نظام التأشيرات والبنية التحتية أهم محفزات النمو

دبي تستهدف مليون سائح بحري 2020

أكدت مصادر عاملة في قطاع السياحة البحرية أن الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص نجحت في ترسيخ مكانتها العالمية كوجهة رئيسية للسياحة البحرية في المنطقة لدى مشغلي السفن السياحة العالمية، حيث من المتوقع أن تستقبل الإمارة أكثر من 725 ألف زائر خلال الموسم المقبل 2018 - 2019 في ظل زيادة عدد السفن السياحية التي ستستقبلها الإمارة.

وقالت المصادر إن هناك 3 عوامل أساسية ساهمت في تعزيز نمو السياحة البحرية في دبي تتمثل أولاً في اعتماد تأشيرة متعددة الزيارات للدولة للسياح البحريين بالإضافة إلى تطور البنية التحتية في المحطات السياحية البحرية ووجود شبكة طيران قوية تربط دبي بمختلف دول العالم، مشيرين إلى أن دبي كثفت مساعيها إلى استقطاب المزيد من شركات السياحة البحرية بهدف زيادة عدد السفن التي تتخذ من ميناء راشد مقراً لانطلاقها إلى موانئ أخرى في المنطقة.

أكدت دراسة اقتصادية صادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي، أن السياحة البحرية تعتبر واحدة من أسرع شرائح قطاع السياحة في دبي نمواً، حيث تعتبر الإمارات من بين الوجهات الرائدة للرحلات البحرية الشتوية في العالم، بالإضافة إلى ذلك، تتمتع دبي بوجود أكبر وأحدث ميناء في الشرق الأوسط، وكشفت عن أن عدد المسافرين عبر البحر ارتفع خلال الفترة من 2013 إلى 2017 بنسبة 95% في حين أن عدد عدد السفن التي وصلت (مبنى حمدان بن محمد للسفن السياحية) بميناء راشد ارتفع من 93 في موسم 2013- 2014 إلى 156 في 2016 -‏‏‏‏‏‏2017، بنسبة نمو قدرها 68%. موضحة أن موسم السياحة البحرية في دبي يستمر بين نوفمبر ومارس من كل عام.

مليون سائح

قال حمد بن مجرن، نائب رئيس أول علاقات الشركاء في مؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري: إن دبي تستهدف استقطاب مليون سائح بحلول عام 2020 مستفيدة من تنوع المنتج السياحي الذي تقدمه للزوار، مشيراً إلى أن إدارة السياحة البحرية تعمل مع شركات عالمية مثل «سليبريتيز كروزس» و«برنسيس كروزس» و«رويال كاريبيان انترناشيونال» من أجل توسيع شبكتها وزيادة أعداد المسافرين كجزء من استراتيجيتها لتعزيز مساهمة سياحة الرحلات البحرية في تحقيق رؤية دبي السياحية 2020 التي تستهدف الوصول إلى 20 مليون سائح.

وأضاف بن مجرن أن هناك نحو 10 شركات أكدت اتخاذها من دبي كمحطة رئيسية لبرنامج رحلاتها خلال موسم الشتاء، وذلك في الموسم 2020 -‏2021، والذي سيساهم في تنظيم 10 رحلات بحرية دولية انطلاقاً من دبي أسبوعياً وتوفير المزيد من الخيارات أمام الزائر، مشيراً إلى أن هناك تنوعاً في أحجام السفن السياحية بين صغيرة وفاخرة وضخمة بما يلبّي مختلف الميزانيات والمناطق الجغرافية.

وأوضح أن ألمانيا تعتبر من أهم الأسواق المصدرة للسياح البحريين، حيث تستحوذ على ثلثي السياح البحريين في دبي بنسبة تصل إلى 70%، ويليهم السياح من بريطانيا، وتعتبر أوروبا الغربية وأميركا الشمالية، من أكبر الأسواق المصدرة للسياح البحريين لدبي، مشيراً إلى أنه يتم العمل على استقطاب زوار بحريين من أسواق أخرى مثل الصين وروسيا بالتزامن مع أعفائهم من التأشيرة المسبقة.

منتج حديث

قال محمد سعيد، مدير عام الشرق الأوسط في رويال كاريبيان كروز انترناشونال: إن دولة الإمارات نجحت في تعزيز منتج السياحة البحرية على الرغم من حداثته، إذ لا يتجاوز عمره أكثر من 15 عاماً، وذلك من خلال تطوير محطات السفن البحرية في المدن الساحلية الإماراتية لاسيما في دبي وأبوظبي، الأمر الذي ساهم في نمو هذا القطاع خلال الفترة الماضية.

وأضاف سعيد أن دبي من خلال اتباع استراتيجية طويلة الأمد أصبحت بوابة الشرق الأوسط وآسيا للسفن البحرية، حيث إن هناك العديد من الشركات العالمية التي باتت تتخذ من دبي مقراً إقليمياً لسفنها خلال الموسم الشتوي من خلال وضع بواخر مقيمة في المنطقة لفترات تزيد على ستة شهور بسبب عوامل المناخ في بلادها الأصلية، الأمر الذي دفع حكومة دبي إلى إنشاء أكثر من قاعة ركاب مخصصة للسياحة البحرية بسبب تضاعف أعداد السياح.

وأوضح سعيد أن تكامل المنظومة السياحية في الإمارات بشكل عام وفي دبي بشكل خاص جعلها من الرواد على مستوى المنطقة في هذا القطاع، مشيراً إلى أن تأشيرة السياح البحريين التي تسمح لهم بدخول الدولة عدة مرات يشكل عامل دعم أساسياً في الجهود لاستقطاب السياح البحريين من مختلف أنحاء العالم علماً أن هناك جهوداً كبيرة تبذل من قبل الإمارات لتوفير منتجات مثالية لاستقطاب السياحة البحرية.

وقال إن عدد السياح البحريين يشهد نمواً عاماً بعد عام بدعم من تطور المنظومة التشريعية فيما يتعلق بالتأشيرات وتطور البنية التحية ووجود شبكة قوية من الرحلات الجوية التي تستطيع الوصول إلى مختلف دول العالم، مشيراً إلى أن الرحلات السياحية في منطقة الخليج تتمحور حول وجهات عدة مثل دبي وأبوظبي والفجيرة وسلطنة عمان والبحرين، وهناك تطور في موانئ أخرى في المنطقة يمكن أن تشكل طفرة في هذا القطاع عند اكتمالها لاسيما في الموانئ السعودية والمصرية.

وقال محمد سعيد إن هناك تحسناً كبيراً على صعيد ثقافة السياحة البحرية في الإمارات لذلك نلاحظ وجود العديد من العائلات التي تسافر إلى الخارج بغرض قضاء فترة محددة في إحدى السفن السياحية في المتوسط أو في مكان آخر، مشيراً إلى أن الزوار من بريطانيا وألمانيا ومن دول أوروبا الغربية يتصدرون الجنسيات السياحية القادمة للسياحة البحرية في الخليج.

أهمية كبرى

وقال سمير حمادة، مدير عام ألفا للوجهات السياحية: إن صناعة الرحلات البحرية تكتسب منذ وقت طويل قيمة وأهمية كبرى مقارنة بالعطلات البرية، مشيراً إلى أن السياحة البحرية تعد من أسرع القطاعات السياحية نمواً خلال الفترة الحالية.

وأضاف أن النمو الكبير الذي يشهده قطاع السياحة البحرية يرجع إلى مجموعة من العوامل منها التنوع والاختلاف في العلامات التجارية للرحلات البحرية وتنوع التجارب البحرية في دولة الإمارات، إضافة إلى البنى التحتية المتميزة ووجود مرافق الموانئ العصرية والكبيرة، وتسهيلات الحصول على تأشيرات السياح البحريين متعددة الدخول.

وأوضح أن ألفا للوجهات السياحية تقدم خيارات متعددة من تجارب الرحلات البحرية تتنوع ما بين الرحلات البحرية المثيرة وتجارب الإبحار الترفيهية وخدمات تأجير اليخوت الفارهة.

تستمر صناعة الرحلات البحرية العالمية بالازدهار السريع مع توقعات بأن يصل عدد سفن الرحلات إلى 27 مليون سفينة في عام 2018. وبحلول العام 2030، يتوقع أن يسافر أكثر من 40 مليون شخص على متن سفن الرحلات البحرية سنوياً.

تعليقات

تعليقات