التكنولوجيا والابتكار ركائز نمو الصناعات الدفاعية والأمنية

أكد طارق عبد الرحيم الحوسني، الرئيس التنفيذي لمجلس التوازن الاقتصادي، التزام المجلس بتعزيز الابتكارات للمساعدة في التوسع المستقبلي، كون التكنولوجيا والابتكار ركائز أساسية لنمو الصناعات الدفاعية والأمنية في المستقبل.

وشدد على أن المجلس يعمل على تطوير الصناعات الدفاعية والأمنية من خلال 3 محاور رئيسية، هي العمل مع المؤسسات الأكاديمية للتأكد من أن الخريجين الجدد يملكون الكفاءات المطلوبة لتطوير القطاع، إضافة إلى التعاون مع المعنيين لجذب الكفاءات إلى قطاع الدفاع والأمن والارتقاء بمهارات أصحاب المواهب عبر تعميق التخصصات المطلوبة، وذلك في إطار جهود المجلس حول تأسيس وتطوير صناعة دفاعية وأمنية مزدهرة ومستدامة.

ولفت إلى أن برنامج مجلس التوازن الاقتصادي يهدف إلى اجتذاب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية والتشجيع على إقامة الشركات طويلة الأمد لتنمية الصناعة الدفاعية والأمنية في الإمارات وتطويرها إلى مستويات جديدة، فضلاً عن فتح فرص جديدة في قطاعات استراتيجية معينة في الدولة، كما يهدف البرنامج إلى توفير قيمة اقتصادية مضافة وتحقيق منافع اجتماعية واستراتيجية للدولة.

منظومة أمنية

وأوضح أن البرنامج يعمل على تطوير مشاريع جديدة والإسهام في ازدهار منظومة الصناعات الدفاعية والأمنية، كما يدعم إنشاء قاعدة صناعية دفاعية صلبة ومتماسكة وقادرة على النمو المستدام والاستجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة، إضافة إلى قدرتها على توقع الاحتياجات المستقبلية مع خدمة الأهداف الاقتصادية للدولة.

حيث يتيح البرنامج اتباع نهج شامل لنقل التكنولوجيا اللازمة لتلبية الاحتياجات الفعلية لتطوير الصناعة، كما يهدف البرنامج إلى تشجيع الاستثمارات والمشاريع على جميع المستويات الإنتاجية للصناعة الدفاعية والأمنية.

ورداً على سؤال حول واقع الصناعات الدفاعية في الإمارات قال طارق الحوسنى: « لدينا اليوم بنية تحتية قوية وصناعات قادرة على المنافسة، وعلى سبيل المثال لدينا مجمع توازن صناعي يضم اليوم نحو 20 مصنعاً، وهناك توجه لتوسعته خاصة مع وجود طلب كبير على منتجاته.

وبلا شك فإن النمو في قطاع الصناعات الدفاعية صحي وجيد جداً، ونعتقد أن الصندوق الجديد سيشكل آلية لضخ الأموال للمشاريع، كما أن مجلس التوازن الاقتصادي سوف يستثمر تعاقدات القوات المسلحة لبناء قيمة مضافة داخل الدولة عبر تأسيس شركات وشراكات قوية.

موجة اندماجات

وكشف عن أن الفترة المقبلة ستشهد اندماجات في الشركات الدفاعية وقال: «سنرى بعض الاندماجات لإنشاء كيانات قوية قادرة على المنافسة، خاصة أن هناك شركات ناشئة جديدة ستدخل قطاع الصناعات الدفاعية، ولا بد أن نعمل على تسريع نمو هذه الشركات وتطوير منتجاتها لتكون قادرة على المنافسة، خاصة بعد أن نجحت صناعتنا الدفاعية في الوجود بأكثر من 5 دول باقتدار.

ولفت إلى نجاح الصناعة الدفاعية الوطنية في تطوير منتجات متميزة تلاقى اهتماماً كبيراً من دول كثيرة، منها على سبيل المثال آليات عسكرية وصواريخ، كاشفاً عن أن قواتنا المسلحة تسلّمت الآلية ربدان التي تم الكشف عنها في الدورة الماضية لمعرض آيدكس، وتم تطويرها بالتعاون مع شركة الجسور الإماراتية لتلائم احتياجات القوات المسلحة، وهي من أكثر الآليات تقدماً والأفضل سعراً.

كما طورنا صاروخاً بقدرة تفجيرية قوية يعد من أفضل الصواريخ الموجودة في العالم وتم تصنيعه داخل الإمارات بالتعاون مع شركاء من جنوب أفريقيا، حيث دعم برنامج التوازن الاقتصادي هذا الصاروخ، ونحن بصدد المناقشة مع الكثير من الدول للحصول عليه.

وأفاد بأن مجلس التوازن الاقتصادي يضم حالياً نحو 66 شركة متخصصة في الصناعة الدفاعية، ولدينا شركات مدنية مصنعة تسعى أن تكون لها ذراع استثمارية عسكرية، ونرحب بها ونعمل حالياً على الاستفادة منها وتطوير أدائها.

شراكات استراتيجية

وقال: «نفتخر بمجلس الشركات الدفاعية وسيعلن المجلس خلال آيدكس عن شراكات استراتيجية وهو يمثل الإمارات خارجياً، وكان له حضور قوي ومشرف في ملتقيات مهمة بالسعودية ومصر والبحرين وماليزيا وقد نجح في خلق شراكات استراتيجية مهمة وفهم متطلبات قواتنا المسلحة والنظرة المستقبلية لهذه المتطلبات بما يؤهل الصناعات الدفاعية لمواكبة احتياجات قواتنا المسلحة.

وأوضح أن مجلس الشركات الدفاعية يمثل فرصة ثمينة للشركات المعنية بأن تجتمع وتتبادل أفكارها ومنتجاتها، وبلا شك فإن المجلس يقوم اليوم بدور فاعل جداً في تطوير الصناعات الدفاعية، كما سيفيد جداً الشركات الراغبة في التحول من الصناعات المدنية إلى الصناعات الدفاعية، ولدينا اليوم مصانع وشركات متوسطة وصغيرة تصنع أجهزة ومكونات صغيرة في عدة قطاعات مثل قطاع النفط.

ونحاول اليوم أن نزيد من كفاءة هذه الشركات ومشاريعها وإدخال منتجاتها لقطاع الصناعات الدفاعية عن طريق برنامج التوازن الاقتصادي بوضع المعايير وتطوير آليات عملها لنحصل منها على منتجات مباشرة ذات جودة، وعلى سبيل المثال آلية النمر الشهيرة، فهناك شركة متخصصة في تصنيع أسلاكها الكهربية وهي مهمة وعلينا أن نخلق شبكة عمل لهذه الآلية من خلال تمكين مصنعيها والاتفاق معهم على زيادة إنتاجهم وتوفير متطلبات الآلية بدلاً من الاستيراد من الخارج.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات