«الأوراق المالية» تقرّ نظام التداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية

تعديل نظامي حوكمة الشركات وصناديق الاستثمار

أقر مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع، خلال اجتماعه السابع من الدورة السادسة للمجلس في دبي، برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس الإدارة، مقترحات لتعديل بعض أنظمة الهيئة، تتضمن معايير الانضباط المؤسسي وحوكمة الشركات المساهمة العامة، وتعديل النظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية، وتعديل النظام الخاص بصناديق الاستثمار، والمتعلق بتقديم الحصص العينية مقابل الاكتتاب في وحدات صناديق الاستثمار.

وناقش الاجتماع مجموعة من الموضوعات التي تستهدف تطوير منظومة الأنشطة والخدمات المالية المرتبطة بقطاع الأوراق المالية بالدولة، لتضاهي أفضل المعايير والممارسات الدولية، وتناول عدداً من القضايا الهامة ذات الصلة بقطاع الأوراق المالية.

حوكمة

في إطار حرص مجلس إدارة الهيئة على تطوير نظام حوكمة الشركات المساهمة العامة، بهدف تسهيل الإجراءات على تلك الشركات والمساهمين، وبهدف رفع تصنيف الدولة في مؤشر حماية المستثمرين الأقلية في تقرير البنك الدولي عن سهولة ممارسة الأعمال، وهو أحد مؤشرات التنافسية العالمية، وحيث إن الهيئة هي الجهة المناط بها الإشراف على هذا المحور، أقر المجلس تعديل بعض أحكام قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم (7/‏‏ر.م) لسنة 2016، بشأن معايير الانضباط المؤسسي وحوكمة الشركات المساهمة العامة.

وقد شملت التعديلات المادة (1) المخصصة للتعريفات، والمادة (12) الخاصة بسجل المطلعين، والمادة (22) الخاصة بعزل عضو مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية أو تجريده من منصبه، المادة (23) المتعلقة باجتماع الجمعية بالعمومية، والمادة (24) الخاصة بالدعوة لاجتماع الجمعية العمومية، والمادة (30) المتعلقة بتنفيذ قرارات الجمعية العمومية، والبند (ج) من المادة (32)، والمادة (43) التي تتضمن التزامات مجلس الإدارة، والمادة (45) الخاصة بانتفاء صفة الاستقلالية عن عضو مجلس الإدارة، والمادة (46/‏‏ ب) بشأن اللجان الدائمة، والمادة (3) مكرر بشأن «النشر».

تداول

وافق المجلس على تعديل قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (2) لسنة 2001، في شأن النظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية، في ما يخص النص الوارد بالمادة (14) من قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (2) لسنة 2001، في شأن هذا النظام، والذي نص على أنه «يحظر على رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة المدرجة أوراقها المالية فـي السـوق ومديرها العام، أو أي من الموظفين المطلعين على البيانات الجوهرية للشركة التعامل -بنفسه أو لحسابه بواسطة الغير أو بأي صفة أخرى لحساب غيره- في الأوراق المالية للشركة ذاتها، أو الشركة الأم أو التابعة أو الشقيقة أو الحليفة لتلك الشركة، إذا كانت أياً من هذه الشركات مدرجة أوراقها في السوق، وذلك خلال بعض الفترات، ومن بينها الفترة التالية: «قبل (10) عشرة أيام عمل من الإعلان عن أي معلومات جوهرية، من شأنها أن تؤثر في سعـر السهم صعوداً أو هبوطاً، إلا إذا كانت المعلومة ناتجة عن أحداث طارئة ومفاجئة...».

وحيث إن النص المذكور أعلاه، لم يضع تعريفاً محدداً للمعلومة الجوهرية أو للمعلومات التي تعتبر كذلك، في حين أنه وضع معياراً عاماً لتحديد ما إذا كانت المعلومة جـــ وهرية من عدمه، والمتمثل في تأثير الخبر في سعر السهم، وتلافياً لحدوث أي اختلاف أو تأويل أو اجتهاد في تحديد هذا المعيار، وبالتالي، مفهوم المعلومات الجوهرية لأغراض تطبيق المادة (14) من نظام التداول أعلاه.. فقد نص التعديل الذي أقره المجلس على 16 حالة، تعد معلومات جوهرية، يجب الإفصاح عنها فور حدوثها.

استثمار

ووافق مجلس الإدارة على تعديل النظام الخاص بصناديق الاستثمار، والمتعلق بتقديم الحصص العينية، مقابل الاكتتاب في وحدات صناديق الاستثمار، بحيث يتم إجراء تعديل تشريعي على نص المادة (10/‏‏1) من قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم (9/‏‏ر.م) لسنة 2016، بشأن النظام الخاص بصناديق الاستثمار، وذلك بـ «السماح للمستثمرين بتقديم حصص عينية- يتم تقييمها وفقاً للضوابط الصادرة عن الهيئة- مقابل الاكتتاب في وحدات صناديق الاستثمار»، أخذاً في الاعتبار أن السماح للمستثمرين في الاكتتاب بالحصص العينية، من شأنه تشجيع تأسيس صناديق الاستثمار بالدولة، وبخاصة صناديق الاستثمار العقارية التي بدورها ستشكل نقله نوعية في تطوّر أسواق المال.

مشروع

استعرض مجلس الإدارة مشروع القرار الخاص بنشاط المشغل لمنصة التمويل الجماعي، وتوصيات اللجنة التنفيذية بشأنه، خلال اجتماعها المنعقد في يناير الماضي، وقد أعطى المجلس، الضوء الأخضر للشروع في اعتماد النظام، بعد أن يتم التنسيق بين كل من الهيئة والمصرف المركزي ووزارة الاقتصاد في هذا الصدد.

واطلع المجلس على عرض تقديمي عن القرار، تضمن تعريفات النظام، والجهات المحظور عليها طلب التمويل من خلال المنصة، وأهم التزامات المشغل تجاه الهيئة وتجاه المستثمرين، وأهم التزامات طالب التمويل، وضوابط تراجع المستثمر عن المشاركة، والرقابة والجزاءات، والمحاذير والمزايا.

وكان مجلس إدارة الهيئة، قد استعرض خلال اجتــماع سابق له، أهم ملامح مشروع النظام الــخاص بالتـــمويل الجـــماعي (Crowd Funding)، الذي يُعنى بحصول طالب التمويل عــلى مبالغ مالية محــددة من المستثمرين، مقــابل حـــصص تأسيــس أو زيادة رأسمال الشركة، وذلــك من خلال نظام تشغيل إلكــتروني (منصة) مبرمج لعرض طلبات التمـــويل الجماعي في السوق.

وساطة

ومن منطلق حرص إدارة الهيئة على تطبيق منهجية متكاملة للارتقاء بالأسواق المالية بالدولة، لتصبح أسواقاً متقدمة، وتماشياً مع استراتيجية حكومة دولة الإمارات 2021، التي تستهدف التأسيس لبيئة منافسة بين شركات الخدمات المالية، لضمان تحقيق أعلى معايير التميز، بما يتيح للمستثمرين اختيار مزود الخدمات المالية الأكثر تميزاً والتزاماً، والأقدر على تقديم خدمات راقية، تتميز بالشفافية والنزاهة، اطلع المجلس خطة الهيئة لتحويل شركات الوساطة إلى شركات خدمات مالية متكاملة، وقد وافق المجلس على المشروع، وبعد أن استعرض المجلس العرض التوضيحي المقدم بهذا الخصوص، وجّه بوضع خارطة طريق لتنفيذ المشروع.

وكان العرض التقديمي قد تضمن الوضع الحالي لشركات الوساطة بأسواق الدولة، والجدول الزمني لتنفيذ خطة التحول، ومزايا التحول لشركات خدمات مالية متكاملة، سواء بالنسبة للمستثمرين أو العاملين بالمجال المالي، أو لشركات الوساطة أو للأسواق المالية.

كما تضمن العرض التقديمي كذلك، متطلبات تحول شركات الوساطة إلى شركات خدمات مالية، ودور شركات الوساطة في توعية المستثمرين وتسويق المنتجات والخدمات التي تقدمها.

تحليل أداء الأسواق المالية في الإمارات

اطلع مجلس الإدارة على تقرير تضمن تحليلاً لأداء الأسواق المالية بالدولة، وذلك من عام 2014 حتى 2018، حيث تضمن بياناً لعدد الشركات المدرجة خلال تلك السنوات، وبياناً لأداء مؤشرات أسواق الإمارات، وقيم التداول ومضاعف الربحية، وذلك مقارنةً بالأسواق العالمية والإقليمية، ومقترحات تطوير أداء الأسواق مستقبلاً.

كما اطلع المجلس كذلك على نتائج الاجتماع المشترك الذي عقدته الهيئة مع كل من سوقي أبوظبي ودبي ، والذي تم خلاله استعراض أداء أسواق الأوراق المالية عن عام 2018، ومناقشة المستجدات، ومقترحات تحسين الأداء المستقبلي، وخارطة طريق تنفيذ هذه المقترحات.

واستعرض مستجدات وخطط مبادرات مشروع أسواق المال المستدامة، بالتزامن مع صدور توصيات (United Nations Sustainable Stock Exchanges). واطلع على المستجدات على الصعيد العالمي.

وأحيط المجلس علماً باختيار د.عبيد الزعابي لرئاسة لجنة الأسواق الناشئة والنامية بالمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO) للفترة من 2018 -2020، وهو ما أهّل الهيئة لشغل مقعد في مجلس إدارة المنظمة وتبوُّؤ الرئيس التنفيذي للهيئة منصب نائب رئيس مجلس إدارة «أيوسكو» للفترة ذاتها في سابقة هي الأولى من نوعها محلياً وإقليمياً.

واطلع المجلس على خطاب المنظمة بشأن تعيين الرئيس التنفيذي للهيئة لمنصب رئيس لجنة الأسواق الناشئة والنامية GEMC. واطلع كذلك على موجز بشأن منصب رئيس لجنة الأسواق الناشئة والنامية ومهام اللجنة بوصفها اللجنة الرئيسة في منظمة «أيوسكو».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات