المدير التنفيذي لـ «نخيل مولز» لـ « البيان الاقتصادي»:

مراكز التسوّق في دبي تتأهّب لحقبة نمو جديدة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد عمر خوري، المدير التنفيذي لشركة «نخيل مولز»، ذراع التجزئة لشركة نخيل العقارية، أن مراكز التسوق في دبي تتأهب لحقبة جديدة من النمو.

وأوضح في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» أن تجارة التجزئة تمثل أهم محركات النمو الاقتصادي في إمارة دبي خلال السنوات المقبلة، لا سيما مع وجود عدد كبير من مراكز التسوق الضخمة والمراكز التجارية الصغيرة التابعة للمجمعات السكنية، التي يجري العمل على تطويرها في الوقت الراهن للإسهام بفعالية في هذا النمو.

وجهة واعدة

ولفت خوري إلى أن دبي نجحت في تعزيز مكانتها كونها وجهة عالمية واعدة للنمو في مجال التجزئة، حيث جاءت الإمارة في المرتبة الرابعة على مستوى العالم بين أكثر الوجهات السياحية شعبية باستقطابها ما يصل إلى 15.78 مليون زائر في العام 2017، طبقاً للبيانات الصادرة عن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي. وأضاف: أشارت تقديرات ضمها تقرير رصد تجارة التجزئة في دبي للعام 2017، الصادر عن كور سافيلز، إلى أن معدل إنفاق الزوار الدوليين في إمارة دبي يبلغ 2050 دولاراً للزائر في الليلة الواحدة. من جانبها، أشارت نتائج استطلاع ميرسيرز حول الشروط العشرين الواجب توافرها لجودة الحياة، إلى تصدر إمارة دبي قائمة المدن التي يفضلها الوافدون للإقامة والعمل في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

آثار إيجابية

وأشاد خوري بحزمة القرارات الوزارية الجديدة الصادرة مؤخراً في إطار تحفيز نمو الاقتصاد الوطني، ومن ضمنها إتاحة تملك المستثمرين العالميين في الشركات بنسبة 100 %، ومنح تأشيرات إقامة تصل لعشر سنوات بهدف جذب المستثمرين والكفاءات التخصصية من كل أنحاء العالم، مشيراً إلى أن هذه المبادرات ستسهم في تعزيز تدفق الزوار والمقيمين إلى دبي، واستقطاب المزيد من السياح والشركات السياحية، ما سينعكس إيجابياً على قطاع التجزئة، بل سيشكل دوراً محورياً في تنشيط هذا القطاع الحيوي على مدار السنوات المقبلة.

ولفت خوري إلى أن تزايد أعداد السياح، وثبات معدلات وصول المقيمين والوافدين الجدد إلى دبي، فضلاً عن تسابق العلامات التجارية الرائدة عالمياً للتواجد في السوق المحلي، يعزز استمرار ارتفاع الطلب على خدمات التجزئة الموجهة للمستهلكين، مشيراً إلى أن الارتفاع المشهود في معدلات تدفق السائحين إلى دبي إلى ازدهار وجهات تجارة التجزئة، وأضاف:«يعد ابن بطوطة مول، وهو أحد أبرز وجهات نخيل مولز للتسوق والترفيه، مؤشراً واقعياً على متانة أداء قطاع التجزئة في دبي، حيث سجل المركز رقماً قياسياً في أعداد زواره في العام 2017 بواقع 21 مليون متسوق، مستفيداً من تنامي حركة السياحة الوافدة إلى دبي، واحتضان الوجهة المزيد من العلامات التجارية، والتوسع في المشروعات العقارية السكنية في الجوار».

فعاليات كبرى

تلعب مراكز التسوق في دبي دوراً جوهرياً كونها عامل جذب للسياح من الخارج في كل عام، مستفيدة مما تقدمه الإمارة من فعاليات كبرى متعلقة بالتسوق، مثل مهرجان دبي للتسوق، ومفاجآت صيف دبي، وغيرها من الفعاليات الخاصة بتجارة التجزئة، التي تعقد على مدار العام، وهي الفعاليات التي يحرص الزوار أن تتزامن رحلاتهم وعطلاتهم معها وفقاً لخوري، الذي يضيف: يترقب المقيمون في دبي وفي كل أنحاء الإمارات فعاليات التجزئة تلك، التي يزيد عددها وحجمها عاماً بعد عام، لاقتناص أفضل الصفقات في العروض التجارية والتخفيضات الكبيرة التي تشملها. في حين يسعى المطورون طوال الوقت لابتكار تصورات وتصميمات من شأنها أن تتيح أفضل تجارب تسوق تتجاوز توقعات المتسوقين.

خيارات متنوعة

مع احتضانها عدداً كبيراً من مراكز التسوق الفريدة من نوعها في العالم، تعد دبي وجهة مثالية للتسوق، ولا يقتصر ما تقدمه مراكز التسوق تلك على ما يوحي به اسمها، بل يتعداه إلى ما يفوق ذلك من المطاعم والسوبر ماركت، والبنوك، ودور السينما متعددة قاعات العرض، ومناطق الألعاب، وغيرها من مرافق ووسائل الراحة والاستجمام التي توفر خيارات متنوعة و متعددة للمتسوقين، وفقاً لخوري الذي يشير إلى أن ازدهار مشاريع المجمعات السكنية أدى إلى وجود الحاجة لمراكز تسوق توفر خدمات للسكان في تلك المناطق الواعدة النمو، وقمنا بتطوير مراكز تسوق مخصصة للأحياء السكنية، وأطلقنا عليها اسم «نخيل بافيليون» في كل من الفرجان، وديسكفري جاردنز، والمدينة العالمية، وجزر جميرا، وحدائق جميرا، مع اعتزامنا إطلاق المزيد من مراكز التسوق الصغيرة في كل من ند الشبا، والفرجان غرب، والبدرة».

تغييرات جوهرية

وبينما يتزايد الطلب على خدمات تجارة التجزئة، ألـــقت التقنيات الحديثة بظلالها على طبيعة العمـــل في القطاع، وأحدثت فيه وللعاملين به تغييرات جوهرية، ففي الوقت الذي وفرت فيه التجارة الإلكترونية والتسوق الشبكي الراحة لفئة من المتسوقين، إلا أنه ليس بمقدور هذا النمط من تجارة التجزئة إلغاء الحاجة إلى تجارب التسوق الحقيقية في مراكز التسوق، سواء لشراء الاحتياجات أو تناول الطعام، أو مشاهدة فيلم في السينما، أو اللعب في مناطق الألعاب المخصصة للأطفال، أو الالتقاء مع الأصدقاء والقيام بالأنشطة الاجتماعية، بحسب خوري الذي يؤكد ضرورة متابعة مشغلي مراكز التسوق لتجارب التسوق الإلكتروني، وتقييم جدواه الاقتصادية، من أجل الوصول إلى منظومة تسعير فعالة، وبالتالي استقطاب المزيد من المتسوقين إلى مرافق التسوق.

التقنية الحديثة

وأوضح أن طبيعة متسوقي الوقت الراهن أكثر اطلاعاً وتواصلاً بما لا يقارن مع ما كانوا عليه قبل عقد من الزمان، وقد لعبت التقنية الحديثة دوراً محورياً في جعْل هذا التغيير ممكناً، لذلك فإنه من الحتمي على مشغلي مراكز التسوق تبني هذه التقنيات وتطويعها لتكوين وتحسين تجارب وعروض التسوق لتواكب احتياجات العملاء.

تجارب تسوق

لفت عمر خوري، المدير التنفيذي لشركة «نخيل مولز»، إلى أن المتسوقين يبحثون عن تجارب تسوق مريحة وممتعة، وطالما نجحت مراكز التسوق في ابتكار وتوفير تجارب تسوق تتجاوز أغراض شراء السلع والمنتجات، إلى توفير أجواء عصرية لتناول الطعام والترفيه، فإن شعبية مراكز التسوق ستزيد بين أوساط المتسوقين، ولكن على مطوري مراكز التسوق أن يتذكروا دائماً أن ولاء المستهلكين مرتبط بقدرة مراكز التسوق على إتاحة حزم متكاملة من الخدمات.

طباعة Email