التدقيق الداخلي.. مهنة واعدة تنتظر أبناء الإمارات

أخذت مهنة التدقيق الداخلي أبعاداً جديدة مع اختتام أعمال المؤتمر العالمي للمدققين الداخليين الذي استضافته دولة الإمارات في دبي خلال شهر مايو الماضي.

والذي كان تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، حيث أكدت توصيات المؤتمر على الدور الحاسم الذي يلعبه المدقق الداخلي في نجاح المؤسسات ورسم طريقها نحو الريادة والازدهار في عالم متغير.

والمتابع لمستقبل التدقيق الداخلي في الإمارات سيدرك حجم الاهتمام الذي توليه حكومتنا الرشيدة لتشجيع الابتكار واستغلال أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الرقمية لترسيخ أسس الاقتصاد الذكي الذي تعمل على بنائه بخطوات ثابتة.

وهو الأمر الذي من شأنه أن يساعد على تعزيز وظيفة التدقيق الداخلي، ليس فقط على صعيد التحديد المسبق للتحديات التي تواجه حوكمة الشركات، وإنما أيضاً على صعيد تبسيط العمليات والانضباط المالي والشفافية، بهدف تعزيز أهمية الإمارات كمركز عالمي للأعمال.

وفي ظل التطور السريع الذي يشهده الاقتصاد العالمي وتوجهه نحو استخدام الأدوات الذكية لإنجاز الأعمال، تبرز أهمية المدقق الداخلي في تمكين الشركات من ضمان تنافسيتها وحفاظها على مصداقيتها وقيمة علامتها التجارية.

وانطلاقاً مما سبق أدعو أبناء الإمارات للالتحاق بمهنة التدقيق الداخلي والسير في أغوارها لعدة أسباب أبرزها التالي:

1- إن مهنة التدقيق الداخلي تزداد أهمية، وبالتالي فهناك طلب عليها من قبل القطاعين العام والخاص، وهذا يدعو أبناء الإمارات إلى الخوض في غمار هذا القطاع المهم للاقتصاد الوطني.

2 - يبلغ عدد المدققين الداخليين في دولة الإمارات أكثر من 3500 مدقق، حيث يشكل المواطنون نحو 22% منهم، وبالتالي هناك فرصة مواتية للمواطنين للمبادرة إلى العمل في هذا القطاع، نظراً لأن هناك حاجة ملحة لهذا الاختصاص المهم الذي يضع العاملين فيه جنباً إلى جنب مع صاحب القرار في القطاعين العام والخاص، لرسم سياسة المؤسسات والشركات وحوكمتها وفق أفضل الممارسات العالمية.

لقد استطاعت جمعية المدققين الداخليين بدولة الإمارات، استقطاب الكثيرين من أبناء الإمارات للعمل كمدققين داخليين، من خلال «برنامج حصاد» الذي أطلقته منذ عدة أعوام للتدريب على العمل في مهنة التدقيق الداخلي، وهم يلعبون في الوقت الحاضر دورهم في رسم سياسات الشركات والمؤسسات التي يعملون بها.

لذلك أدعو أبناء الإمارات للتوجه إلى المهنة التي تصنع المجد والنجاح للقطاعين العام والخاص، وتساهم في وضع اقتصادنا الوطني في المكان الذي يليق به بين الاقتصادات العالمية.

 رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين في الإمارات

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات