ماراثون مكاسب الأسهم مستمر بدعم نتائج الشركات ومتانة الاقتصاد

صورة

توقع خبراء أسواق مال أن تواصل الأسهم المحلية أداءها الإيجابي في الأسابيع المقبلة مدعومة بالأجواء الإيجابية بشأن آفاق النمو الاقتصادي وتفاؤل المستثمرين بأرباح الشركات الفصلية إلى جانب تزايد وتيرة الشراء الأجنبي على شريحة الأسهم القيادية.

وأضاف الخبراء، الذين استطلع «البيان الاقتصادي» آراءهم، أن الاقتصاد الوطني مقبل على نمو قوي في الأعوام المقبلة، وهو ما نتوقع انعكاس آثاره على أسواق الأسهم التي بدأت لتوها في التعافي بعدما قفز سوق أبوظبي لأعلى مستوياته في أكثر من 4 سنوات، فيما نجح سوق دبي في الاقتراب من الحاجز المهم 3 آلاف نقطة.

وواصلت أسواق الأسهم المحلية مكاسبها في الأسبوع الماضي ليربح رأسمالها السوقي نحو 12.3 مليار درهم، حيث ارتفع مؤشر سوق دبي 0.74% مدعوماً بأسهم العقار والاستثمار والنقل، فيما زاد مؤشر سوق أبوظبي 2.2%، محققاً أكبر وتيرة مكاسب أسبوعية في 5 أشهر ونصف، مع ارتفاع أسهم البنوك والعقار والاتصالات.

ووفق رصد «البيان الاقتصادي»، اتجهت تداولات المستثمرين العرب والأجانب خلال الأسبوع الماضي نحو الشراء، بصافي استثمار 105.3 ملايين درهم، منها 103.8 ملايين للأجانب، و1.5 مليون للعرب، في المقابل اتجه المستثمرون الخليجيون والمواطنون نحو البيع، بصافي استثمار 105.3 ملايين درهم، منها 9.94 ملايين للخليجيين، و95.3 مليوناً للمواطنين.

تفاؤل

وقال أيمن القصبي، مدير إدارة التداول بشركة جلوبال لتداول الأسهم والسندات، إن الأسواق حققت أداءً قوياً على مدار الأسبوعين الماضيين مدعومة بشكل رئيسي بالتوقعات المتفائلة بشأن آفاق النمو الاقتصادي في الدولة إلى جانب الأداء المالي القوي لغالبية الشركات المدرجة في الربع الثالث.

وأضاف أن الأسواق لا تزال تترقب إعلانات باقي الشركات عن نتائجها المالية، خصوصاً في القطاع العقاري، حيث من المقرر أن تنتهي الفترة المقررة للإفصاحات خلال الأسبوع الجاري بعد مرور 45 يوماً من نهاية سبتمبر الماضي.

وأوضح القصبي أن السيولة هي العامل المؤثر في الأسواق، مشيراً إلى أن الأسواق نجحت خلال الجلسات الماضية في تحقيق معدلات سيولة جيدة مقارنة بما سبق، خصوصاً في ظل توالي عمليات الشراء الأجنبي، وهو ما نتوقع استمراره خلال الجلسات المقبلة.

ولفت إلى أن نتائج قطاع البنوك كانت الأفضل بقيادة «بنك أبوظبي الأول»، وهو ما يؤكد نجاح عمليات الإندماجات وبرامج إعادة هيكلة المصروفات، أيضاً كانت نتائج بعض شركات القطاع العقاري مرضية، خصوصاً بعد الأداء الجيد الذي حققته شركة «أرابتك» فيما لا تزال أنظار المستثمرين تترقب نتائج الشركات القيادية في القطاع مثل «إعمار» و«الدار».

استقرار

من جانبه، قال رائد دياب نائب رئيس قسم البحوث لدى «كامكو» للاستثمار، إن الأسواق المحلية باتت محط أنظار المستثمرين الأجانب في الجلسات الأخيرة في ظل نجاح المؤشرات الرئيسية في الحفاظ على استقرارها مدعومة بالأرباح الفصلية الإيجابية لمعظم الشركات والبنوك المدرجة.

وأضاف أن إعلان الحكومة عن محفزات اقتصادية عزز كثيراً من تفاؤل المستثمرين في الأسواق وأسهم في جذب سيولة واستثمارات إضافية، كما شجع على ضخ مزيد من الاستثمارات الأجنبية وهو ما ظهر جلياً من خلال زيادة مشتريات الأجانب في الآونة الأخيرة وتركيزهم على اقتناص الفرص المتاحة في الأسواق المحلية.

فرص

وقال إيهاب رشاد الرئيس التنفيذي لشركة «الصفوة مباشر» للخدمات المالية، إن الأسواق نجحت في استقطاب سيولة جديدة خلال الأسبوعين الماضيين استهدفت الأسهم التي حققت نتائج فصلية قوية، وهو ما يؤكد وجود السيولة لكنها تترقب الفرص الجيدة.

وأوضح أن سهم «أرابتك» كان الأبرز خلال الأسبوع الماضي من ناحية السيولة بعدما تصدر النشاط على وقع النتائج الجيدة التي حققتها الشركة بعدما وصل صافي أرباحها إلى 181 مليون درهم بنهاية التسعة أشهر الأولى من العام الجاري بنمو 140% مقارنة بـ 75 مليوناً في الفترة نفسها من العام الماضي.

تعليقات

تعليقات