اعتماد البيانات والتقنيات شرط لازدهار مصانع المستقبل

مؤتمر تكنولوجيا الأغذية يعيد رسم ملامح القطاع

المشاركون يشددون على تبنّي مفاهيم إنترنت الأشياء الصناعيّة من المصدر

أكد قادة قطاع صناعة الأغذية ضرورة جمع وتحليل وتسخير البيانات عبر كامل حلقات سلسلة توريد القطاع في حال أرادوا مواصلة مسيرة التقدّم والازدهار.

جاء ذلك خلال مؤتمر تكنولوجيا الأغذية الذي يُقام على هامش معرض جلفود للتصنيع 2018 والذي اختتم أعماله أمس.

ومع التوقعات بتوصيل نحو 50 ملياراً من أصول تصنيع الأغذية حول العالم بشبكة الإنترنت بحلول عام 2020، سيواصل القطاع مسيرة تطوّره متسارعة الوتيرة، وستشكّل القدرة على التكيّف والتواؤم عنصراً أساسياً لتحقيق النجاح في القطاع خلال المرحلة المقبلة.

ولتمكين المندوبين من امتلاك القدرة على التفاوض في غمرة الثورة الصناعية الرابعة، وتبنّي مفاهيم إنترنت الأشياء الصناعيّة، استقطب مؤتمر تكنولوجيا الأغذية ممثلي نخبّة من الشركات الصناعيّة العالمية، بما في ذلك (نستله)، و(تترا باك)، و(سيمنز)، و(إيكولاب)، وذلك من خلال سلسلة جلسات حواريّة، وعروض توضيحيّة، ومناقشات للخبراء، وجلسات مراجعة متعمّقة وخاصة ببلدان معيّنة.

حلول مبتكرة

وأشار عبد المجيد العتيبي، رئيس الشؤون التنظيمية والعلمية لدى شركة (نستله الشرق الأوسط)- والذي كان واحداً من مُتحدثين رئيسيين خلال اليوم الأول للمؤتمر- إلى أن الكفاءة العالية تعتبر عنصراً حيوياً إذا أراد المصنعون والمتخصصون في معالجة وتصنيع الأغذية تبني التقنيات المتقدّمة بنجاح. ومع ذلك، شدد العتيبي على أن التطوّر الهائل للتكنولوجيا يقدّم فرصاً مجزية للجميع.

حيث قال بهذا الخصوص: «تسهم التقنيات المتطوّرة دائماً في إيجاد حلولٍ مبتكرة ومتكاملة لبعض التحديات الكبيرة.

ولكن تحقيق الاستفادة الكاملة من التكنولوجيا الجديدة يتطلّب فعلياً توافر كفاءات ومهارات أساسية».من جهة ثانية، اغتنم صالح عبد الله لوتاه، رئيس مجلس إدارة مجموعة صناعة الأغذية والمشروبات- وهو المتحدث الرئيسي الثاني- الفرصة لتقديم شرحٍ وافٍ حول دور مجموعته وأهدافها ونهج عملها فيما يخص تبني التقنيات المتقدّمة الجديدة.

دائرة المنافسة

وقال لوتاه: «التعاون أمر أساسي إذا أردنا مواصلة العمل والبقاء في دائرة المنافسة؛ إذ إن التحديات تؤثر على كل واحدٍ منّا، وينبغي علينا مواكبة التطورات من أجل مواصلة مسيرة العمل بنجاح وكفاءة. وستواجه الشركات عدّة تحديات ومصاعب إذا لم تستطع التكيّف بشكل جيد. واستناداً إلى ذلك، نحن بحاجةٍ ماسّة إلى تبادل البيانات بغية التنبؤ بالمستقبل وتوقع احتياجات المستهلكين.

وأضاف إن كل شئ أصبح متاحاً ومفتوحاً أمام الجميع اليوم، لذا علينا تطوير طرق لمشاركة البيانات والمعلومات لأنها تعتبر أساس كل شئ. كما باستطاعتنا جميعاً التركيز على التعلّم واستقاء الدروس والعِبر، والعمل بأسلوبٍ تعاوني، بدلاً من التركيز على منهج العمل المُنفرد والقائم على المنافسة، وذلك سعياً لبلوغ المستوى التالي من النجاح.

منهج استباقي

وقال صالح لوتاه،:نحن محظوظون في دبي بوجود حكومة واعدة ترتكز على أفكارٍ تطلعيّه ومنهج عملٍ استباقي؛ حيث تعتبر دبي مثالاً يُحتذى به كاقتصادٍ قائمٍ على البيانات؛ ونحن نمضي قدماً نحو تحقيق مبادرة«دبي الذكية»، وينبغي علينا أن نتقبّل ونواكب التغيير».

عمليات الأتمتة

ويمثل جمع وتحليل البيانات أولوية قصوى بالنسبة إلى شركة (تترا باك) الرائدة عالمياً في مجال الأغذية وحلول التغليف. وبهذا السياق، حرص جوهان نيلسون، نائب الرئيس للشؤون الرقميّة وحلول الثورة الصناعيّة الرابعة، على استعراض رؤية (تترا باك) بشأن مصانع المستقبل التي ستغدو مُتّصلة على نحوٍ كبير وأكثر مرونة وتكيّف وقائمة على عمليات الأتمتة.

تعليقات

تعليقات