منصور بن محمد يشهد أول مؤتمر للطباعة الإلكترونية والعضوية في المنطقة

مفاوضات لإطلاق مصنع لطباعة الخلايا الشمسية بدبي

منصور بن محمد خلال المؤتمر بحضور سامي القمزي وفيصل بن حيدر | تصوير: زافير ويلسون

تحت رعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي للإعلام.

وبحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس نادي دبي للرياضات البحرية، رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم، انطلقت بفندق «جراند حياة» في دبي أمس فعاليات النسخة الأولى من «مؤتمر الطباعة الإلكترونية والعضوية الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

شارك في المؤتمر سامي القمزي، نائب الرئيس عضو مجلس الإدارة المنتدب في مؤسسة دبي للإعلام، وأكثر من 300 من مديري دوائر حكومية وجامعات ومراكز بحوث وأكاديميين أصحاب شركات تقنية ومختصين في مجالات الطباعة الإلكترونية والعضوية والطاقة والتكنولوجيا والهندسة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء من الشرق الأوسط وأوروبا.

واطلع سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال المؤتمر على تقنيات الشركات الأجنبية المشاركة المتخصصة في طباعة خلايا الطاقة المتجددة، والخلايا الشمسية، وأجهزة الاستشعار الحيوية، والبطاريات المطبوعة وشاشات العرض التفاعلية المرنة، وغيرها من مكونات سوق الطباعة الإلكترونية والعضوية التي تعد اختراقاً تقنياً إقليمياً جديداً بتوقيع دبي.

وستسهم في دعم خطط المدينة الذكية بدبي خصوصاً بعد طرح خدمات اتصال الجيل الخامس في الإمارة، علاوة على تعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للإبداع والابتكار.

وقال فيصل بن حيدر، المدير التنفيذي لقطاع الطباعة والتوزيع في مؤسسة دبي للإعلام الراعية للمؤتمر ورئيس ومؤسس «مؤتمر الطباعة العضوية والإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»:

إن استضافة المؤتمر في دبي تتوّج دور الإمارة الريادي في تعزيز اقتصاد المعرفة في المنطقة. وأوضح أن المؤتمر منصة مثالية لاستعراض أحدث الأفكار والابتكارات وسيشكل أساساً متيناً لتعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للابتكار والتطوير، خاصة أنها تمضي في الطريق الصحيح لتحقيق التنوع الاقتصادي الوطني.

وأضاف: حققت الإمارات العديد من الإنجازات النوعية خلال السنوات الماضية. فقد تم الاحتفال منذ فترة وجيزة بإطلاق أول قمر صناعي مصنع بأيادٍ إماراتية كما تجاوز عدد المسافرين عبر مطار دبي المليار مسافر وتحقيق برج خليفة رقماً قياسياً كونه أعلى برج في العالم.

هذه بعض إنجازات الدولة التي لم تكن لتتحقق لولا الرؤية السديدة لقادة الإمارات من أجل الوصول إلى مدينة متطورة ذكية وسعادة المجتمع.

ونأمل من خلال هذا المؤتمر إلى تسليط الضوء على الطباعة الإلكترونية والعضوية التي تعد ثورة في خدمة البشرية، التي ستدعم استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، وتسهم في بناء اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار وتكمل العصر الحديث نحو الذكاء الاصطناعي والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية التي تدمج التقنيات الملموسة والرقمية والحيوية.

كما ستتحقق استراتيجية الإمارات للطاقة عبر توظيف تكنولوجيا التصنيع المتقدمة في توفير مصادر الطاقة المستدامة التي ستنعكس إيجابياً على كل نواحي الحياة في الدولة.

مصنع

وأضاف بن حيدر أن مسار للطباعة والنشر تتفاوض حالياً مع 4 شركات دولية لتختار إحداها لإطلاق مشروع مشترك يهدف إلى تأسيس مصنع في دبي لطباعة الخلايا الشمسية وأجهزة الاستشعار بهدف نقل تقنيات الطباعة الإلكترونية والعضوية إلى الإمارات، متوقعاً أن يتم توقيع الشراكة خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأن تبدأ عمليات التصنيع في الدولة خلال العام المقبل، وقبل انطلاق «إكسبو 2020» في أكتوبر العام المقبل. وأضاف: «نتواصل مع «إكسبو 2020» لتقديم وعرض خدمات المصنع وهذه التقنية خلال المعرض، التي ستبرز إسهام دبي في تصنيع منتجات عالية التقنية وصديقة للبيئة وتحمل بصمات من تراث وهوية الإمارات».

شجرة إنترنت الأشياء

وكشف بن حيدر النقاب عن تفاصيل اختراع «شجرة إنترنت الأشياء» التي تم استخدام الطباعة العضوية والإلكترونية فيها بفاعلية لإنتاج طاقة نظيفة واستخدامات ذات تقنيات متقدمة.

وتعد «الشجرة» باكورة تطبيقات صناعة الطباعة الإلكترونية والعضوية التي حصلت على براءة اختراعها الخاصة وتم عرضها خلال المؤتمر، التي توضح رغم بساطتها الفرص والتطبيقات الكثيرة والمفيدة التي يمكن أن تقدمها تلك الصناعة.

وقال: يمكن على سبيل المثال الاستفادة من هذه الشجرة في تنصيب هوائيات إرسال شبكات الجيل الخامس التي ستحتاج إلى زيادة هوائيات الإرسال إلى3 أضعاف بالمقارنة مع الجيل الرابع، وذلك بتكلفة منخفضة ومن دون الحاجة لإنشاء بنية تحتية خاصة.

وقمنا بطباعة خلايا شمسية على أوراق الشجرة في ألمانيا تستمد طاقتها في النهار من ضوء الشمس وفي الليل من بطاريات قابلة لإعادة الشحن بواسطة الطاقة الشمسية كذلك. وسنقوم خلال شهر الابتكار بتنصيب عدد من هذه الشجرات في أماكن متفرقة في دبي.

منظمة

وتم الإعلان خلال المؤتمر عن إطلاق «منظمة الطباعة الإلكترونية والعضوية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، التي سيكون مقرها إمارة دبي، التي ستفتح أبوابها ابتداء من فبراير 2019، لاستقبال طلبات العضوية من ذوي الاختصاص مثل الجامعات ومراكز الأبحاث والمختصين في الطباعة الإلكترونية والعضوية.

وقال فيصل بن حيدر إن المنظمة ستقوم بالإشراف على عقد الدورات المقبلة من المعرض وتطوير هذه الصناعة ودعمها على مستوى المنطقة، التي ستخدم جميع تقنيات الثورة الرابعة مثل الذكاء الاصطناعي الذي سيقرأ البيانات في البيئة المحيطة من حوله، وذلك من خلال التواصل مع إنترنت الأشياء التي ستحتاج بدورها إلى تقنية الطباعة الإلكترونية والعضوية.

آفاق مستقبلية

وتحدث الدكتور مارك جيمس المدير العلمي في شركة «ميرك» العالمية عن آفاق طباعة أجهزة إلكترونية في المستقبل باستخدام مواد عضوية كأشباه موصلات، مشيراً إلى أن حجم سوق الإلكترونيات العضوية المطبوعة وصل العام الماضي إلى 35 مليار دولار.

ويتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 150 مليار دولار بحلول 2030، مدفوعة بنمو الطلب على منتجات الإضاءة المرنة وشاشات OLED متعددة الاستخدام والخلايا الشمسية ومنتجات الكهروضوئية العضوية والمستشعرات الحيوية، وذلك في العديد من القطاعات، وخصوصاً الطب والسيارات والأبنية الذكية والإلكترونيات الاستهلاكية والأنظمة الذكية والطاقة.

نشر الوعي

وعبّرت داريا فيرلوس ممثلة المنظمة العالمية للطباعة الإلكترونية والعضوية «OE-A» في فرانكفورت في ألمانيا، التي تضم 220 عضواً من حول العالم من ضمنها مسار للطباعة والنشر.

عن أملها في أن يساعد انعقاد المؤتمر في نشر الوعي حول فوائد الطباعة الإلكترونية والعضوية والتواصل وفتح سوق إقليمي لبعض منتجات الطباعة الإلكترونية مثل الرقائق الشمسية متعددة الاستخدامات والبطاريات المطبوعة، لافتة إلى أن دبي تملك كل الإمكانات لقيادة قطاع الطباعة الإلكترونية والعضوية التي ستفسح المجال للمزيد من الابتكارات الرقمية والتقنية في المنطقة.

فرص تعاون

وقال لوات نغوين مدير شركة «مختبر الابتكار»، ذراع التطوير لمجموعة شركات طباعة إلكترونية أوروبية، التي تضم 160 عالماً وتقوم بتصنيع وتطوير أو تعديل الطابعات الإلكترونية ومقرها هايدلبرغ في ألمانيا التي تعد أكبر مركز لصناعة هذا النوع من الطابعات في أوروبا:

«نأمل أن نتمكن من التعاون مع حكومة دبي في تدريب علماء المستقبل في جامعاتنا في هايدلبرغ الرائدة عالمياً في هذه الصناعة ومنحهم الشهادات العلمية العليا، فدبي اليوم منارة عالمية للابتكار والإبداع.

عتبة جديدة

وقال ولفغانغ ميلدنر مؤسس شركة «MSW تيك» الألمانية: «إن دبي تقف على عتبة حزمة من الابتكارات التي ستفسح تقنية الطباعة الإلكترونية والعضوية المجال لتطويرها وفتح أسواق جديدة في المنطقة. ونأمل أن نتعاون مع الإمارة في تطوير منتجات طباعة إلكترونية ستسهم كثيراً في تعزيز خطط المدينة الذكية في الإمارة».

نجاح

أكّد عدد من العلماء والخبراء أن نجاح مؤسسة دبي للإعلام من خلال مسار للطباعة والنشر في تنظيم انطلاق النسخة الأولى من مؤتمر الطباعة الإلكترونية والعضوية للمرة الأولى بالشرق الأوسط من دبي يؤكد من جديد أن دبي أصبحت منارة عالمية للابتكار والإبداع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات