الإمارات تقود مسيرة تطوّر بيئة العمل في المنطقة

أكدت «ناديا جلوبال»‘، المزود لخدمات التوظيف والتدريب في المنطقة، أن الإمارات تقود مسيرة تطوّر بيئة العمل في المنطقة، وهو ما أثبته تقرير الشركة حول الرواتب السنوي في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2018- 2019، والذي توقّع ارتفاعاً لمعدّل الأجور بنسبة تتراوح بين 3.5% و5% في الوقت الذي تزداد به معدّلات التضخّم بنسبة 4%.

وذكرت الشركة في التقرير أن المبادرات الحكومية الفعّالة - التي تعزز من مكانة البلاد كوجهة عالمية تؤمن بيئةً تتحلّى بقيم التسامح والانفتاح - سوق تؤدي إلى استمرار توافد المواهب من خارج البلاد وعلى جميع المستويات، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع في متوسط معدل الإقامة في البلاد للوافدين بأعمارٍ تتراوح بين 25 إلى 50 عاماً والذي يبلغ 8 إلى 10 سنوات.

وانخفض معدّل دوران الموظفين من 11% إلى 8%، حيث أدرك الكثير من أصحاب العمل أهمية اكتساب ثقة موظّفيهم، ويُعزى ذلك جزئياً إلى المبادرات الحكومية الأخيرة، حيث تشجّع تأشيرات الدخول الجديدة الخاصة بالباحثين عن فرص العمل والمتقاعدين والمبادرات التي تُعنى بملكية العقارات، المقيمين في دبي على إطالة فترة إقامتهم فيها، الأمر الذي يوجِد جوّاً من الاستمرارية والاستقرار.

وتؤثر عدّة عوامل على الأجور، ومن ضمنها تطبيق ضريبة القيمة المضافة العام الماضي والزيادة الكبيرة للعرض المطروح في سوق العقارات والذي أدى إلى انخفاض في أسعار الإيجارات بنسبة 10% إلى 20%، وتجميد هيئة المعرفة والتنمية البشرية لنفقات التعليم بنسبة 5%، إضافةً إلى توجّه مزوّدي خدمات الضمان الصحّي حالياً إلى زيادة الأقساط بنسبة تتراوح بين 10 و20%، كما تؤثّر الثورة الصناعية الرابعة، والتي تُعتبر عاملاً عالمياً على سوق العمل المستقبلي في الإمارات أيضا.

تقنيات

وأوضح التقرير أنه من الأفضل أن يسعى الموظفون إلى إتقان استخدام التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة وتحليل البيانات الضخمة والتسويق الإلكتروني وإنترنت الأشياء والأمن السيبراني وتقنيات الـ«بلوك تشين» خلال فترة لا تتجاوز السنتين إلى الخمس سنوات القادمة، إذ سيكون الخبراء في هذه المجالات هم الأعلى أجراً.

وفي ظلّ ظهور كل هذه التقنيات، سيحتاج الموظفون في القطاعات التقنية وغير التقنية إلى تطوير مهاراتهم الاجتماعية كالمهارات القيادية والإدارية ومهارات التواصل ليتمكّنوا من إضفاء صبغة الذكاء العاطفي البشري على المعلومات التي توفّرها الأجهزة الحاسوبية عند استخدامها على أرض الواقع. حيث سيكون الأفراد الذين يتراوح سنّهم بين 30 و50 عاماً أوّل المُختبرين للتغيرات الثورية القادمة في بيئة العمل.

مسيرة تطور

وقال أجاي مالهوترا، الرئيس التنفيذي لشركة «ناديا جلوبال» ومجموعة «جروينج وورلد بيزنس»: نعتقد أن الإمارات تعدّ معياراً لحالة المنطقة، وأنّها تدخل المرحلة التالية من مسيرة التطوّر عبر استقطاب الشركات والموهوبين من كل أنحاء العالم

وتساهم في ذلك المبادرات الحكومية الإيجابية كاستضافة معرض «إكسبو 2020»، كما تساهم به أيضاً الأحداث العالمية الكبرى، سواء كانت سياسية أم اقتصادية كالثورة الصناعية الرابعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات