يوفر أكثر من 50% من النفقات

التحول الرقمي خيار الشركات النفطية لتعظيم الإيرادات وترشيد التكاليف

أبوظبي- رامي سميح

«التحول الرقمي ضرورة ملحة للشركات النفطية ولم يعد خياراً».. بهذه الكلمات شدد خبراء ومسؤولون في شركات التكنولوجيا والحلول الذكية في قطاع النفط على أهمية التحول الرقمي في أعمال شركات النفط والغاز في خطوة، تستهدف تعظيم الإيرادات وترشيد التكاليف.

وقال المسؤولون لــ«البيان الاقتصادي» على هامش فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2018»، إن التحول الرقمي يسهم بشكل كبير في خفض تكاليف الشركات بنسب تتراوح بين 40% إلى 50%، إضافة إلى سرعة إنجاز الأعمال بدقة عالية.

وأشار المسؤولون إلى أن دولة الإمارات تعزز التحول الرقمي لقطاع النفط عبر معرض ومؤتمر «أديبك 2018»، والذي يخصص للمرة الأولى في تاريخه منطقة جديدة للتكنولوجيا الرقمية واعتمادها محوراً رئيساً في التخطيط الاستثماري لمستقبل النفط والغاز، حيث يبحث المؤتمر توظيف التكنولوجيا، وتعزيز الثقة في اتخاذ القرارات، وإحداث التحول في سلاسل الإمداد، ودمج المنصات التقنية القديمة في المنظومات الحديثة.

ترشيد

وقال وليد سمارة المدير الإقليمي للحسابات الاستراتيجية لدي «إيمرسون» اوتوميشن سولوشنز الأميركية، إن التحول الرقمي بات ضرورة ملحة لجميع الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز، إذ يسهم بشكل كبير في ترشيد النفقات وبالتالي زيادة الإيرادات والأرباح.

وأضاف سمارة أن تطبيق التكنولوجيا اللاسكية على سبيل المثال تسهم في خفض بنسبة 50% من النفقات من خلال توفير شراء الكابلات وتقليل فترات الحفر، مبيناً أن هناك نسبة كبيرة من الشركات النفطية تطبق التكنولوجيا بنسبة 100% في أعمالها.

وأضاف سمارة أن استثمارات الشركة بشكل عام توجه الحلول التكنولوجيا ونظم الأتمتة والأجهزة الدقيقة والتحول الرقمي وترشيد الطاقة في قطاع النفط والغاز، لافتاً إلى أن العديد من شركات النفط تتجه إلى اعتماد تقنيات إنترنت الأشياء الصناعية والتحول الرقمي من أجل إضافة مزيد من الخبرات في عملياتها التشغيلية وتحسين مستويات الإنتاج والبدء في مسار التميز التشغيلي.

إنفاق

من جانبه، قال هاني الخلف مدير العمليات بشركة «آي إي سي» تيليكوم الشرق الأوسط، إن التحول الرقمي يعد أمراً ضرورياً بالنسبة لشركات النفط والغاز لا سيما أنه يسهم بشكل كبير في إمداد الشركات بأحدث الحلول التكنولوجية المتطورة بهدف تسهيل وتحسين أعمالهم وبالتالي ترشيد النفقات وتعظيم الإيرادات.

وأضاف الخلف أن التوقعات ترجح بأن تبلغ قيمة الإنفاق العالمي على تكنولوجيا المعلومات في قطاع النفط والغاز نحو 50 مليار دولار بحلول 2020، لافتاً إلى أن التطورات المستمرة في مجال التكنولوجيا، بما في ذلك السحابة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي وتحليل البيانات الكبيرة، تسهم في وفورات هائلة في قطاع النفط والغاز.

وبين الخلف أنه وفقاً للدراسات فإن تحليل البيانات الكبيرة وإنترنت الأشياء والأجهزة المحمولة تعتبر من أهم المواضيع الرقمية الناشئة لشركات النفط والغاز، حيث تشير الدراسات إلى أن انعكاسات التكنولوجيا الرقمية ستضيف نحو 1.6 تريليون دولار إلى قيمة القطاع والعملاء على نطاق واسع بحلول 2025.

اتفاقيات

وقال جواد حريز مدير المبيعات الدولية بشركة «أوجييه إينرجي»، إن الشركة طرحت خلال المعرض أحدث ما توصلت إليه في مجال تصميم نظم مقتصدة التكاليف مخصصة لتزويد أجهزة الاستقبال بالطاقة عن بعد في مواقع النفط والغاز، مشيراً إلى أن هذه النظم تعزز الفرصة أمام الشركات لاكتشاف أحدث الحلول الاقتصادية الفاعلة في مجال مشاريع إمدادات الطاقة الكهربائية.

وأضاف حريز أن الشركة حريصة على تنمية وتعزيز منتجاتها وخدماتها عبر توفير حلول للعملاء في ما يتعلق بنقل الطاقة للمضخات وأجهزة الاستشعار ونظم الإضاءة والإشارة والمراقبة بالفيديو ورادارات المسافات الطويلة وغيرها من الحلول التي تساعد الشركات على خفض التكاليف.

وأكد شريف فودة الرئيس التنفيذي لشركة «نسر» للخدمات أن استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في قطاع النفط والغاز يسهم بشكل كبير في ترشيد الإنفاق وزيادة إيرادات الشركات مشيراً إلى أن شركة نسر تستفيد من تواجدها في أميركا الشمالية للحصول على أحدث تقنيات النفط والغاز وجلبها إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث جرى إبرام عدد من الاتفاقيات مع مزودي التكنولوجيا الحديثة في مجالات الاستكشاف والحفر والصيانة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات