مشروع متكامل لسكن وعمل الرواد في دبي على مليون قدم مربعة

«نوماد» يستقطب إحدى أكبر الطابعات ثلاثية الأبعاد

«نوماد» مشروع متكامل لخدمة رواد الأعمال ـــ من المصدر

كشفت نورة خمّاس، المدير التنفيذي المعماري لدى مجموعة الأهلي القابضة أن مشروع «نوماد»، الذي سيوفر وحدات سكنية لرواد الأعمال ضمن موقع تنفيذ مشروعاتهم في دبي، سيوفر تسهيلات نوعية تشمل إحدى أكبر الطابعات ثلاثية الأبعاد في العالم والتي ستتوفر لرواد الأعمال لاستخدامها والاستفادة منها.

وفي تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أوضحت نورة خمّاس أن مشروع «نوماد» سيوفر بيئة محفزة وإيجابية لرواد الأعمال حيث سيكون ملتقى يجمع مختلف الشباب ممن يحملون أفكاراً مبتكرة يتواصلون فيه معاً لتبادل الأفكار والوصول لأفضلها، ولفتت إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستنطلق خلال الربع الأول من العام القادم.

وأشارت إلى أن توفير مكان للسكن سيشجع رواد الأعمال الراغبين في الانتقال لدولة الإمارات على العيش وتأسيس الأعمال فيها وهو ما ينسجم مع رؤية الإمارات في أن تكون جاذبة للكفاءات بمختلف القطاعات وخاصة في ما يتصل بالإبداع والابتكار.

أعمال مستدامة

وقالت خمّاس: إن مشروع «نوماد» يستهدف التصدي للمعوقات التي تصرف الشباب عن الابتكار وريادة الأعمال، ومساعدتهم على تحويل أفكارهم لواقع ملموس وبناء أعمالٍ مستدامة يمكن تطويرها ومن ثم ترك بصمة إيجابية في مجتمعاتهم، موضحة أنه يمكن لرواد الأعمال الانضمام لمركز «نوماد» وفقاً لمبدأ الاشتراك مع الاستفادة من مجموعة من الامتيازات ومنها استوديوهات إنتاج بمستويات عالمية، مختبرات، مساحات مشتركة للعمل في نفس المكان مع شبكة متكاملة من الاستشاريين، المستثمرين والشركاء.

وأضافت إن المشروع سيعمل على توفير حلول لرواد الأعمال بتكلفة معقولة يمكن من خلالها استثمار وتعزيز أفكارهم وترجمتها لحقيقة تعود بالنفع المباشر عليهم والمجتمع على حد سواء.

مسرّع للأعمال

وذكرت خمّاس أن المشروع يقع على مساحة مليون قدم مربعة على طريق العين، وستتضمن المرحلة الأولى منه استوديوهات وأماكن مشتركة للعمل بالإضافة لنماذج وحدات سكنية لاستقبال رواد الأعمال الواعدين وإسكانهم، على أن تكتمل المرحلة الثانية في الربع الأول من 2020 وستتضمن عدداً أكبر من الخدمات والتسهيلات، ولا سيما حاضنة ومسرّع أعمال، منوهة إلى أن التصميمات الداخلية لكل وحدة ستكون مستوحاة من كل قطاع مشمول بالخدمة وستتضمن أيضاً أماكن لعقد الفعاليات والمعارض، فيما سيكون تصميم المكان بشكل عام موحداً ليترك انطباعاً جيداً لدى الشباب المنتسبين ويشجعهم على الإتقان والابتكار.

خدمات وتسهيلات

وعن الفارق بين «نوماد» ومراكز ريادة الأعمال الأخرى، أجابت خمّاس، بأن المشروع يتميز باتساع الحجم، بالإضافة إلى توافر مجموعة من الخدمات والتسهيلات لرواد الأعمال المبتكرين من مختلف أرجاء العالم ومنها ربطهم بمختلف الشركاء والمؤسسات العالمية الراغبة في الاستثمار بتلك المشروعات الواعدة.

وقالت إن مجموعة الأهلي القابضة، استعانت بأحد أهم بيوت الخبرة المتخصصة وهو شركة «فروست آند سلفيان للاستشارات» التي أجرت عدة أبحاث ومقارنات على مختلف الأسواق العالمية للتعرف على كيفية تفرد فكرة المشروع، مشيرة إلى أن الشركة حرصت على أن يكون «نوماد» مختلفاً بحيث سيكون حاضنة أعمال، مسرع أعمال، وحاضنة لأصحاب الكفاءات في عدد من القطاعات المختلفة وهي الإعلام، فنون الطهي، الفنون الجميلة والتصميم، تصميم الألعاب الإلكترونية والتقنيات والتسويق الرقمي ونشاطات شبكات التواصل الاجتماعي واستوديوهات متخصصة لمطوري فيديوهات YouTube من متخصصين ومشاهير وكذلك استوديوهات إنتاج موسيقي.

اقتصاد المعرفة

وفي ما يخص دور مراكز ريادة الأعمال في تعزيز الاقتصاد الوطني، أفادت خمّاس، بأن الشباب يقع على عاتقهم مسؤولية تحقيق النمو وبناء مستقبل مشرق في الإمارات وسائر أرجاء المنطقة ولذا فإن الجميع مطالب بتشجيع فكرة ريادة الأعمال.

وأضافت إن مراكز ريادة الأعمال تعد مساهمة متميزة في ترجمة «رؤية الإمارات 2021» نحو خلق بيئة تنافسية عالمية وجاذبة للابتكار ورواد الأعمال بحلول عام 2021 وفقاً للرؤية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، التي تتضمن في أحد محاورها ترسيخ مفهوم اقتصاد المعرفة التنافسي، منوهة إلى أن «نوماد» سيعمل على جذب الكفاءات وأصحاب المهارات للمنطقة من خلال تسهيل تأسيس الأعمال والدفع ببرامج مسرعات الأعمال عبر الدخول في شراكات مع الحكومة والشركاء الدوليين.

وأوضحت أنه عند إجراء الأبحاث قبل تنفيذ الشروع تبين أن هناك عدداً من القطاعات الواعدة الجديدة والتي لها مستقبل باهر في النمو بالدولة، فضلاً عن أن هناك الكثير من الشباب المبدعين ممن يحملون أفكاراً مستنيرة في تلك القطاعات ولكن تواجههم بعض التحديات ومنها ما هو مالي أو في ما يتعلق بالممارسات.

وتابعت: ونظراً لأن مجموعة الأهلي القابضة لديها أعمال في تلك القطاعات وبالتالي فهي تستطيع تزويد هؤلاء الشباب بالخبرات وأن توفر لهم الوصول للأسواق، والتواصل مع العملاء بطريقة احترافية لتعم الفائدة الجميع، محددة نشاطات تلك الشركات في الترفيه، خدمات المحتوى والتقنية، الإعلام والنشر، التشييد، الهندسة، والبنية التحتية، التجزئة، التجارة، التقنية، الخدمات اللوجستية، واللياقة البدنية وغيرها.

دعم

لفتت نورة خمّاس، إلى أن رواد الأعمال في مشروع «نوماد» سيستفيدون من خدمات الدعم القانوني، وآليات تأسيس الأعمال وتقديم النصح، وستشمل التسهيلات توفير التمويل، بالإضافة للاستفادة من شركاء الأهلي القابضة المتعددين والمتنوعين.

تعليقات

تعليقات