لوحـة جويـة تجسّد إرث زايد وروح الإمارات - البيان

الناقـلات الوطـنية تخلّـد ذكـرى التأسـيس بالعرض الأول من نوعه في العالم

لوحـة جويـة تجسّد إرث زايد وروح الإمارات

نظمت «طيران الإمارات»، و«الاتحاد للطيران»، و«فلاي دبي»، و«العربية للطيران»، و«فريق الفرسان الإماراتي للاستعراضات الجوية» أمس، عرضاً جوياً مشتركاً احتفالاً باليوم الوطني الـ47 لدولة الإمارات، وتخليداً لإرث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الأب المؤسس للدولة الذي كرّس حياته وقيادته لتوحيد وتشكيل مستقبل أفضل أساسه التعاون.

تعاون

جسد العرض الجوي تعاون الناقلات الأربع وعرض قصة نجاح صناعة الطيران الوطنية محلياً وعالمياً. وشاركت 11 طائرة في العرض الجوي الأول من نوعه في العالم الذي يعد إنجازاً لصناعة الطيران المدني في دولة الإمارات، وشملت طائرة فلاي دبي البوينج 737 ماكس 8 (زايد 1) وطائرة العربية للطيران الإيرباص A320 (زايد 2) وطائرة الاتحاد للطيران الإيرباص A380 (زايد 3) وطائرة الإمارات الإيرباص A380 (زايد 4)، بالإضافة إلى سبع طائرات لفريق الفرسان الإماراتي للاستعراضات الجوية.

ملصق

وحملت جميع الطائرات التجارية المشاركة في العرض ملصق «عام زايد». ويعد هذا العرض الجوي الأول من نوعه الذي تشارك فيه طائرات بهذا التنوع من الطرازات.

وقاد الطائرات المشاركة في العرض الجوي القبطان أدريان سميث من «فلاي دبي»، والقبطان نديم الحمد من «العربية للطيران»، والقبطان ريتشارد دايسون من «الاتحاد للطيران»، والقبطان عباس شعبان من «طيران الإمارات». وأشرف المقدم ناصر العبيدلي على طائرات فريق الفرسان.

بدأ العرض الجوي في تمام الساعة الواحدة بعد الظهر، عندما أقلعت الطائرات من مطار آل مكتوم الدولي في دبي، وبدأت الدخول في التشكيل عند بلوغها ارتفاعات تراوحت بين 2000 و5000 قدم ومسافة فاصلة وصلت إلى ألف قدم. وقامت كل طائرة، عند وصولها إلى أجواء رأس الخيمة، نقطة الانطلاق، بتعديل سرعتها للتحليق بشكل متواز. ومن ثم حلقت الطائرات في مساراتها المحددة وتقلصت المسافة الفاصلة بينها إلى 300 قدم.

تشكيلات

وتقدمت طائرة «فلاي دبي» العرض الجوي، حيث حلقت على ارتفاع ألف قدم وسرعة طيران وصلت إلى 210 عقد، تلتها طائرة «العربية للطيران» والتي حلقت بشكل متواز ثم ارتفعت إلى 1300 قدم، وتبعتها طائرة «الاتحاد للطيران A380» ذات الطابقين والتي حلقت على ارتفاع 1600 قدم، ومن ثم طائرة «الإمارات» الإيرباص A380 والتي حلقت على الارتفاع الأعلى وهو 1900 قدم لإفساح المجال أمام طائرات فريق الفرسان السبع لإطلاق الدخان بألوان علم دولة الإمارات.

وانطلقت الطائرات بهذا التشكيل من رأس الخيمة باتجاه أم القيوين وعجمان ومروراً بمعالم بارزة منها كورنيش الشارقة وجزيرة النخلة وجزر العالم مع برج خليفة في الخلفية وصولاً إلى كورنيش أبوظبي وجامع الشيخ زايد، ثم عادت جميع الطائرات إلى مطاراتها للهبوط.

قائد حقيقي

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: «الشيخ زايد كان قائداً حقيقياً وأحد أكثر الشخصيات تأثيراً في أيامنا. ويعد تنظيم العرض الجوي في اليوم الوطني لدولة الإمارات تكريماً لإرثه.

وقال سموه على موقع التواصل «تويتر»: «المغفور له بإذن الله الشيخ زايد كان قائداً فذاً قلّ نظيره في عصرنا، ويعد هذا العرض الجوي في اليوم الوطني لدولتنا خير احتفال بتراث باني الاتحاد، حيث يجسد كيف يمكن للوحدة والرؤية المشتركة أن تحقق نتائج خالدة».

ووجّه سموه الشكر إلى جميع من أسهم في إخراج هذا العرض الفريد للطيران المدني الإماراتي.

روح الاتحاد

من جانبه، قال محمد مبارك فاضل المزروعي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الاتحاد للطيران: «تحتفل أمتنا بالعيد الوطني السابع والأربعين على تأسيسها وبتحقيق رؤية الأب المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في توحيد الإمارات السبع. في عام زايد، نفتخر بأننا شهدنا تشكيل هذه اللوحة الجوية التاريخية التي تشبه رؤية الأب المؤسس. ويمثّل تحليق الناقلات الوطنية لدولة الإمارات معاً فوق الإمارات السبع روح الاتحاد، ويعكس النمو الاقتصادي الذي حققته أمتنا وقطاع الطيران في أقل من نصف قرن من الزمان من خلال نقل أكثر من 100 مليون مسافر سنوياً إلى ما يزيد على 500 وجهة عالمية».

من ناحيته، قال عادل العلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة العربية للطيران: «نفخر بمشاركتنا في هذا الاستعراض الجوي المذهل الذي يحتفي بعام زايد تزامناً مع احتفالات اليوم الوطني لدولة الإمارات، ويأتي تجسيداً لروح الوحدة والريادة والرؤية المستقبلية الطموحة لدولة الإمارات. ونغتنم هذه الفرصة لنتقدم بجزيل الشكر لجميع شركات الطيران وسرب فرسان الإمارات والهيئة العامة للطيران المدني على ما بذلوه من جهود مشتركة لتنظيم هذا الاستعراض الجوي الأول من نوعه».

تنسيق

وقال سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني: «تمثّل دور الهيئة العامة للطيران المدني في هذا العرض الجوي التاريخي في تأمين التواصل والتنسيق بين جميع الجهات المعنية والناقلات الوطنية المشاركة لضمان وضع تفاصيل تحليق الطائرات، وتجنيب مسارها ممرات الرحلات المنتظمة القادمة والمغادرة، وضمان استمرار عمليات الحركة الجوية المعتادة في مطارات الدولة. واستمر التحكم في تحليق الطائرات المشاركة من خلال مراقبة الحركة الجوية، والمتابعة برادار المراقبة، والتواصل بالراديو لتلقي أي إرشادات أو توجيهات. كما وضعت الهيئة، بالإضافة إلى ذلك، مزيداً من المتطلبات لتقييم خطط العرض الجوي بأكمله وإصدار الموافقة عليه، بما في ذلك تحديد المسار والمسافات الفاصلة، والتأكد من الحالة الجوية المواتية ومواصفات وحدود الطائرات المشاركة والتجارب التحضيرية وغير ذلك من معايير الأمن والسلامة».

وتطلب تنظيم العرض الجوي أكثر من خمسة أشهر من التحضيرات نظراً لعدد الطائرات المشاركة. وشمل التخطيط الفني والتنسيق الناقلات الأربع ومجموعة من الشركاء التنظيميين مع تركيز أساسي على سلامة الطيران. وساهم التعاون بين جهات مختلفة في نجاح العرض الجوي، ومن ضمنها: الطيارون ومديرو العمليات الجوية في كل ناقلة، والهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات، ووزارة الدفاع ومراقبو الحركة الجوية ودائرة النقل في أبوظبي وهيئات الطيران المدني في إمارات الدولة وغيرهم.

`وتعاون جميع الشركاء لتحديد المواقع المناسبة للعرض، مع الأخذ في الاعتبار الحركة الجوية ومجالات التحليق وتخطيط المسار والرؤية والظروف الجوية المحتملة. وقامت الهيئة العامة للطيران المدني بحماية مسار العرض بالكامل وضمان عدم وجود أي حركة جوية ضمن مجال تم حظر التحليق في أجوائه مؤقتاً. وعُقدت اجتماعات لتحديد موقع كل طائرة خلال العرض، وتحديد نقاط مرجعية بصرية دقيقة بحيث يمكن لكل طائرة الانضمام وأخذ موقعها بأمان. كما خضع الطيارون لتدريبات مكثفة على أجهزة المحاكاة.

عرض تجريبي

وأقيم عرض تجريبي في 8 نوفمبر الماضي للتأكد من توافق مسارات الطائرات مع تلك التابعة لفريق الفرسان الإماراتي للاستعراضات الجوية. وتضمن العرض التجريبي أيضاً طائرتي هليكوبتر وطائرة Aero L-39 Albatross من فريق لاتفيا «بالتك بيز للعروض البهلوانية» لتصوير جميع تفاصيل العرض. ويكرم «عام زايد» إرث المغفور له الشيخ زايد وقيمه التي شكلت دولة الإمارات. وساهم القائد الملهم، من خلال ركائز الحكمة والاحترام والاستدامة والتنمية البشرية في ترسيخ رؤية دائمة للازدهار والتصميم والتسامح، وهي سمات لا تزال متجذرة بقوة في ثقافة الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات