«أسبوع أبوظبي للاستدامة».. نهج إماراتي شامل للتنمية

تقاطعت عدد من الأهداف الرئيسية فاستدعت أن يعتمد أسبوع أبوظبي للاستدامة، في نسخته لعام 2019، نهجاً شاملاً تحقق فيه الإمارات سبقاً جديداً على مستوى دول العالم المتوافقة على أجندة التنمية.

فعلى قاعدة اليقين بقوة التحولات المنظورة في المشاهد الإقليمية والدولية، استحقّ أسبوع أبوظبي للاستدامة، الذي انطلقت أولى قممه وفعالياته منذ عشر سنوات، أن ينتقل في نجاحاته إلى عقده الثاني، بنهج شامل يُخاطب مقتضيات الاستدامة كما هي في رؤية الإمارات 2021، وفي برنامج الأمم المتحدة «أجندة 2030 لتحويل العالم».

هدفان ورؤيتان لا يمكن النهوض بهما في مهل زمنية قصيرة نسبياً، من دون أن تناط المسؤولية التنفيذية بالشباب ليوسع دوائر الحوار والنقاش والتعاون الدولي لضمان التقارب القطاعي الذي يُسرّع وتائر التنمية المستدامة.

وهذا ما يُسبغ الخصوصية والتفرد على أسبوع أبوظبي للاستدامة لعام 2019 بمشاركة 175 دولة وحضور الآلاف من صانعي القرار وخبراء القطاعات ورواد التكنولوجيا وقادة المستقبل.

خلال السنوات العشر الماضية، حقق أسبوع أبوظبي للاستدامة مهمته الجوهرية في إرساء ركائز مفهوم استدامة التنمية في الإمارات، وأن يستقطب شركاء من ذوي الاختصاص والخبرة، فأضحى الأسبوع منصة عالمية سنوية لمناقشة التحديات التي يواجهها العالم وإيجاد الحلول التي تسهم في دفع عجلة التنمية.

وفي 2016 توافقت الأمم المتحدة وأطلقت مشروعها الأكثر طموحاً، المسمى أجندة 2030، متضمناً 17 هدفاً للتنمية المستدامة يستوجب الوصول إلى خياراتها الصحيحة شراكات واسعة تجمع الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطنين.

ولأن مفهوم التنمية الشاملة في رؤى واستراتيجيات الإمارات أرادته القيادة الرشيدة أن يُجسّد الاستدامة المتجددة بالابتكار والرقمية، وعزّزت ذلك خلال 2018 بحوافز ومُسرّعات تنموية لضمان الريادة، فقد كان طبيعياً أن يتم الانتقال في أسبوع أبوظبي للاستدامة إلى مرحلة متقدمة تستهلها نسخة العام الجاري باجتماع «آيرينا» التي تستضيف مقرها أبوظبي، وبتوسيع دوائر الحوار على الأهداف المشتركة في تقريب القطاعات والمقاربة بين العالمين المادي والرقمي، والتي تقتضي جهداً مُبدعاً في تمكين الشباب من مهارات المستقبل، بما يضمن النهوض بالأعمال والاقتصادات وتسريع وتائر التنمية المستدامة.

وتمتلك الإمارات وأبوظبي خبرات كثيفة وتجارب صائبة ومخرجات معتمدة، بما يتيح أن نقدم للعالم دفعة إيجابية من القوة الناعمة للمساعدة في تحقيق الأهداف المنشودة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات