«الاقتصاد» تستشرف فرص الشراكات مع فنلندا - البيان

نظمت ملتقى أعمال بمشاركة واسعة من جهات حكومية ورواد أعمال

«الاقتصاد» تستشرف فرص الشراكات مع فنلندا

نظمت وزارة الاقتصاد ملتقى أعمال إماراتياً فنلندياً مشتركاً على هامش زيارة الوفد الاقتصادي والتجاري من الدولة إلى فنلندا للمشاركة في أعمال معرض سلاش 2018 الذي عُقد مؤخراً في العاصمة الفنلندية هلسنكي حيث تم بحث فرص الشراكات التجارية والاستثمارية.

وعُقد ملتقى الأعمال بحضور ومشاركة نورة محمد جمعة سفيرة الدولة لدى جمهورية فنلندا، فيما ضم وفد الوزارة محمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري وعدداً من مسؤولي الوزارة وممثلين من جهات حكومية اتحادية ومحلية إلى جانب مبتكرين ورواد أعمال.

تم تنظيم الملتقى بالتعاون مع مؤسسة (فريق فنلندا)، وهي إحدى المؤسسات الرائدة التي تجمع تحت مظلتها خدمات دعم وتمويل مشاريع التكنولوجيا والابتكار الفنلندية، وركز على تناول فرص الاستثمار وإمكانيات الشراكة في مجالات الابتكار والشركات الناشئة وريادة الأعمال بين الإمارات وفنلندا مع استعراض الخطوات التي اتخذها البلدان في تعزيز قدراتهما في تلك المجالات الواعدة.

أفضل الممارسات

وعقد وفد الدولة على هامش الزيارة، عدداً من الاجتماعات مع مؤسسات الأعمال بفنلندا، وقام بزيارات ميدانية إلى حاضنات الابتكار وعدد من المقار الرئيسة لشركات ناشئة مبتكرة للاطلاع على أفضل الممارسات وبحث سبل التعاون لنقل الخبرات وإقامة شراكات تخدم المصالح التنموية للطرفين.

وقالت السفيرة نورة محمد جمعة إن تبادل زيارات الوفود الرسمية بين البلدين يساهم بلا شك في تعميق قنوات التواصل وتوفير سبل اكتشاف الفرص المتوافرة ما يؤدي لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتابعت «سعدنا بزيارة وفد رسمي من الدولة يضم ممثلين عن بعض الجهات الرسمية ومجموعة من رواد الأعمال والمبتكرين وخلال هذه الفترة المهمة نظراً لانعقاد معرض سلاش للابتكارات 2018 والذي يعد أحد أكبر التجمعات الدولية لرواد الأعمال والمبتكرين ما أعطى وفد الدولة فرصة الالتقاء ببعضهم والاطلاع على تجاربهم واختراعاتهم».

وأعربت عن تطلعها خلال السنوات القادمة إلى أن تكون هناك فرصة للدولة للمشاركة بمنصة خاصة بها في المعرض بحيث يقوم رواد الأعمال الناشئون والمبتكرون من المواطنين بالتواجد بطريقة أكثر فعالية من خلال عرض تجاربهم بمجال ريادة الأعمال والابتكارات.

وقال محمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري بوزارة الاقتصاد، إن المشاركة في معرض سلاش هلسنكي، أتاحت المجال للاطلاع على عدد من أحدث التقنيات التكنولوجية المتبعة في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية الحيوية مثل الطاقة والنقل وتجهيزات البنية التحتية وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والصناعات التحويلية وغيرها.

وأضاف الزعابي إن مشاركة الوفد في الجلسات الحوارية المتخصصة التي أقيمت على هامش المعرض عززت قدرتهم على تكوين فهم أعمق حول أحدث الاتجاهات والممارسات في تطوير بيئة الابتكار وريادة الأعمال مثل إدارة رأس المال المخاطر والمستثمر الملاك وغيرها من أدوات تمويل الشركات الناشئة القائمة على الابتكار، وهو ما يخدم توجهات الدولة في تطوير قدراتها لبناء اقتصاد تنافسي متنوع قائم على المعرفة والابتكار وبقيادة كفاءات وطنية.

ممكنات الابتكار

كما تم خلال الملتقى استعراض جهود دولة الإمارات في تطوير ممكنات الابتكار لديها سواء على صعيد التشريعات أو إيجاد بنية تحتية مهيأة لدعم هذا التوجه، وتطوير مؤسسات داعمة لريادة الأعمال وللشركات الناشئة القائمة على الابتكار وتشكيل مبادرات للربط بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص وجهات التمويل داخل الدولة، فضلاً عن تطوير شراكات خارجية مع دول رائدة في هذا التوجه للتعاون وتبادل الخبرات.

وتضمنت أجندة ملتقى الأعمال الإماراتي الفنلندي عدة جلسات متخصصة لاستعراض النظام البيئي للابتكار في فنلندا، والتحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والاقتصاد الدائري، مع استعراض قصص نجاح لشركات ناشئة قائمة على الابتكار، وقام عدد من المبتكرين الإماراتيين بتقديم تجربتهم واستعراض الفرص والتحديات أمامهم.

لقاءات ثنائية

وعقد محمد الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري بوزارة الاقتصاد وعدد من أعضاء وفد الدولة الزائر إلى فنلندا، لقاءات ثنائية مع مسؤولي الجهات المعنية بدعم وتطوير ريادة الأعمال بفنلندا للاطلاع على إمكانية تبادل الخبرات وتعزيز الأنشطة التجارية المشتركة في هذا الصدد، حيث كان من أبرز تلك الجهات مؤسسة ﻓﻴﻨﻔﻴرا، المعنية بتوفير حلول لتمويل الشركات الصغيرة والناشئة، ومؤسسة أعمال فنلندا، ومؤسسة فنلندا لدعم الصادرات. وناقشت الاجتماعات سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال التجارة والاستثمار ودعم الشركات الناشئة والابتكار، كما تم استعراض جهود فنلندا في تطوير وتنمية الصادرات الفنلندية وفتح أسواق جديدة لها.

وتطرق المجتمعون إلى مناقشة حجم التبادل التجاري بين الجانبين وسبل تطويره إلى مستويات أكثر تقدماً، حيث سجلت التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين نحو 400 مليون دولار في 2017، واستعرض الزعابي الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة والمجالات المستهدف تطوير أطر التعاون المشترك بها مع فنلندا وخاصة في التعليم والصحة والطاقة والأمن الغذائي.

زيارات ميدانية

شملت الجولات الميدانية زيارة لوفد الدولة إلى مقر (Maria01) والذي يشكل أكبر مجمع للابتكار والشركات الناشئة والصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب الشركات الاستثمارية القائمة على التكنولوجيا المتقدمة، ويضم المجمع حوالي 650 شركة و4 آلاف مهني متخصص في القطاع التكنولوجي، كما تم زيارة مقر (Smart Otaniemi) وهو برنامج تحت مظلة مؤسسة (أعمال فنلندا) ويعمل على تطوير حلول الطاقة الذكية ويضم مجموعة من الخبراء والمشروعات الرائدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات