بحث دور مجالس الإدارة في تعزيز حوكمة الشركات

تحت رعاية وبحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع، عقدت الهيئة ورشة عمل بعنوان «دور مجالس الإدارة في تعزيز حوكمة الشركات»، وذلك في إطار فعاليات «أسبوع الحوكمة» الذي تنظمه من 3-7 فبراير بحضور عدد من أعضاء مجلس إدارة الهيئة وأعضاء مجالس إدارة الشركات المساهمة العامة المدرجة في الأسواق المالية ومسؤولي الحوكمة وعلاقات المستثمرين بهذه الشركات.

قدم د. ناصر السعيدي رئيس شركة ناصر السعيدي وشركاه المادة العلمية لورشة العمل، وتناول عدة محاور أهمها مفهوم حوكمة الشركات وأسباب أهميتها وإنشاء حوكمة فعالة لمجلس الإدارة، وأطر العمل الدولية لحوكمة الشركات.

وعقب العرض التقديمي، تم عقد جلسة حوارية بمشاركة الهيئة والمحاضر د. ناصر السعيدي للرد على الاستفسارات ومناقشة المداخلات التي أبداها الحضور.

وأوضح المحاضر أنه لا يوجد مفهوم واحد لحوكمة الشركات، لأن مفهومها متطور ومتغير، كما تطرق إلى مبادئ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن حوكمة الشركات لعام 2015 المعتمدة خلال اجتماع مجموعة العشرين.

وأشار إلى أن مجلس الإدارة بمثابة القلب للشركة ولحوكمتها، وبين العوامل والإجراءات التي تحقق الانضباط المؤسسي يتحقق في الشركات الحديثة، وعرض للشروط والمتطلبات والخطوات اللازمة لتنفيذ حوكمة الشركات. وأرجع تراجع الاستثمار في المنطقة عامة إلى عدم الأخذ بالدرجة الكافية بالحوكمة الرشيدة.

وأضاف أن الأزمة المالية عام 2008 سلطت الضوء على الحوكمة الضعيفة، وأبرز التطورات الرئيسة في حوكمة الشركات في أعقاب الأزمة.

كما عرض لكيفية التأسيس لحوكمة فعالة لمجلس الإدارة، مبيناً المهام التي تقع على أعضاء مجلس الإدارة في هذا الصدد، والنقاط التي يتعين التركيز عليها، مستعرضاً دور مجلس الإدارة من واقع الأنظمة والتشريعات في الإمارات وفي مقدمتها أنظمة هيئة الأوراق المالية والسلع.

وأوضح أنه فيما يخص أطر حوكمة الشركات الوطنية فإن 84٪ من هذه الشركات لديها إطار «الامتثال أو التوضيح»، وأكد أهمية الفصل بين منصبي رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي، كما ناقش المدة المناسبة لشغل مجلس الإدارة مهام منصبه، ولفت إلى أن الحد الأدنى لعدد/‏ نسبة أعضاء مجلس الإدارة المستقلين في مجلس الإدارة الأكثر شيوعاً هو نسبة 50٪ على الأقل.

توصيات

من أهم التوصيات أن الحوكمة الجيدة للشركات هي استثمار لتحسين الأداء وقيمة حامل الأسهم والتنمية الاقتصادية، وأن الأزمة المالية العالمية أظهرت أوجه القصور في حوكمة الشركات ونتج عنها إصلاحات تشريعية كبيرة وإشراك أكبر للمستثمرين، وضرورة أن تتحول ثقافة مجلس الإدارة من «السلبية» إلى «المشاركة» وليس «الهيمنة».

وتقام فعاليات ورشة العمل اليوم في أبوظبي..

طباعة Email
تعليقات

تعليقات