال قدرتنا على زيادة أهمية القطاع ومساهمته بشكل مستمر في الناتج المحلي الإجمالي لدبي. إن تحقيقنا لهذا الهدف يُعدّ دليلاً على قوة شركتنا التي ستزداد قوة مع دخولنا الحقبة المقبلة من تعزيز مكانة المدينة بمنظومة أعمال رقمية حديثة ومترابطة.

ولعب مركز دبي التجاري العالمي على مدى السنوات الأربعين الماضية، دوراً أساسياً في أجندة التنويع الاقتصادي في دبي، وفي تمكين التجارة والفعاليات خلال فترة بناء دبي الحديثة.

ودفع المدينة بسرعة إلى آفاق جديدة من النجاح. كما دعم المركز نمو قطاع الفعاليات في دبي، مما ساهم في تعزيز جاذبيتها كخيار مثالي للمواهب المحلية والعالمية، ويواصل مركز دبي التجاري العالمي، التوسع كمعلم رئيس في النهضة الاقتصادية التي تشهدها المدينة.

وواصل مركز دبي التجاري العالمي لعب دور أساسي في تعزيز مكانة دبي كوجهة اقتصادية عالمية، حيث أضاف ما يزيد على 200 مليار درهم إلى إجمالي الناتج المحلي في الإمارة واستضاف أكثر من 5.000 فعالية تجارية متنوعة من عام 1979 إلى عام 2018.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد استقطب مركز دبي التجاري العالمي أكثر من 30 مليون زائر من رجال الأعمال إلى دبي من تأسيسه وحتى عام 2018، منهم 12 مليون زائر من الأسواق العالمية، ما سهل التجارة الدولية وعزز مكانة دبي كوجهة عالمية للأعمال.

تنويع الاقتصاد

وأضاف هلال المري إن مركز دبي التجاري العالمي يحظى اليوم بسمعة طيبة على المستوى العالمي وبجاذبية في السوق وبتنوع لا مثيل له في قطاعات الأعمال، في ظل وجود مجموعة واسعة من القطاعات التي تغطيها أجندة الفعاليات عالية التطور المعروفة عالمياً.

ويستضيف مركز دبي التجاري العالمي أكثر من 600 فعالية سنوياً في مختلف القطاعات الرئيسة، بما في ذلك التكنولوجيا والابتكار والرعاية الصحية والطاقة والاستدامة والعقارات والأغذية والمشروبات والضيافة والسيارات والنقل وغيرها، وتتماشى جميعها بشكل وثيق مع الرؤية الاستراتيجية للتنويع الاقتصادي في دولة الإمارات ودبي.

ويعد مركز دبي التجاري العالمي عامل تمكين رئيساً لدعم حركة التجارة العالمية في دولة الإمارات وغيرها من الاقتصادات العالمية، حيث يتم منح الشركات العالمية الرائدة متعددة الجنسيات والشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، المنصة والفرصة للتواصل مع أسواق جديدة وعملاء مرموقين.

بالإضافة إلى التمويل العالمي وفرص البحث والتطوير، وهو ما يعكس قيمة وجود منصة لخلق القيمة الاقتصادية المشتركة، تعد نموذجاً رائداً للنمو العالمي المستدام.

ثقة المستثمرين

قال هلال المري إن مركز دبي التجاري العالمي ومن خلال عروضه المتنوعة، ساعد بشكل كبير على تعزيز ثقة المستثمرين باقتصاد دبي حيث ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارة إلى 4.84 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2018 وحده، بحسب مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار.

كما تعمل المنشآت الجديدة التي طوّرها مركز دبي التجاري العالمي، على تعزيز قدرة الإمارة على جذب الشركات العالمية بشكل مستمر، فضلاً عن الاستثمار الأجنبي على المدى الطويل. ويُعدّ مشروع «ون سنترال» الجديد، المجاور لمجمع مركز دبي التجاري العالمي، معلماً بارزاً يتماشى مع استراتيجية مركز دبي التجاري العالمي.

ومن المتوقع أن تزداد كثافة هذا النمو بصورة ملحوظة خلال السنوات القليلة المقبلة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الفرصة التي يوفرها معرض إكسبو 2020 دبي.

حيث تستعد المدينة لاستقبال 20 مليون زائر. ويعكس موقع إكسبو 2020، ثقافة مركز دبي التجاري العالمي وخبرته، مع تطوير قرية إكسبو ومركز إكسبو 2020 الجديد للمعارض والمؤتمرات في دبي، وكلاهما سيعزز من مكانة دبي الرائدة كوجهة للمعيشة وممارسة الأعمال واستضافة الفعاليات، ما يدعم استثمارات القطاع الخاص وسياحة الأعمال بين الإمارة والعالم.

واختتم المري حديثه قائلاً: "لا يمكن إنكار أن دبي ومركز دبي التجاري العالمي قد وصلا إلى آفاق بعيدة معاً وحققا إنجازات كبيرة على مدى السنوات الأربعين الماضية، ولكن من الضروري أن ندرك دائمًا أن سبب نجاحنا المستمر هو تطلّعنا للأمام دائمًا وليس الاعتماد على أمجاد الماضي.

وكما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) إن "السباق نحو التميز ليس له خط للنهاية".

 ومع تركيز قيادتنا الرشيدة على المستقبل ورؤيتها لجعل دبي المدينة الأكثر إبداعًا في العالم، فإن أجندتنا الاستراتيجية تتماشى بشكل وثيق مع هذه الرؤية، وتلهمنا الأهداف الطموحة لهذه المدينة وتقوي عزمنا على توسيع قاعدة المعرفة الخاصة بنا وتمكين الجيل القادم من مواطني دولة الإمارات لأن يصبحوا قادة المستقبل في العالم.

 ونحن نتطلع إلى استمرار تميّزنا على مدى الأربعين عامًا القادمة ونشعر بالامتنان للدعم المستمر لشركائنا الاستراتيجيين في الحكومة والقطاعين العام والخاص، ونحن نعمل معًا لتعزيز مساهمتنا في اقتصاد دبي وتعزيز مكانتها كوجهة عالمية مؤثرة للأعمال ".

200

مليار درهم أضافها إلى الناتج المحلي للإمارة في 4 عقود

30

مليون زائر من رجال الأعمال منهم 12 مليوناً من الأسواق العالمية

5000

فعالية تجارية متنوعة تمت استضافتها من عام 1979 إلى نهاية 2018

600

فعالية في مختلف القطاعات الرئيسة يحتضنها المركز سنوياً

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات