سانجيف دوتا المدير التنفيذي في مركز دبي للسلع لـ«البيان الاقتصادي»:

الإمارات مركز إقليمي لتجارة وتداول القهوة

كشف سانجيف دوتا، المدير التنفيذي للسلع بمركز دبي للسلع المتعددة، عن أن افتتاح مركز القهوة الجديد الواقع بالقرب من ميناء جبل علي خلال الشهر المقبل، موضحاً أن المركز الأول من نوعه في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، سيتعامل مع ما يصل إلى 20 ألف طن من حبوب البن الأخضر، تقدر قيمتها التجارية بما يصل إلى 367 مليون درهم سنوياً.

وقال في حوار خاص لـ«البيان الاقتصادي» إن جميع المؤشرات تشير إلى نجاح المركز في تحويل الإمارات إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول القهوة، في ظل الإمكانيات الكبيرة التي تملكها دبي، من بنية تحتية قوية وموقع استراتيجي.

وتوقع أن تبلغ قيمة سوق الشاي 257 مليون درهم في الإمارات بنهاية العام الجاري، بعد تعامل مركز الشاي في دبي مع 53 مليون كيلوغرام العام الماضي، مؤكداً تصدر الإمارات دول العالم في إعادة تصدير الشاي.

وأوضح أن مركز الشاي شهد نمواً كبيراً، فضلاً عن تنويع محفظته لتشمل المزيد من التخصص ونكهات الشاي، وتعزيز مكانته شريكاً في هذه الصناعة، ويقوم المركز حالياً بمعالجة أنواع مختلفة من الشاي من أكثر 13 بلداً منتجاً للشاي منها، كينيا، الهند، سريلانكا، إندونيسيا، ملاوي، رواندا، تنزانيا، موزمبيق، فيتنام، اليابان، أوغندا والصين، وشهد نمواً مطرداً مسجلاً معدل نمو سنوي بنسبة 48٪ في السنوات الخمس الأخيرة.

وكشف عن القيام حالياً بتسويق «شاي دبي» العلامة التجارية الخاصة التي أطلقها مركز الشاي قبل عامين، بست نكهات ومزائج، منها الفستق والكاكاو، والأعشاب وجوزة الطيب، والتمر الحلو، مضيفاً إن قسم المزج والتذوق التابع للمركز قادر على مزج جميع أنواع النكهات معاً، وهناك خطة لرفع عدد النكهات الحالية إلى أكثر من 30 نكهة.

وأكد الحرص على بناء علاقات أقوى وأكثر إنتاجية على امتداد سلسلة القيمة في قطاع تجارة السلع، مع الاستفادة من الفرص التي تنطوي عليها الأسواق الدولية الجديدة، ونتطلع للإعلان عن مبادرات ومشاريع جديدة خلال الفترة المقبلة ولكن تنتظر الوقت المناسب لإطلاقها.

وفي ما يلي نص الحوار:

تداولات الشاي

ما حجم تداولات مركز الشاي منذ بداية 2018؟

بشكل عام تعتبر الإمارات بوابة للتجارة العالمية، وتلعب دوراً بارزاً في إعادة تصدير العديد من البضائع والسلع غير المعبأة عالمياً، وهي تعد حالياً واحدة من أكبر الدول المصدرة للشاي في العالم. وقد تعامل مركز الشاي التابع لدبي للسلع في العام الماضي مع 53 مليون كيلوغرام من الشاي، منها 6.33 ملايين كيلوغرام ذات قيمة مضافة وفي العام السابق عليه، سجل المركز تداول أكثر من 41.6 مليون كيلوغرام من الشاي، وهذا يمثل زيادة بنسبة 27% على أساس سنوي.

وفي ظل هذا النمو الملحوظ عاماً بعد آخر، من المتوقع أن تبلغ قيمة سوق الشاي 70 مليون دولار (257 مليون درهم) في دولة الإمارات مع نهاية العام 2018، أما على الصعيد العالمي، فمن المتوقع أن يسجل قطاع المشروبات الساخنة نمواً بنسبة 2.9٪، من حيث القيمة الثابتة للبيع بالتجزئة، على مدى السنوات الخمس المقبلة، ومن المرجح أن تستأثر منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 11٪ من إجمالي قيمة تجارة تجزئة الشاي العالمية بحلول العام 2022، بمعدل نمو قياسي 5٪ خلال الفترة ذاتها، وفقاً لشركة «يورومونيتور إنترناشيونال» للأبحاث، ونتيجة لذلك، هناك قناعة بأن الحصة السوقية ستظل ثابتة في المستقبل المنظور مع الأخذ في الاعتبار أهمية الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات كوجهة تصديرية لغالبية الدول المنتجة للشاي.

13 بلداً

كم بلغ معدل نمو أعمال «مركز الشاي» منذ افتتاحه؟

مركز الشاي شهد نمواً كبيراً وسيستمر في تقديم المنتجات الأفضل في هذا المجال، فضلاً عن تنويع محفظته لتشمل المزيد من التخصص ونكهات الشاي، وتعزيز مكانته شريكاً في هذه الصناعة، ويقوم المركز حالياً بمعالجة أنواع مختلفة من الشاي من أكثر 13 بلداً منتجاً للشاي منها، كينيا، الهند، سريلانكا، إندونيسيا، ملاوي، رواندا، تنزانيا، موزمبيق، فيتنام، اليابان، أوغندا والصين، وشهد نمواً مطرداً مسجلاً معدل نمو سنوي بنسبة 48٪ في السنوات الخمس الأخيرة، وتنمو صناعة الشاي عموماً بمعدل 3.42٪ في المتوسط سنوياً منذ عام 2000، وقد ساهم ذلك بالتأكيد في تعزيز مكانة دولة الإمارات كواحد من أكبر مراكز إعادة تصدير الشاي في العالم، مستأثرة بأكثر من 60٪ من إجمالي حجم السوق.

كما ساعد نموذج مركز دبي للسلع المتعلق بإضافة القيمة للشاي وإعادة تصديره على جعل دولة الإمارات واحداً من أكبر 3 أسواق في العالم من حيث استهلاك الشاي للفرد الواحد، ونتيجة لذلك، بقيت تجارة الشاي واستهلاكه، عند المقارنة على أساس سنوي، إيجابية. ويعتبر نجاح مركز الشاي أمراً مشجعاً لمركز دبي للسلع على الدخول في سلع جديدة.

تلبية الطلب

هل هناك معدل نمو مستهدف تحقيقه نهاية العام الجاري؟

يتم تحديد حجم الطلب المتوقع وفق الاتجاهات المحلية والدولية في مجال تجارة الشاي، ويحرص مركز الشاي على تلبية الطلب بكامله على نحو مستدام.

كم عدد نكهات الشاي المتاحة لدى «مركز الشاي»؟ وكم عدد النكهات الخاصة بالمركز؟

أثبت مركز الشاي خلال فترة وجيزة أنه رائدٌ عالميٌ في إتاحة الوصول إلى أنواع مختلفة من الشاي وخلطاته، حيث يمكننا الوصول إلى أكثر من 3000 نوع من أنواع الشاي بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر الخلطات المتخصصة.

وفي ما يتعلق بخلطاتنا الخاصة، فقد أطلق مركز دبي للسلع في عام 2016 علامته التجارية الخاصة في السوق تحت اسم «شاي دبي» وهو عبارة عن شاي مميز وعالي الجودة.

ويتم تسويق هذا الشاي حالياً بست نكهات ومزائج، منها الفستق والكاكاو، والأعشاب وجوزة الطيب، والتمر الحلو.

ويمكن لقسم المزج والتذوق التابع لمركز الشاي مزج جميع أنواع النكهات معاً، فلديه ما يقرب من 6 نكهات يمكن استخدامها، وهناك نية لرفع هذا العدد إلى أكثر من 30 نكهة.

خطط التطوير

ما خطط التطوير المستهدفة في «مركز الشاي»؟

هناك تطلع مستمر إلى مواصلة النمو والابتكار فمركز الشاي مجهز بالكامل لتلبية الطلب في السوق حيث يستفيد مما تتمتع به دبي من بنية تحتية حديثة وخدمات لوجستية لا مثيل لها في أي مكان آخر في العالم. بالإضافة إلى ذلك، يعمل مركز الشاي على تعزيز التكامل الرقمي لسلسلة التوريد الخاصة به، مما يساعد على زيادة تنويع خطوط الإنتاج ومعالجة سلسلة الخدمات اللوجستية بأكملها بشكل أسرع وأكثر أماناً.

ما آخر التطورات المتعلقة بافتتاح مركز القهوة؟

سيوفر مركز القهوة التابع لمركز دبي للسلع والذي تبلغ مساحته 7500 متر مربع ويتم التحكم بدرجة حرارته، بنية تحتية وخدمات عالمية المستوى لتخزين، ومعالجة ومناولة وتوصيل القهوة بأعلى المعايير وأدق المواصفات، ومن المتوقع أن يعالج المركز ما يصل إلى 20 ألف طن من حبوب البن الخضراء سنوياً، بقيمة تقديرية تصل إلى 100 مليون دولار سنوياً، وستكون دبي ومركز دبي للسلع المتعددة أول جهة في دولة الإمارات تمتلك القدرة على معالجة هذا القدر من القهوة.

ومركز دبي للسلع باشر العمل في الأعمال الإنشائية في مركز القهوة التابع له منذ نوفمبر الماضي، وحالياً التقدم جارٍ على قدم وساق نحو افتتاح المركز بحلول شهر نوفمبر المقبل.

سلع جديدة

ما أهم السلع المزمع إضافتها لمركز دبي للسلع خلال الفترة المقبلة؟

يرحب مركز دبي للسلع المتعددة بكافة أنواع السلع القابلة للتداول، ويبحث دائماً عن سلع جديدة يمكن إضافتها حيث يعتبر منفتحاً على جميع أنواع السلع ويعمل على البحث دائماً عن إضافة سلع جديدة ولكن في الوقت الراهن سيكون التركيز على القهوة وافتتاح المركز الجديد، وهناك التزام دائم في مركز دبي للسلع المتعددة بتعزيز تدفقات التجارة القوية عبر المركز، كالألماس والذهب والمعادن الثمينة والشاي والسلع الزراعية، بالإضافة إلى إطلاق أسواق جديدة، كالقهوة.

وهناك سعي مستمر إلى بناء علاقات أقوى وأكثر إنتاجية على امتداد سلسلة القيمة في قطاع تجارة السلع، مع الاستفادة من الفرص التي تنطوي عليها الأسواق الدولية الجديدة، ونتطلع للإعلان عن مبادرات ومشاريع جديدة خلال الفترة المقبلة ولكن تنتظر الوقت المناسب لإطلاقها.

هل لا تزال أسواق السلع العالمية تواجه تحديات؟ وما تأثيرها على دبي كمركز عالمي للتجارة؟

أسواق السلع العالمية تواجه تحديات من وقت لآخر ولكن مركز دبي للسلع يسعى دائماً نحو تحويل تلك التحديات إلى فرص والاستفادة منها لتحقيق النمو.

دبي بوابة رئيسية للتجارة الدولية

حول خطط العمل بمركز القهوة بعد افتتاحه،قال سانجيف دوتا، المدير التنفيذي للسلع :"تتمتع دولة الإمارات بموقع استراتيجي في قلب منطقة تستأثر حالياً بنسبة 8% من إجمالي حجم تجارة القهوة، أو 6.5 مليارات دولار من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي العالمي على القهوة والبالغ 85 مليار دولار، ووفقاً لشركة «يورومونيتور إنترناشيونال»، يمكن أن ترتفع هذه النسبة بواقع الثلث بحلول العام 2030".

وأضاف:"تعتبر إمارة دبي، على وجه الخصوص، بوابة دولية رئيسية للتجارة حيث تربط بسلاسة بين الدول المنتجة والمستهلكة، ويستهدف مركز القهوة أن يحقق النجاح ذاته الذي حققه مركز الشاي، وأن يصبح إحدى أكبر وجهات إعادة تصدير القهوة في العالم، وأن يلعب دوراً في تعزيز وعي المستهلكين في مختلف أنحاء العالم بأسواق القهوة المتخصصة مثل إثيوبيا حيث لا يزال نطاق انتشار منتجات القهوة الأثيوبية ضئيلاً على الرغم من امتلاك البلاد البنية التحتية وخطوط التجارة الملائمة التي تتيح لها الوصول إلى الأسواق الرئيسية.ونهدف دائماً من خلال منتجات وخدمات مركز دبي للسلع إلى خلق فرص تجارية وتحسين فرص وخطوط التجارة القائمة أو إيجاد بيئات جديدة لأي صناعة ندعمها".

تعزيز تجارة الشاي في دبي

أطلق مركز دبي للسلع المتعددة، مركز الشاي في عام 2005، بهدف تعزيز تجارة الشاي في دبي، من خلال إدخال مرافق عالمية المستوى، واتباع أفضل الممارسات الدولية. ويعد المركز مرفقاً مخصصاً، يجمع بين خدمات التخزين والمزج والتعبئة والتغليف، وتوفير الحلول الأكثر اكتمالاً وراحة للتجار الذين يبحثون عن الحفاظ على مخزون قادر على تلبية متطلبات المستوردين في الشرق الأوسط والمناطق المجاورة.

ويقوم المركز الآن بتجهيز طلبات الشاي من 13 دولة مختلفة من الدول المنتجة للشاي، وبما يتماشى مع مهمته المتمثلة في تسهيل تجارة الشاي للمشترين على الصعيد الدولي.

في مركز الشاي هناك تنسيق مع جمارك دبي، لضمان توافر أحدث البيانات، وتزويد المستخدم النهائي برؤية دقيقة عالية المستوى للتدفقات التجارية في دبي. تعد الإمارات أكبر معيد لتصدير الشاي في العالم، حيث تبلغ حصتها 60 % من السوق مع مرور 750 ألف كيلو غرام سنوياً عبر الإمارات، بما تقدر قيمته بنحو 48 مليون دولار سنوياً، الأمر الذي يوضح مدى نجاح المنطقة الحرة لمركز دبي للسلع المتعددة ونجاح أعضائها الحاليين.

تخزين الحبوب الخضراء

يعمل مركز القهوة الحديث بمركز دبي للسلع المتعددة على توفير مرافق البنية التحتية والخدمات عالمية المستوى، التي تتيح إمكانية تخزين الحبوب الخضراء وتجهيز القهوة وتسليمها وفق مواصفات دقيقة.

ومن خلال توفير مخازن للقهوة مخصصة تماماً ويتم التحكم بدرجة حرارتها داخل منطقة الشرق الأوسط للمرة الأولى، فسوف تستفيد مجموعة كبيرة من الأطراف المعنية والمساهمين في هذا القطاع، بما في ذلك مزارعو البن والمصدرون والتجار وعمال تحميص القهوة وتجار التجزئة.

ويعمل مركز القهوة على توفير فرص تجارية جديدة غير متناهية، من خلال ربط المزارعين والمصدرين بالأسواق العالمية، وفي عام 2016، على سبيل المثال، وقَّع مركز دبي للسلع اتفاقية رئيسية مع مزارع يونان الصينية - التي تُنتج ما يعادل 90 من إنتاجية القهوة التي تُزرع في الصين – وشريكها التجاري مجموعة ميجا كابيتال حلال. وسوف يعد تمكين تجارة حبوب القهوة الخضراء ومعالجتها في دبي عنصراً محورياً في العملية، بما يفتح طريقاً تجارياً رئيسياً جديداً لجلب القهوة الصينية إلى العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات