2.2 % نمواً ممكناً في دول «التعاون» عبر زيادة الإنفاق 1 % على البحث والتطوير

أظهرت دراسة حديثة أجرتها شركة الاستشارات الاستراتيجية ستراتيجي& ميدل إيست (بوز أند كومباني سابقاً) التابعة لشركة بي دبليو سي، أن دول مجلس التعاون الخليجي قادرة على تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 2.2% من خلال زيادة إنفاقها بنسبة 1% على أنشطة البحث والتطوير، ما يساعد على تسهيل الانتقال نحو اقتصاد متنوع، وتحسين إدارة مجموعة التحديات المجتمعية، وتقليل الاعتماد على الواردات بشكل عام. وتُظهر الدراسة أن حجم الإنفاق على أنشطة البحث والتطوير (متضمنة النفقات الرأسمالية) في دول مجلس التعاون الخليجي يقل بدرجة كبيرة عن نظرائها على مستوى العالم.

وقال الدكتور يحيى عنوتي، مدير أول في شركة ستراتيجي& ميدل إيست: في الوقت الحاضر، تعد الأبحاث الأكاديمية التي يقودها القطاع الخاص محدودة، ولا تملك الجامعات المحلية سوى قنوات قليلة للتعاون مع الجامعات الدولية أو القطاع الخاص أو الحكومة، كما أن النظام القانوني في عدد من دول المنطقة لا يحمي الملكية الفكرية للباحثين ولا يزودهم بالدعم التسويقي والتجاري بشكل فعال، ما يُقلل من إنتاج وجودة أبحاثهم، ويحول دون تحقيق الابتكار والمساهمة بأي مدخلات مثمرة في السياسات الاجتماعية والاقتصادية، وهذا يعني أن دول مجلس التعاون الخليجي تدفع ثمناً باهظاً لاستيراد المعرفة من الخارج، وهو حل غير مستدام لا يُلبي دوماً احتياجاتها الخاصة.

وقال د. شهاب البرعي، شريك في شركة ستراتيجي& ميدل إيست: قامت دول مجلس التعاون الخليجي باستثمارات رائعة في المنشآت البحثية لكن عليها الآن تحويل تركيزها إلى تعزيز المنظومة البحثية، ومن خلال تشجيع إنتاج وجودة الأبحاث الأكاديمية والمؤسسية بمقدورها تمكين الابتكار وتطوير منتجات وحلول جديدة، وتعزيز مهارات القوى العاملة، وإرشاد السياسات العامة. ونتيجة لذلك، ستُسهم هذه التطورات في القدرة على التكيف وزيادة الإنتاجية.

وقالت أليس خلاط، مديرة مركز الفكر، وهو المعهد البحثي التابع لاستراتيجي& ميدل إيست، إن وجود بيئة بحثية محلية قوية سيكون له دور أساسي في تعزيز الابتكار على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي ومساعدتها على تحقيق النمو الاقتصادي المأمول. وعلى الحكومات الخليجية إطلاق مبادرات هيكلية لدعم هذه المنظومة بدءاً من الأوساط الأكاديمية، ولكن الأهم من ذلك، تعزيز فهم الطرق التي يمكن للأوساط الأكاديمية أن تُسهم بها في الارتقاء بالمجتمع والاقتصاد على حدٍ سواء، إلا أن التأثير الحقيقي سيتمخض من خلال التحلي بالمبادرة والتعاون المثمر بين الجامعات والشركات.

استثمار

تستثمر دول مجلس التعاون الخليجي مبالغ كبيرة في المختبرات الحديثة، والمباني الجامعية، والمنشآت البحثية، وسيصل إجمالي نفقاتها الرأسمالية من عام 2010 إلى عام 2030 إلى قرابة 38.4 مليار دولار أميركي، إلا إنها حتى وقتنا الحاضر لم تبذل جهوداً مماثلة في أنشطة البحث والتطوير عالية الجودة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات