«ستراتيجي&»: الإمارات الأكثر دعماً للشركات القابلة للنمو السريع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

أشارت نتائج دراسة مشتركة أجراها مركز الفكر التابع لشركة ستراتيجي& (بوز آند كومباني سابقاً)، وهي جزء من شبكة بي دبليو سي، بالتعاون مع مؤسسة «إنديفور» المتخصصة في مفهوم ريادة الأعمال المؤثرة في أسواق النمو حول العالم، إلى نجاح القطاعين العام والخاص في دول منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا في رعاية الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلا أن هذه الدول لا تستفيد من فرص هائلة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي.

وقام مركز الفكر ومؤسسة «إنديفور»، بإطلاق «مؤشر جاهزية النظام البيئي للشركات القابلة للنمو السريع»، بهدف قياس مدى نضوج النظم القائمة في 5 دول في منطقة الشرق الأوسط، هي الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والأردن، ولبنان ومصر. ويعتمد المؤشر على أربعة محاور رئيسة، هي ركائز الأعمال، والعوامل المحفزة للأعمال، والعوامل التي تخلق الطلب، ومدى جاهزية الدول.

وأظهرت نتائج المؤشر أن الإمارات هي الوحيدة على مستوى المنطقة، التي تمكنت من تحقيق نتائج تفوقت على المتوسط، وأنها تطور نظمها الداعمة للشركات القابلة للنمو السريع، بوتيرة أسرع من نظيراتها على مستوى المنطقة، وذلك بفضل مكانة دبي الرائدة كمركز إقليمي للأعمال، والاهتمام المتنامي الذي أولته الدولة مؤخراً لريادة الأعمال.

وأظهرت الدراسة التي أُطلقت بمؤسسة دبي للمستقبل، وحملت عنوان «تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا: كيف تتمكن بضع شركات من دفع عجلة التنمية الاقتصادية»؛ أن بمقدور الدول إثراء نظمها لريادة الأعمال، بما يخلق أثراً إيجابياً كبيراً على اقتصاداتها بالمقارنة مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العادية، وذلك في حال ركزت الدول على شريحة معينة من الشركات، يُطلق عليها اسم «الشركات القابلة للنمو السريع».

وتُعرّف الشركات القابلة للنمو السريع أنها مؤسسات صغيرة ومتوسطة تتمتع بنماذج أعمال أثبتت جدارتها وشهدت طفرة نمو متسارعة في عائداتها وعدد موظفيها. وتمثل هذه الشركات بالمتوسط، ما نسبته 5% من إجمالي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في أي دولة، وتكون عادة على درجة أعلى من الإنتاجية والابتكار مقارنة بنظيراتها من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وعلى مستوى المنطقة ، حققت هذه الشركات القابلة للنمو السريع الناجحة، عائدات تزيد بالمتوسط 3.4 أضعاف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العادية، وتمكنت من إيجاد فرص عمل أكثر من ثمانية أضعاف المؤسسات العادية.

فائدة

يمكن لحكومات منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا أن تستفيد من تأسيس كيان مختص للإشراف على وضع استراتيجية مخصصة للشركات القابلة للنمو السريع، وقد يكون هذا الكيان تابعاً للقطاع العام أو الخاص، أو عبارة عن مزيج من كليهما. ويعمل هذا الكيان الذي يديره فريق عمل صغير، على تحديد معالم نظام دعم الشركات القابلة للنمو السريع، ورعايته وضمان استدامته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات