ثاني الزيودي: احتضان الابتكار ودعمه أولوية في الإمارات

■ ثاني الزيودي خلال مداخلته في إحدى جلسات كيلكيس | البيان

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أن دولة الإمارات وبفضل توجيهات القيادة الرشيدة والنهج الذي تتبناه، تصنع دائماً نماذج رائدة وتجارب ناجحة في كافة المجالات، تغيّر ثوابت النجاح لتضع معايير جديدة تواكب متطلبات المستقبل، واضعة بناء الإنسان واحتضان الابتكار ودعمه وتعزيز تطويره أولوية لاهتماماتها.

وقال معاليه في مقال إن بناء الإنسان ورفع مستوى وعيه باحتياجات التطور بشكل عام، ومتطلبات العمل في ظل منظومة متكاملة بشكل خاص، أمر صعب للغاية..

ومن النادر أن نشهد تجارب دول تمكنت من تعليم أبنائها مقتدية بنهج قادة ذوي فكر مستنير لتحقق نقلة في مسيرتها، كما هو الحال في نموذج دولة الإمارات التي حققت خلال 47 عاماً فحسب تطوراً ملحوظاً في بناء الإنسان بشكل عام، والكوادر المتخصصة بشكل خاص بفضل الرؤية الثاقبة لقيادتها الرشيدة.

وتطرق معاليه إلى المثل الصيني «لا تعطني سمكه، بل علمني كيف أصطاد» الذي تربّع لسنوات طويلة على قمة الأقوال المأثورة للنجاح بمجالات عدة في شتى نواحي الحياة، فمحوره الرئيس هو التعليم والتعلم وخلق جيل واعٍ قادر على الإدراك والإنتاج وليس الاستهلاك فحسب.

وتساءل: هل لا تزال حكمة المثل القديم مجدية في ظل التطورات التي نشهدها حالياً؟

وقال: «من الجيد أن نتعلم «الصيد» بحسب المثل، بدلاً من البقاء مستهلكين فحسب، لكن كيف نستفيد مما «اصطدناه» أو تعلمناه، كيف نسوّقه ونتحول مرة أخرى من متعلمين ذوي قدرة على الإنتاج إلى منتجين ومسوقين محترفين قادرين على ربط إنتاجنا وابتكارنا باحتياجات الوضع الراهن والمستقبلي، وإقناع الآخرين بجدوى هذا الإنتاج، فالسمك الذي يمكن أن نصطاده - بحسب المثل - لن يجدينا نفعاً إذا لم نستطع بيعه للتجار والمستهلكين العاديين على حد سواء».

وأضاف: «هذا المنظور هو ما حاولنا تطبيقه عبر ملتقى تبادل الابتكارات في مجال المناخ - كليكس - الذي حقق نجاحاً كبيراً في دورته الأولى 2018، ونشهد الآن فعاليات دورته الثانية، مدعومين بالرؤية المستنيرة للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات.

واستشرافها الدائم للمستقبل، والتي وضعت الشباب والابتكار كعنصرين رئيسيين لتحقيق مستهدفاتها المستقبلية للتقدم وبناء حضارة والتربع على رأس قائمة الدول الأفضل عالمياً في كافة القطاعات، موفرة كافة الاحتياجات والدعم لتمكين الشباب وإشراكهم في صناعة القرار وتعزيز قدرتهم على الابتكار».

وتابع: «عبر منصة الملتقى استهدفنا خلق شراكة حقيقية فعّالة بين أطراف المعادلة بالكامل: القطاع الحكومي والمستثمرين والشباب القادر على الابتكار، وكان الهدف الرئيس هو إيجاد حلول جديدة لمحدودية التمويل اللازم لتحويل ابتكارات الشباب في مجالات البيئة والاستدامة والعمل من أجل المناخ إلى مشاريع فعالة على أرض الواقع».

وأكد أن الهدف هنا لم يكن تعليم هؤلاء الشباب «الصيد» فحسب، فما وفرته دولة الإمارات خلق منهم مبتكرين حقيقيين، ولم يكن توفير تمويل مباشر لهم، بل إتاحة الفرصة للتأكيد على جدوى حلولهم الابتكارية أمام رجال أعمال محترفين، جدوى من النوع الاقتصادي في المقام الأول ثم الجانب الاجتماعي والخدمي للمجتمع المحلي والعالمي.

وكشفت لنا نتائج الدورة الأولى أن النهج الذي تتبعه دولة الإمارات ومؤسساتها في بناء الإنسان وتطوير قدراته ناجح، فتوقعاتنا لحجم التمويلات التي يمكن للابتكارات الـ 27 المعروضة اجتذابها وإقناع المستثمرين بضخها لم يتجاوز 2.7 مليون دولار، ليعلن المستثمرون بنهاية الدورة نيتهم ضخ 17.5 مليون دولار لتحويل الابتكارات إلى مشاريع واقعية خلال عام، على أن تصل هذه القيمة إلى 45.5 مليون دولار خلال ثلاث سنوات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات