لبحث تسريع وتيرة نشر الطاقة المتجددة

160 دولة تشارك في اجتماع «أيرينا» في أبوظبي اليوم

عدنان أمين

تنطلق اليوم في جزيرة السعديات بأبوظبي أعمال الجمعية العمومية التاسعة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة أيرينا بمشاركة رؤساء دول وحكومات وما يزيد على 120 وزيراً وممثلاً حكومياً من 160 بلداً حول العالم، وهو أكبر عدد من المشاركين على المستوى الحكومي في تاريخ هذا الحدث.

وأشار تقرير صادر في أكتوبر الماضي عن الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ في الأمم المتحدة بأنه لا يزال أمام العالم 12 عاماً فقط لاتخاذ قرار حاسم يحد من تغير المناخ، ودعا التقرير إلى إحداث تحول سريع وواسع النطاق في مشهد الطاقة العالمي بالاستناد إلى تقنيات الطاقة المتجددة.

ووفقاً لتحليل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، فإنه ينبغي تسريع وتيرة نشر الطاقة المتجددة بواقع 6 مرات لمواكبة أهداف اتفاق باريس للمناخ.

وقال عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، إن الطاقة المتجددة تمثل فرصة اقتصادية واجتماعية كبيرة للدول الصناعية والنامية على حد سواء. وكون عضوية الوكالة تغطي جميع دول العالم تقريباً، فهذا يعني أن الطاقة المتجددة باتت مسألة دولية وأولوية أساسية لجميع بلدان العالم، وتعد الوكالة بوابتهم نحو التحول المنشود في قطاع الطاقة.

مضيفاً: «بجمعها صناع القرار من جميع أنحاء العالم، توفر الجمعية العمومية منصة فريدة لتعزيز التعاون الدولي بشأن تحول قطاع الطاقة».

من جانبه قال لي فانرونج، نائب مدير إدارة الطاقة الوطنية الصينية: «يشرفني أن أترأس أعمال الجمعية العمومية التاسعة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة ممثلاً الصين التي جعلت من الطاقة المتجددة أولوية استراتيجية واضحة لخدمة أهدافها الاقتصادية والبيئية».

سقف واحد

وأضاف: «تمثل الجمعية العمومية فرصة مهمة لالتقاء المجتمع الدولي تحت سقف واحد. ولا شك أن مباحثاتنا خلال الأيام القليلة المقبلة ستمد كل بلد بالرؤى الضرورية لحفز المزيد من النمو في نشر حلول الطاقة المتجددة، وبالتالي الإسهام في مواكبة هذه الأهداف العالمية الملحة».

ويتضمن جدول أعمال الجمعية العمومية التاسعة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة عقد مناقشات رئيسية حول العديد من القضايا الحساسة المرتبطة بتقدم قطاعات الطاقة المتجددة، بما في ذلك عقد اجتماعين للمسؤولين الحكوميين المشاركين في الجمعية:

الأول حول تحفيز نشر حلول الطاقة المتجددة غير المتصلة بالشبكة لتوفير الكهرباء للجميع، والثاني حول الأثر التحولي للابتكار في قطاع الطاقة المتجددة، إضافة إلى ثلاثة اجتماعات حكومية مناطقية لتبادل الخبرات والتجارب بين بلدان أفريقيا وأمريكا اللاتينية والدول الجزرية النامية.

وكذلك إطلاق دراسة جديدة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة حول «دور النوع الاجتماعي في تحول قطاع الطاقة»، وعرض نتائج مهمة حول إسهام المرأة في قطاع الطاقة المتجددة.

كما تتضمن أعمال الجمعية إطلاق أول تقرير من نوعه للجنة العالمية المعنية بالجغرافيا السياسية لتحول قطاع الطاقة حول المضامين الجيوسياسية لتحول قطاع الطاقة في عصر الطاقة المتجددة.

ومن المقرر أن يقوم صندوق أبوظبي للتنمية والوكالة الدولية للطاقة المتجددة بإعلان المستفيدين من الدورة السابعة من مبادرة تمويل مشاريع الطاقة المتجددة، كما تختار الجمعية العمومية كذلك أميناً عاماً جديداً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة.

صناع القرار

يناقش الاجتماع سبل تسريع وتيرة نشر الطاقة المتجددة دعماً لأهداف التنمية المستدامة والمناخ، ويشارك فيه إلى جانب صناع القرار ممثلون رفيعو المستوى عن العديد من المؤسسات الدولية والشركات الخاصة ومنظمات المجتمع المدني. وينعقد الاجتماع من 11 إلى 13 يناير في أبوظبي، برئاسة لي فانرونج، نائب مدير إدارة الطاقة الوطنية الصينية، ووسط ظروف عالمية مواتية أهمها انخفاض تكلفة الطاقة المتجددة بدرجة كبيرة، وتنامي الوعي بفوائدها الاقتصادية والاجتماعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات