مؤشر «الإمارات دبي الوطني» يقفز إلى 55.8 نقطة في يناير

أعلى مستوى تفاؤل بمستقبل اقتصاد دبي في 7 سنوات

تسارع النمو العام لاقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط بدبي في شهر يناير، وسجلت الشركات أعلى مستويات التفاؤل بشأن توقعات النمو المستقبلي منذ عام 2012 على الأقل، وشهد إجمالي النشاط والأعمال الجديدة زيادة بمعدلات قوية بالرغم من تسجيل زيادة طفيفة في معدلات التوظيف، ما يشير إلى أن الشركات ركزت على جهود تعزيز الإنتاجية.

وتحسن مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي في شهر يناير مسجلاً 55.8 نقطة بعد أن سجل 53.7 نقطة في شهر ديسمبر. وأشارت القراءة الأخيرة إلى أقوى معدل تحسن إجمالي في المناخ التجاري منذ شهر يونيو الماضي، وكانت القراءة أعلى من متوسط 2018 ككل (55.0 نقطة) وتاريخ السلسلة على المدى الطويل (55.2 نقطة منذ شهر يناير 2010).

الجملة والتجزئة

وسجل قطاع الجملة والتجزئة (56.3 نقطة) أقوى تحسن إجمالي في الأوضاع التجارية في بداية 2018، يليه قطاع السفر والسياحة (54.1 نقطة). وسجل المؤشر الرئيسي لصناعة الإنشاءات 53.8 نقطة، ولم يتغير كثيراً عن مستوى شهر ديسمبر الأدنى في تسعة أشهر، لكنه ظل يشير إلى نمو إجمالي قوي.

تشير القراءة الأقل من 50.0 نقطة إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط يشهد تراجعاً بشكل عام؛ وتشير القراءة الأعلى من 50.0 نقطة إلى أن هناك توسعاً عاماً، وتشير القراءة 50.0 نقطة إلى عدم حدوث تغير.

وتشمل الدراسة اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.

بداية إيجابية

وقالت خديجة حق، رئيسة بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني: «بدأ مؤشر مراقبة حركة الاقتصاد بدبي السنة الجديدة بداية إيجابية، حيث قفز من 53.7 نقطة في شهر ديسمبر إلى 55.8 نقطة في شهر يناير، وهو أعلى مستوى في سبعة أشهر.

وهذا يمثل تعافياً من النمو الضعيف في الربع الرابع من 2018- وهو أبطأ توسع في القطاع الخاص غير المنتج للنفط منذ الربع الأول من 2016- ويعيد تأكيد رؤيتنا بأن اقتصاد دبي سوف يتحسن في 2019 بفضل زيادة الإنفاق الحكومي واستمرار التحضير لمعرض إكسبو، وقد شاركتنا هذا التفاؤل الشركات المشاركة في الدراسة، والتي على الرغم من استمرار الضغوط عليها، توقعت بأغلبية كبيرة أن يزداد الإنتاج خلال الـ 12 شهراً المقبلة. وارتفع مؤشر التفاؤل في شهر يناير إلى مستوى قياسي في السلسلة».

الطلبات الجديدة

وأضافت: شهد كل من الإنتاج والطلبات الجديدة تحسناً في شهر يناير، وأسهما في أن تكون قراءة المؤشر الرئيسي قوية، لكن هذا لا يزال يأتي على حساب هوامش أرباح الشركات، حيث انكمشت أسعار المنتجات للشهر التاسع على التوالي ولو بوتيرة أبطأ مما شهده الربع الأخير من العام، كما استفادت الشركات من هدوء معدل نمو أسعار مستلزمات الإنتاج إلى حد ما، إلا أن الضغط على هوامش الأرباح لا يزال بادياً في جهود الشركات الرامية إلى تخفيض التكاليف من خلال تقليص عدد العمالة – كان معدل التوظيف إيجابياً ولكن بشكل هامشي فقط.

وكان قطاع الجملة والتجزئة هو الأفضل أداء من بين القطاعات الثلاثة التي تتابعها الدراسة، حيث ارتفع إلى أعلى مستوى منذ شهر أغسطس 2018، لكن قطاعي الإنشاءات والسفر والسياحة شهدا أيضاً تحسناً في الأشهر الأخيرة».

النشاط التجاري

ارتفع حجم النشاط الإجمالي في شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي بوتيرة أسرع في شهر يناير، وكان النمو متماشياً مع ما هو مسجل في 2018 ككل، وكان أقوى من متوسط السلسلة على المدى الطويل، وسجل قطاع الإنشاءات أسرع توسع إجمالي من بين القطاعات الثلاثة المشمولة بالدراسة.

وواصل قطاع التوظيف تسجيل زيادة بوتيرة هامشية في شهر يناير، أما من حيث القطاعات، فقد سجل قطاع السفر والسياحة انكماشاً في معدلات التوظيف، في حين سجل قطاع الإنشاءات معدل خلق وظائف أقوى من قطاع الجملة والتجزئة.

الأعمال الجديدة

أدت زيادة الأعمال الجديدة الواردة إلى تدعيم الوضع الكلي في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في شهر يناير. وبهذا تمتد سلسلة توسع العقود الجديدة الحالية إلى قرابة ثلاث سنوات، وكانت الزيادة الأخيرة هي الأسرع منذ شهر يونيو الماضي.

أدت زيادة قوة نمو الأعمال الجديدة في شهر يناير إلى رفع توقعات الشركات بشأن النشاط الإجمالي إلى مستوى قياسي مرتفع، وازداد حجم الثقة في القطاعات الثلاثة، حيث سجل كل من قطاع الجملة والتجزئة والإنشاءات نقاطاً عالية على المؤشر.

 

متوسط الأسعار

ارتفع متوسط أسعار مستلزمات الإنتاج في القطاع الخاص غير المنتج للنفط للشهر العاشر على التوالي في شهر يناير، لكن معدل التضخم ظل معتدلاً. وشهد قطاع السفر والسياحة أضعف ضغوط على التكلفة.

في الوقت ذاته هبطت أسعار السلع والخدمات النهائية للشهر التاسع على التوالي، ولكن بأبطأ معدل منذ شهر أغسطس الماضي، ولكن من بين القطاعات الثلاثة الرئيسية التي شملتها الدراسة، كان قطاع الجملة والتجزئة هو الوحيد الذي سجل انخفاضاً في أسعار المبيعات.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات