شركات عالمية تضخ مليارات الدولارات في قطاع النفط المحلي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تعتزم شركات عالمية كبرى ضخ استثمارات ضخمة بمليارات الدولارات في قطاع النفط والغاز المحلي في ظل تفاؤلها بالأوضاع الاقتصادية في الإمارات فضلاً عن مساعيها للاستفادة من المحفزات التي توالي الحكومة إصدارها لتشجيع وجذب الاستثمار الأجنبي.

وقال مسؤولون حكوميون في روسيا وإيطاليا وبريطانيا لـــــ«البيان الاقتصادي»، على هامش فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2018»، إن الإمارات تعد من أكبر الأسواق النفطية حول العالم وهناك تطلع كبير لضخ استثمارات ضخمة في غضون الأشهر القادمة ولا سيما بعد تحسن أوضاع سوق النفط العالمية.

وأعرب المسؤولون الحكوميون عن تفاؤلهم بالأوضاع الاقتصادية في الإمارات ولا سيما بعد المحفزات الحكومية الأخيرة التي أقرتها الحكومة والتي ستساهم بشكل كبير في زيادة وتيرة الاستثمارات الأجنبية ليس في قطاع النفط والغاز فقط بل في جميع القطاعات.

في سياق متصل، قال مسؤولون في شركات عالمية إن الإمارات تزخر بالعديد من الفرص الاستثمارية بقطاع النفط والغاز وخصوصاً بعد الإعلانات الاستراتيجية التي أصدرها المجلس الأعلى للبترول في أبوظبي مؤخراً عن الزيادة التدريجية للسعة الإنتاجية من النفط إلى 4 ملايين برميل يومياً بنهاية عام 2020، وإلى 5 ملايين برميل يومياً خلال عام 2030.

زيادة الأعمال

وقال جيانباولو برونو المفوض التجاري الإيطالي لدي دولة الإمارات وسلطنة عُمان وباكستان، إن هناك شركات إيطالية كبرى تعتزم ضخ استثمارات ضخمة في قطاع النفط والغاز المحلي في غضون الفترة القادمة ولا سيما في ظل تفاؤلها بالأوضاع الاقتصادية إلى جانب صعود النفط.

وأضاف برونو إن الشركات الإيطالية تبحث دائماً عن الفرص الجيدة المتاحة في أسواق الإمارات ولا سيما في ما يتعلق بعمليات البحث والتنقيب وتطوير الحقول والإنتاج إضافة إلى عمليات التكرير والنقل والتوزيع التي تتمتع بقيمة مضافة أعلى.

وأشار إلى أن إيطاليا لديها روابط وثيقة وعلاقات قوية مع سوق قطاع النفط والغاز في الإمارات. الشركات الروسية وقال فاسيلي أوسماكوف، نائب وزير الصناعة والتجارة لدى الاتحاد الروسي، إن الشركات الروسية تتطلع للعمل بشغف في قطاع النفط والغاز بالإمارات ولا سيما أن السوق الإماراتي يعد من أكبر الأسواق النفطية حول العالم.

وأضاف اوسماكوف إن هناك نحو 60 شركة روسية تشارك في الدورة الحالية لمعرض «أديبك» في ظل مساعينا للتوسع وضخ استثمارات في قطاع النفط المحلي الذي نأمل بدء العمل فيه رسمياً خلال العام القادم 2019.

وأوضح اوسماكوف أنه لا توجد أرقام محددة لحجم الاستثمارات المتوقع ضخها بقطاع النفط الإماراتي لكنها بشكل عام ستكون ضخمة وخصوصاً بعدما وضعت حكومة الإمارات برامج استثمارية ضخمة بالقطاع بهدف زيادة السعة الإنتاجية من النفط إلى 4 ملايين برميل يومياً بنهاية عام 2020، وإلى 5 ملايين برميل يومياً خلال عام 2030.

حصص أكبر

وقال ديفيد نيكولاس المتحدث باسم شركة النفط البريطانية العملاقة «بي بي»، بريتش بتروليوم سابقاً، إن الشركة تعد أحد أكبر المساهمين في الإمارات بموجب اتفاقية وقعت في نهاية العام قبل الماضي استحوذت بموجها على 10% من أسهم شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية «أدكو» التي تمتلك حقول نفط تساهم في غالبية إنتاج أبوظبي من النفط.

وأضاف إن مساهمة «بي بي» في إنتاج النفط والغاز بأبوظبي ارتفعت من 95 ألف برميل إلى 260 ألف برميل يومياً خلال العام الماضي، فضلاً عن أن حكومة أبوظبي تستحوذ على حصة بقيمة 2% في أسهم «بي بي» لتصبح ضمن أحد أكبر 10 مساهمين بالشركة.

نمو قوي

وقال وليد سمارة المدير الإقليمي للحسابات الاستراتيجية لدى «إيمرسون» اوتوميشن سولوشنز الأمريكية، إن شركته تعتزم التوسع بشكل كبير في الإمارات وضخ مزيد من الاستثمارات خلال الفترة القادمة في ظل النمو القوي للاقتصاد المحلي والحوافز الحكومية الأخيرة.

وأضاف سمارة إن استثمارات الشركة بشكل عام ستوجه نحو حلول التكنولوجيا ونظم الأتمتة والأجهزة الدقيقة والتحول الرقمي وترشيد الطاقة في قطاع النفط والغاز، لافتاً إلى أن العديد من شركات النفط تتجه إلى اعتماد تقنيات إنترنت الأشياء الصناعية والتحول الرقمي من أجل إضافة مزيد من الخبرات في عملياتها التشغيلية وتحسين مستويات الإنتاج والبدء بمسار التميز التشغيلي.

تحول رقمي

من جهته، قال كريس دارتنيل رئيس قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات لدى «شنايدر إلكتريك»، إن 2019 سيكون من الأعوام المهمة جداً بالنسبة للشركات العاملة في قطاع الطاقة في الشرق الأوسط الراغبة في تسريع وتيرة عمليات التحول الرقمي وتبني تقنيات إنترنت الأشياء.

وأضاف: مع دخول قطاع النفط والغاز عصراً جديداً من الدمج بين تقنية المعلومات والتقنيات التشغيلية، ستتمكن المنصات والمنظومات الرقمية من مساعدة شركات الطاقة على إدارة نماذج أعمال سريعة تقدم نتائج بشكل فوري، وتتيح تبادل المعرفة بين قوى العمل المختلفة لتطوير الإنتاج.

طباعة Email