ينتهجون درب الذكاء الاصطناعي والخدمات الإلكترونية

رواد أعمال in5 يستقرئون المستقبل

ورش عمل مختلفة لدعم رواد الأعمال | من المصدر

يفتح رواد الأعمال آفاقاً جديدة بتبنيهم أحدث التقنيات والاتجاهات في ممارسة الأنشطة الاقتصادية، ودائماً ما يتميزون بدخول مجالات جديدة تتضمن آفاق نمو كبيرة، ويضم مركز الابتكار in5 بمدينة دبي للإنترنت عدداً من رواد الأعمال من بلدان شتى يتبنون العمل بمجالات الذكاء الاصطناعي ومنصات الخدمات الإلكترونية، وهي قطاعات آخذة في النمو، وتتيح للعاملين فيها فرصاً قد لا تتوفر في قطاعات تقليدية تسيطر عليها غالباً أسماء كبيرة، من الصعوبة منافستها، أما في هذه المجالات الجديدة، فإن كثيراً من الأعمال آخذة بالتشكل، ما يعني ضعف المنافسة، وفي الآن نفسه احتمالات نمو كبيرة، نظراً لأن نماذج الأعمال المستخدمة يمكن نقلها لقطاعات كثيرة وأسواق جغرافية أخرى حول العالم، والتقينا بعضاً منهم لمشاركة خبراتهم والتحديات التي يواجهونها.

 

تكنولوجيا

حسن البلوي رائد أعمال سعودي الجنسية، وهو الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «ويك كاب» المنتسبة إلى in5 في مدينة دبي للإنترنت، وهي شركة تكنولوجية تعمل على تحسين السلامة والإنتاجية في مواقع البناء، ويتحدث حسن عن مشروعه فيقول: نوفر أجهزة توضع ضمن خوذ السلامة في مواقع البناء، تتيح مراقبة حركة العمال وخط سيرهم، أي أننا نستخدم تكنولوجيا قابلة للارتداء وحساسات وأنظمة تتبع وتحليل. وتأتي أهمية مشروعنا من القطاع المرتبطة به وهو البناء والتطوير العقاري الذي يشكل أكبر صناعة عالمية وإذا واصل الناتج المحلي الإجمالي العالمي نموه بالنسبة الحالية نفسها فإن حجم الاستثمارات في البنية التحتية من اليوم وحتى العام 2032 سيبلغ 57 تريليون دولار، وقد لاحظنا أنه لا توجد تقديرات لحجم الأجهزة الذكية القابلة للارتداء المرتبطة بصناعة البناء.

وحول مصادر دخلهم يقول: تأتي عائداتنا من الشركات التي تستخدم حلولنا في مواقع البناء، وتوجد هناك جهات أخرى هي شركات التأمين المهتمة بجمع بيانات عن الحوادث التي تصيب العمال ومدى تكرارها، حتى تكون قادرة على تسعير حُزَم خدماتها بحيث تحقق ربحية أفضل، وننظر حاليا في كيفية دمج هذا الأمر ضمن نموذج العمل المتبع لدينا، علما بأنه يمكن استخدام النموذج الذي نتبعه في مناطق أخرى من أنحاء المعمورة، كون الإنتاجية والسلامة في مواقع العمل هدف عالمي، وهو ما توفره حلولنا القابلة أيضا للتطبيق في قطاعات أخرى غير البناء مثل المناجم والصناعات النفطية بما من شأنه تسيير تدفق الأعمال والكفاءة لخدمة الهدف النهائي وهو تحسين النتائج المالية.

وأضاف: نحن متفائلون بتوسع مشروعنا لوجود مشكلة عالمية تتعلق بالإنتاجية في مواقع البناء وهو ما نعمل على حله، ونعمل على تجنب أخطاء بعض من سبقونا ممن استخدموا تكنولوجيات معقدة.

 

نموذج

من جانبه، قال محمد قاسم الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «آب4 وات»، التي أسسها مع شريكه جوزيف وهبة سنة 2015، إن مشروعه عبارة عن منصة إلكترونية لإدارة الفعاليات والأحداث، وتحقق أرباحها من تقاضي رسوم ثابتة وعمولات من منظمي الأحداث وذلك مقابل استخدام المنصة لإجراء تلك الحجوزات.

وقد تم إطلاق التطبيق الإلكتروني في سبتمبر 2016 وجمع منذ ذلك الحين استثمارات بلغت 750 ألف دولار، وحقق عائدات قيمتها 65 ألف دولار، وقد استخدمه 4 آلاف شخص لشراء بطاقات حضور أكثر من 30 فعالية. وتتواجد الشركة في الإمارات ومصر، إضافة إلى مدن مثل جدة والمنامة وعمان، ولدى المشروع 18 ألف متابع عبر القنوات الإلكترونية، ويركز المشروع حالياً بنسبة 75% على نموذج التبادل بين الأعمال التجارية وبنسبة 25 % فقط على التعامل بين الأفراد مع الأعمال التجارية.

نمو سنوي

قال محمد قاسم من شركة «آب4 وات»: يشهد سوق تنظيم الفعاليات في الإمارات نمواً سنوياً بمقدار 25 % وتشير الأبحاث إلى أن قيمة القطاع تبلغ 5 مليارات دولار في 2017، أما قطاع المأكولات والمشروبات الذي نركز عليه أيضاً فإن قيمته بلغت 13.2 مليار دولار. وتوفر البيانات فرصة لنا لتحقيق أرباح إضافة إلى إمكانية نقل نموذج الأعمال إلى أسواق أخرى، ومصر مثال جيد على ذلك، حيث افتتحنا مكتبا لنا هناك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات