عبدالله بن زايد يلتقي ناريندرا مودي

الإمارات والهند تؤكّدان دعمهما توسيع الشراكات في الطاقة

عبدالله بن زايد وناريندرا مودي خلال اللقاء بحضور أعضاء وفدي البلدين - وام

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وناريندرا مودي، رئيس وزراء الهند، دعمهما الحوار الاستراتيجي الذي يجري حالياً بين البلدين حول توسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية والاستثمارات في قطاع الطاقة.

وأعربا عن رغبة بلديهما في تعزيز وتطوير علاقات التعاون الراسخة في كل مجالات قطاع الطاقة، وخاصة الاستكشاف والتطوير والإنتاج والتكرير والبتروكيماويات وتسويق المنتجات البترولية.

جاء ذلك خلال لقاء جمع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وناريندرا مودي، في العاصمة نيودلهي، عقب ورشة العمل المشتركة التي نظمتها «أدنوك»، بالتعاون مع وزارة البترول والغاز الطبيعي الهندية، التي تهدف إلى توسعة نطاق الشراكات والاستثمارات في قطاع النفط والغاز بين البلدين. وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد التزام الإمارات بالعلاقات الاستراتيجية التي تربط بين الإمارات والهند في شتى المجالات.

حضر اللقاء معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، وشري دارمندرا برادهان، وزير البترول والغاز الطبيعي في الهند.

تعزيز العلاقات

من جانبه قال معالي الدكتور سلطان الجابر: «يأتي تنظيم هذه الورشة تماشياً مع توجيهات القيادة بتعزيز علاقات التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، حيث تعد الهند سوقاً مهمة لأدنوك، ونحن حريصون على استكشاف فرص الاستثمار والشراكات المتاحة في كل مراحل ومجالات قطاع النفط والغاز في الإمارات والهند بما يحقق منافع متبادلة للجانبين.

خاصة أن هنالك العديد من فرص الاستثمار المتوفرة أمام الشركاء المحتملين للتعاون معنا، بما يحقق أفضل قيمة وعائد اقتصادي من الموارد الهيدروكربونية المتوفرة في الإمارات، كما نهدف كذلك إلى دعم الهند من خلال الإسهام في تلبية الطلب المتنامي على النفط الخام والمنتجات المكررة والبتروكيماوية، وذلك بتنفيذ استثمارات مدروسة في قطاع التكرير والبتروكيماويات هناك ضمن استراتيجيتنا للنمو والتوسع على المستوى العالمي».

شارك في ورشة العمل، التي استمرت يوماً واحداً، فريق الإدارة في «أدنوك»، وكبار ممثلي قطاع النفط والغاز الهندي، من بينهم مسؤولون في ائتلاف شركات النفط والغاز الهندية الذي حصل على حصة 10% من منطقة امتياز «زاكوم السفلي» بأبوظبي في فبراير الماضي.

وشركة الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الهندية المحدودة المملوكة بالكامل للحكومة الهندية والمكلفة بتخزين احتياطي من النفط الخام واستخدامه لتلبية الاحتياجات الاستراتيجية.

شحنة نفط

وكانت أدنوك قد قامت خلال الشهر الماضي بتسليم الشحنة الأولى من النفط الخام، التي بلغ حجمها 2 مليون برميل من أصل 5.86 ملايين برميل من النفط الخام الذي تنتجه الإمارات لتخزينها في منشأة كارناتاكا التابعة لشركة الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الهندية المحدودة في مدينة مانجلور الهندية.

وقدم ممثلو «أدنوك» خلال ورشة العمل شرحاً تفصيلياً حول فرص الاستثمار والشراكات المتاحة في مختلف أعمال الشركة، لا سيما تراخيص المناطق البحرية والبرية لاستكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز، حيث تم الإعلان عن طرحها مؤخراً للمزايدة التنافسية لأول مرة، وخطط أدنوك للتوسع في مجال التكرير والبتروكيماويات.

كما استعرضت الورشة فرص التعاون بين أدنوك وقطاع التكرير في الهند الذي يشهد نمواً متسارعاً، فضلاً عن سبل تعزيز العلاقات بين أدنوك وشركة الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الهندية المحدودة، وتوفير إمدادات طويلة الأمد من النفط الخام الذي تنتجه أدنوك والبتروكيماويات داخل الهند، وتسويق وبيع المنتجات البترولية.

أهداف مشتركةوتسهم الأهداف الاقتصادية المشتركة في تعزيز العلاقات الهندية الإماراتية، حيث شهد حجم التبادل التجاري بين البلدين منذ ثمانينيات القرن الماضي ارتفاعاً ملحوظاً من 182 مليون دولار إلى نحو 53 مليار دولار سنوياً، منها 18 ملياراً تتعلق بالنفط، وبحلول 2020 من المتوقع أن يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 100 مليار دولار في ظل النمو المتسارع الذي يشهده الاقتصاد الهندي.

ومن المتوقع أن يزداد الطلب على الطاقة في الهند أكثر من أي بلد آخر من الآن وحتى 2040 مدفوعاً بالنمو الاقتصادي المضطرد الذي سيصل لأكثر من خمسة أضعاف حجمه الحالي، والنمو السكاني الذي سيجعل من الهند أكبر دولة من حيث تعداد السكان على مستوى العالم.

ومن المتوقع كذلك أن يرتفع مستوى استهلاك الطاقة في الهند إلى أكثر من الضعف بحلول 2040، وهو ما يمثل 25% من الزيادة في استخدام الطاقة عالمياً، وأكبر نمو في استهلاك النفط.. وتستورد الهند اليوم 82% من احتياجاتها من النفط الخام، وتوفر الإمارات 8% منها.

تعليقات

تعليقات