المنصوري: حدث استراتيجي للارتقاء بحركة التجارة والاستثمار

حضور قوي للإمارات في قمة الشراكة 2019 بالهند

شهدت مدينة مومباي عاصمة ولاية ماهاراشترا الهندية أمس، انطلاق أعمال الدورة الـ25 من «قمة الشراكة 2019»، والتي تستمر على مدار يومين بحضور أكثر من 1400 مشارك من 40 دولة من مختلف أنحاء العالم. وافتتح أعمال القمة فنكهاي نايدو نائب الرئيس الهندي، وسوريش برابهو وزير التجارة والصناعة بالحكومة الهندية، وديفيندرا فادنافيس، رئيس وزراء ولاية ماهاراشترا.

وتشارك الإمارات في أعمال القمة بوفد رفيع المستوى، برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إلى جانب نخبة من أكثر من 40 مشاركاً من كبار المسؤولين ورجال الأعمال من الدولة.

ويضم الوفد الدكتور أحمد عبد الرحمن البنا سفير الإمارات لدى الهند، وعبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، وجمال الجروان أمين عام مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، وأحمد الكعبي الوكيل المساعد لشؤون البترول والغاز والثروة المعدنية بوزارة الطاقة والصناعة ومحافظ الدولة لدى أوبك، ومروان السركال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وشريف العوضي مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة، ومحمد الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري بوزارة الاقتصاد وداود الشيزاوي مدير ملتقى الاستثمار السنوي، إلى جانب نخبة من مسؤولي الجهات الحكومية على الصعيدين الاتحادي والمحلي، وكبار رجال الأعمال.

وتضم أجندة القمة في دورتها الحالية، والتي تعقد تحت شعار «الفرص الجديدة في الهند: والصعود إلى العالمية»، أكثر من 12 جلسة حوارية تناولت خلالها سبل تعزيز الشراكات العالمية في مجالات الاستثمار والسياحة والصناعة والابتكار والأمن الغذائي وغيرها.

حدث استراتيجي

وقال معالي المهندس سلطان المنصوري، إن قمة الشراكة باتت حدثاً استراتيجياً يهدف إلى تعزيز الحوار بين الهند وبقية العالم، ومنصة لتضافر الجهود الإقليمية والدولية لتعزيز حركة التجارة والاستثمارات ومناقشة الفرص والتحديات المطروحة، وهو ما يعكسه شعار الدورة الحالية من القمة «الفرص الجديدة في الهند: والصعود إلى العالمية».

وأكد قوة العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تجمع الإمارات والهند والتي تؤكدها العديد من المؤشرات الاقتصادية، حيث تتصدر الهند قائمة الشركاء التجاريين للدولة بحجم تجارة خارجية يقدر في حدود 18 مليار دولار خلال النصف الأول من 2018، فيما سجلت إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين بنهاية 2017 نحو 34.8 مليار دولار.

وبلغت قيمة الاستثمارات الهندية المباشرة الواردة إلى الإمارات 6.6 مليارات دولار حتى 2016، وبلغت الاستثمارات الإماراتية المباشرة في الهند نحو 5.8 مليارات دولار.

وقال إنه تاريخياً كانت التجارة والنفط والغاز هي التجارة الرئيسية بين الهند والإمارات، واليوم هناك تنوع كبير لحجم النشاط التجاري بين البلدين ليشمل الذهب والنحاس والخدمات اللوجستيات والبتروكيماويات وغيرها، فضلاً عن أن الجالية الهندية بدولة الإمارات هي الأكبر عالمياً، إلى جانب ذلك فإن التبادل السياحي يشهد نمواً ملموساً بين البلدين، حيث احتلت الهند المرتبة الأولى في قائمة الدول المصدرة للزوار إلى الإمارات في 2017 بإجمالي عدد 2.2 مليون زائر بنسبة 9.1% من إجمالي عدد زوار الدولة.

وهي أرقام مرشحة لمزيد من النمو، خاصة في ظل الجهود الجارية لتيسير عملية إصدار التأشيرات ومع حركة انتقال جوي نشطة بعدد رحلات جوية مباشرة بين مدن البلدين تقدر بأكثر من 1000 رحلة أسبوعية، تدير منها الناقلات الإماراتية نحو 500 رحلة أسبوعية. وذلكم إلى جانب تواجد أكثر من 4365 شركة و238 وكالة تجارية هندية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد.

وأشار المنصوري إلى أنه إلى جانب الأرقام هناك العديد من الظواهر التي تؤكد الرغبة المشتركة بين البلدين الصديقين في الارتقاء بآفاق التعاون الثنائي، ومن أبرزها تبادل الزيارات رفيعة المستوى لقيادات البلدين والتي أعطت زخماً كبيراً لعلاقات التعاون والشراكة القائمة.

وأكد أنه في ظل النموذج المتميز للشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والهند، فإن الجانبان يتطلعان لمزيد من التعاون والتكامل في مختلف المجالات التنموية، التي تخدم مصالح الطرفين وتضمن استدامة تلك الشراكة المثمرة والمتميزة.

وتم استعراض عدد من التقديرات بشأن توقعات أن يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للهند 5 تريليونات دولار خلال السنوات المقبلة، على أن يصل إلى 10 تريليونات دولار بحلول 2030.

لقاءات ثنائية

وعقد وزير الاقتصاد عدداً من الاجتماعات الثنائية شملت ايفان كوبيف، النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الاقتصاد والتجارة الأوكراني، ويون جونغ كيم وزير التجارة بكوريا الجنوبية، وسوريش برابهو وزير التجارة والصناعة والطيران المدني بالهند.

وركز الاجتماع مع نائب رئيس وزراء أوكرانيا على أهمية تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بالتركيز على فرص التعاون المطروحة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والابتكار، والتي تحتل أهمية على الأجندة التنموية للبلدين.

وخلال لقائه مع وزير التجارة الكوري، أكد المنصوري أهمية الخطوات التي اتخذها البلدان الفترة الماضية، والتي أسفرت عن نماذج متميزة من التعاون في العديد من المجالات الحيوية. وخلال اجتماع وزير الاقتصاد والوفد المرافق مع سوريش برابهو وزير التجارة والصناعة والطيران المدني بالهند، ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري القائم بين البلدين الصديقين،

طباعة Email
تعليقات

تعليقات