البنك الدولي يتوقع انتعاشاً للاستثمار والاستهلاك في الإمارات

توقع البنك الدولي أن تشهد الإمارات خلال الفترة المقبلة انتعاشاً في الاستثمار، ويعزى ذلك بصفة أساسية إلى البرامج الاستثمارية الضخمة التي تتبناها الدولة، وخاصةً لغرض إنشاء مشروعات البنية التحتية، كما توقع انتعاشاً أيضاً في الاستهلاك الخاص في الإمارات، وذلك نتيجة ارتفاع نسبة المدخرات من الرواتب، تحسن الأحوال في أسواق العمل، وزيادة القوة الشرائية لدى المستهلكين في الدولة في ظل اعتدال مستويات التضخم وثبات قيم العملات.

جاء ذلك في سياق أحدث تقرير أصدره البنك الدولي ضمن سلسلة تقاريره نصف السنوية «آفاق الاقتصاد العالمي».

وصدر التقرير الجديد في شهر يونيو الجاري، تحت عنوان «تغيير المسار»، واعتمد في توقعاته للنمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمختلف دول العالم على عنصري أسعار السوق والإنفاق بالدولار الأميركي.

وفي ما يخص إنتاج واستهلاك السلع، صنف التقرير الإمارات في المركز الرابع عالمياً في إنتاج الألومنيوم، مقدراً حصتها من الإنتاج العالمي بنسبة 4.3 % (بعد الصين وروسيا وكندا، بنسب تبلغ 55%، 6.1 و5.5%، على التوالي).

كما صنف التقرير الإمارات في المركز التاسع عالمياً من استهلاك الألومنيوم، بنسبة تبلغ 1.4% من إجمالي الاستهلاك العالمي.

واحتلت الإمارات المركز السابع عالمياً وفقاً للتقرير على قائمة الدول المنتجة للنفط، حيث استأثرت بنسبة بلغت 4.4% من الإنتاج العالمي.

وفي ما يخص المملكة العربية السعودية، فقد توقع التقرير أن تحقق نمواً في ناتجها المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.1% في عام 2019، ثم 2.3% في عام 2020.

وذكر التقرير أن النمو الاقتصادي قد تحسن خلال 2018 في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا بشكل عام، وخاصةً في الدول المصدرة للنفط بعد أن ارتفعت أسعاره هذا العام عقب عام من التراجع المتواصل، في إشارة إلى العام الماضي 2017.

وفي ما يخص الاقتصاد العالمي، فقد رجح التقرير أن يكون قد تخلص من ميراث الأزمة العالمية التي داهمته على مدى العقد الماضي، وذلك أن حوالي نصف دول العالم تشهد الآن نمواً في اقتصادها. وذكر التقرير أن هذا الانتعاش المتزامن سيؤدي إلى نمو اقتصادي أسرع على المدى القصير.

وأضاف التقرير أيضاً إن كافة التنبؤات الاقتصادية للعامين الجاري والمقبل تعكس تفاؤلاً واضحاً فيما يشبه الإجماع. وإن هذا التفاؤل له أسبابه الواضحة، وهي النمو الملحوظ في حركة الاستثمار والتجارة على مستوى العالم، فضلاً عن تراجع معدلات البطالة كثيراً في كل من الولايات المتحدة، أوروبا واليابان، بينما لم ترتفع معدلات التضخم إلى الحد الذي يثير القلق، ما يعني أن صانعي السياسات الاقتصادية في هذه المناطق الرئيسية من اقتصاد العالم استطاعوا التوصل إلى نقطة التوازن بين معدلات البطالة والتضخم.

تعليقات

تعليقات