الموازنة المالية لدبي .. رؤية متجددة لتنويع الموارد

عكس حجم وتبويب الموازنة العامة للقطاع الحكومي لإمارة دبي لعام 2019 درجة عالية من كفاءة المواءمة بين المهام المستجدة والرؤية المتجددة والتطلعات المستقبلية حسب وصف خبراء التحليل المالي والاقتصادي.

وترى جهات الاختصاص فيما تضمنته أرقام قانون الموازنة العامة للقطاع الحكومي في دبي وأسلوب التوزيعات القطاعية للمخصصات وللإيرادات المتوقعة كما اعتمده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكما لإمارة دبي نهجا عالي التميز في الشفافية التي تجمع بين ثوابت تنويع الموارد والتركيز على الاقتصاد الكلي غير النفطي مع مواصلة خصوصيات دبي في ريادة الأعمال واستقطاب الاستثمار وفي تجهيز استحقاقات إكسبو 2020 ليكون أفضل نسخ هذا الحدث الأممي على امتداد تاريخه.

وتأتي موازنة القطاع الحكومي في دبي لترفع من توقعات 2019 في اضطراد النمو الاقتصادي والتشغيل وذلك عقب النجاحات الملفتة التي سجلها صندوق النقد الدولي وكافة مؤسسات التصنيف الدولي وهم يوثٌّقون قدرة دبي ودولة الإمارات على التكيّف مع تقلبات أسعار النفط خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وتظهر القراءات الفورية لأرقام وتبويب موازنة القطاع العام لدبي 2019 محافظتها على حجم موازنة 2018 التي سجلت أكبر موازنة في تاريخ الإمارة وفي القراءة التفصيلية لأرقامها الإجمالية البالغة 56.8 مليار درهم يتبين أنها عملياً أكبر من ميزانية 2018 كونها تعوّض عن خفض إيرادات بعض الرسوم الناتج عن محفزات الاستثمار التي جرى اعتمادها خلال الماضي

يشار الى أن حكومة دبي استطاعت خلال 2018 أن تحقق فائضا تشغيليا قدره 850 مليون درهم نتيجة تبني سياسة مالية منضبطة وهو الفائض الذي ساعد في أن يحفظ لموازنة 2019 حجمها القياسي ويواصل رفع تنافسية الامارة في جذب الاستثمار وبما يعزز الاستدامة وكفاءة تلبية متطلبات رؤية 2021.

ويتضح من خلال الأرقام أنه وفي مقابل ما يشهده الاقتصاد العالمي من ملامح التباطؤ الاقتصادي فإن تبويب موازنة القطاع العام لدبي لعام 2019 ينتهج التوسع التشغيلي بنسبة نمو 5% عن العام 2018 وهو ما ينبئ بنمو متوقع في القطاعات العقارية والخدمية فضلاً عن إدامة المستويات الفضلى في الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية للمواطنين وغير من الخدمات الأخرى.

ووصلت المصروفات العمومية والإدارية ومصروفات المنح والدعم نسبة 47% من إجمالي النفقات الحكومية منها 9.4 مليار درهم لتطوير مشاريع البنية التحتية والتجهيز للاستحقاقات المستقبلية بتقديرات تستحدث 2498 فرصة عمل جديدة وهي إشارات رقمية تترجم اضطراد القدرة التشغيلية والانتاجية لدبي وكفاءة الإمارة في الحفاظ على الزخم التوسعي الذي سيشهد خلال 2019 تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتطوير آليات تمويل المشاريع من خلال وسائل تمويل طويلة الآجل.

إن العنوان الأبرز لموازنة 2019 للقطاع العام في دبي يبقى هو مدى اهتمام الحكومة بالإنسان باعتباره الثروة الحقيقة للوطن. فقد استحوذ قطاع التنمية الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم وتأهيل الشباب والإسكان ورعاية المرأة والطفل على 33% من إجمالي الإنفاق الحكومي وفي ذلك ما يرسخ الثقة برؤى القيادة الرشيدة التي تطمح لأن تكون دبي حاضرة التنويع الاقتصادي والابتكار والريادة وتكون الإمارات عاصمة العالم في التنمية الشاملة المستدامة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات