كأس العالم 2018

مسؤولون ورجال أعمال وخبراء لـ «البيان»: الحزمة الأولى استكمال لمسيرة التهيئة لنمو اقتصادي قوي

المحفزات التزام حكومي بتعزيز تنافسية القطاع الخاص وتلبية طموحاته

أشاد مسؤولون ورجال أعمال وخبراء بالقرارات التحفيزية التي اعتمدها المجلس التنفيذي لحكومة دبي والرامية إلى تخفيض تكلفة ممارسة الأعمال وتعزيز جاذبية دبي كوجهة مفضلة للاستثمارات، مؤكدين أن المبادرات التزام حكومي بتعزيز تنافسية القطاع الخاص وتلبية طموحاته وتعزيز استمراره في أداء دوره، ما يؤسّس لحالة من التفاؤل تجاه قطاع الأعمال.

قرارات إيجابية

وثمن سلطان بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، القرارات الإيجابية التي تمثل استكمالاً لأبعاد الخطة الاستراتيجية التي رسمتها القيادة الرشيدة في دبي، التي بدأت بعدم زيادة الرسوم الحكومية ثلاث سنوات، وطرح محفزات اقتصادية من الدوائر الحكومة المحلية، لتتوج اليوم بحزمة جديدة من المحفزات تهدف إلى تعزيز مركز دبي كمقصد للاستثمارات الأجنبية، وتعكس حس القيادة بمتطلبات رجال المال والأعمال والمستثمرين الذين يبحثون عن محفزات اقتصادية لزيادة حجم مشاريعهم في دبي.

تحفيز

وقال عبد الرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، إن دبي ماضية قُدماً بعزيمة تامة على طريق تحفيز اقتصاد الإمارة، في إطار المبادرات التحفيزية لتعزيز النمو الاقتصادي في الإمارة. وأضاف أن منظومة العمل الحكومي في دبي تتسم بالمرونة التي تكفل لها تلبية الاحتياجات الدائمة التغيّر في المشهد الاقتصادي، على الصعد المحلية والإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن الإعفاءات من الرسوم في عدد من القطاعات كالأعمال التجارية والطيران والعقارات والتعليم من شأنها زيادة الجاذبية الاستثمارية لهذه القطاعات، وإثارة شهية المستثمرين الباحثين عن بيئة استثمارية فريدة قوامها الأمن وعمادها التقدّم الحضري والبني التحتية المتطورة، وهي مكونات مهمة في أية منظومة اقتصادية ناجحة، احتلت دبي بفضلها أرفع المراتب في المؤشرات العالمية.

الحد من الأمراض

وأشاد معالي حميد محمد القطامي، المدير العام لهيئة الصحة في دبي، باعتماد المجلس التنفيذي سياسة الحد من الأمراض غير السارية وعوامل الاختطار المرتبطة بها، التي تركز على خفض نسبة الإصابة بتلك الأمراض، التي تتسبب في  63% من الوفيات عالمياً حسب تقرير منظمة الصحة العالمية، لافتاً إلى أن الاعتماد جاء لتبني أسلوب حياة صحي في الإمارة للوقاية من الأمراض غير المعدية. وقال إن الخطة الاستراتيجية التي تم اعتمادها تتضمن العديد من المبادرات، أهمها دعم الجانب الوقائي من الإصابة بالأمراض غير السارية، وتعزيز الخدمات الصحية والرعائية، إضافة إلى دعم نظم الخدمات، ودعم الأبحاث العلمية في مجال الأمراض غير السارية، خاصة أمراض السكري والسرطان والقلب والأوعية الدموية، ومتابعة أسس تطور هذه الأمراض.

اهتمام بالمستثمر

وقال سلطان بطي بن مجرن  مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي إن اعتماد مقترح الحزمة الأولى من سياسة تخفيض الرسوم الحكومية تعزز جاذبية دبي كوجهة مفضلة للاستثمارات وتدعم استدامة الإمارة. وأضاف إن مثل هذه الرؤى تشجع على استقطاب الاستثمارات وتبعث الطمأنينة في نفوس المستثمرين، وبالتالي تعمل على تعزيز تنافسية دبي بين مراكز المال والأعمال وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية والتعليمية. كما تعكس مدى حرص واهتمام إمارة دبي نحو المستثمرين المحليين والعالميين على حد سواء وعلى الجهود التي تبذلها في سبيل تسهيل وتطوير الإجراءات والتشريعات التي تدعم المستثمرين، وتطور أعمالهم، والارتقاء بتنافسيتها للوصول إلى الريادة.

التزام

وأكد حمد بوعميم، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي، أن الحزمة الأولى من سياسة تخفيض الرسوم الحكومية يعكس التزام الحكومة بتعزيز تنافسية القطاع الخاص، والعمل على تحفيز أدائه ومعالجة التحديات التي يواجهها، معتبراً أن القرارات رسالة ثقة للقطاع الخاص بأن القيادة الرشيدة، حريصة على القطاع الخاص ومصالحه، باعتباره ركيزة أساسية من ركائز النمو. ولفت بوعميم إلى أن تأثيرات خفض كلفة ممارسة الأعمال ستكون واضحة خلال الفترة المقبلة، إذ أدّت الغرفة دوراً أساسياً في مراجعة الرسوم الحكومية، ورفع التوصيات بشأنها، بما يضمن تحقيق القطاع الخاص أهدافه بسلاسة وبتكاليف أقل، مؤكداً أن دبي تثبت مجدداً للعالم أنها البيئة المثلى للاستثمارات الخارجية.

قطاع الطيران

وأكد جمال الحاي، نائب الرئيس في مطارات دبي أن القرارات، تساهم في تعزيز وتنمية قطاع الطيران. وقال إن رؤية الحكومة الرشيدة، ساهمت في وضع دبي على خارطة قطاع الطيران الدولي في فترة قصيرة، حيث أصبحت مطاراتنا الأكبر في العالم من حيث المسافري الدوليين، فيما رسخت طيران الإمارات مكانتها كأكبر ناقل دولي في العالم. وأضاف أن المبادرات التحفيزية تشكل عاملاً مهماً في قطاع الطيران على المستوى المحلي والعالمي، وخاصة أن كل شركات العاملة في قطاع الطيران، تتطلع للاستفادة من البنية التحتية التي توفرها الإمارة، لاسيما مع وجود مشاريع عملاقة تخدم هذا القطاع.

وقال محمد عبد الله أهلي، المدير العام لهيئة دبي للطيران المدني إن دبي نجحت بأن تكون مركزاً مهماً لقطاع الطيران عالمياً. وقال إن اعتماد مقترح إعفاء قطاع الطيران من 19 رسماً، يعزز جاذبية ومكانة دبي كمركز عالمي لصناعة الطيران، وبالتالي استقطاب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع.

تسهيل الأعمال

وقال أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة: تؤكد القرارات الجديدة حرص القيادة على مواكبة متطلبات السوق وتسهيل بيئة الأعمال بما يناسب المستثمرين.  وتابع: أثبتت حكومة دبي أن تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين والعاملين في الإمارة من أولوياتهم، وستسهم القرارات في حل الكثير من المعوقات في المجال العقاري وتشجيع أصحاب العقارات على نمو استثماراتهم وزيادة الإنفاق.

اهتمام

أكد عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أن القرارات ستعطي زخماً إضافياً لمجتمع المال والأعمال بشكل عام، والشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص، إذ تتكامل مع حزمة المبادرات التي تم إقرارها أخيراً لتحفيز مختلف القطاعات الاقتصادية التي تضمنت تخصيص 20% من المناقصات الحكومية للمنشآت الصغيرة، لافتاً إلى أنها ستسهم إلى حد كبير في تخفيف الأعباء المالية على الشركات وتخفيض التكاليف التشغيلية. وأوضح أن هذه السياسات تؤكد اهتمام القيادة في دعم الاقتصاد بحزم جديدة مبتكرة.

وأشاد فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار بالقرارات، مؤكداً أنها ستعزز مناخ ممارسة الأعمال، وتدعم نمو القطاعات الاقتصادية المستهدفة. ولفت إلى أن المبادرات رسالة واضحة للمستثمرين، محلياً وعالمياً، بأن عجلة التنمية الاقتصادية مستمرة مع تطوير مستمر وتحديث متواصل لآليات العمل والتشريعات والقوانين، مع توفير المزيد من التسهيلات والحوافز، من أجل تعزيز تنافسية دبي.

روح الشراكة

وقال خميس بوعميم، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة الخليج للملاحة القابضة، إن الإمارات كانت على مدى العامين الماضيين إحدى أهم الوجهات الاستثمارية المفضلة لرجال الأعمال من حول العالم في ظل بنية تحتية لوجستية متطورة، فضلاً عن أن الرسوم والضرائب تعتبر في حدها الأدنى، وتمثل علامة «صنع في الإمارات» جواز سفر يفتح أكبر أسواق العالم أمام السلع والبضائع مع كل الشركاء التجاريين، إلى جانب سهولة ممارسة الأعمال، إذ تصنّف الإمارات الأولى عربياً في هذا المضمار.

وأضاف أن الإجراءات الأخيرة تأتي في الاتجاه ذاته الذي تعوّد عليه رجال الأعمال من روح الشراكة، مشيراً إلى أن أبرز القطاعات المستفيدة من قرارات الحكومة القطاعات التي تجلب الاستثمارات، وتتعامل مع الأسواق والعملاء الخارجيين الذين يدفعون رسوم السلع والخدمات لشركات مقرها الإمارات، مثل قطاع الشحن والمعارض وتجارة المعادن الثمينة والألماس.

مرونة

وأشاد الدكتور حبيب الملا، الرئيس التنفيذي لشركة «بيكر آند ماكنزي - حبيب الملا»، بالقرارات الأخيرة، مضيفاً أنها خطوة رائعة سيكون لها أثر إيجابي على الأسواق والاقتصاد، وتبين مرونة الحكومة وقدرتها على التفاعل مع المستجدات.

وقال إن حكومة الإمارة أثبتت تجاوبها مع المتغيرات الاقتصادية، مطالباً القطاع الخاص بالقيام بدوره كذلك.
وأشاد أيضاً بقرار عدم زيادة الرسوم المدرسية لجميع المدارس الخاصة للعام الدراسي 2018-2019، معتبراً أنها خطوة استباقية موفقة.

خطوة تنفيذية

وأكد الدكتور ناصر السعيدي، المؤسس والمدير الإداري لشركة «ناصر السعيدي وشركاه»، أن القرارات خطوة تنفيذية مهمة تجعل دبي متسقة مع المبادرات التحفيزية لزيادة النمو الاقتصادي وتعزيز الجهود الرامية إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتنشيط الاستثمار، وتحسين بيئة الأعمال وجعلها أكثر كفاءة وجاذبية، وتطوير القدرة التنافسية لترسيخ مكانة الإمارة بوصفها أحد المراكز التجارية والاقتصادية المهمة عالمياً.

وتوقع أن يحافظ اقتصاد دبي على معدلات نمو جيدة مع تلك المبادرات المهمة علاوة على تدفق الاستثمارات، وتنشيط حركة التجارة، لا سيما مع انتظار حزمة أخرى من السياسات التحفيزية.

استقرار معيشي

وأشاد عادل المر، خبير قطاع تعهيد الخدمات الحكومية، بالقرارات التي اعتبر أنها تصب في مصلحة المواطن والمقيم على حد سواء، وأشار إلى القرار الخاص بإعفاء معاملات تسجيل العقارات من غرامة التأخير  والقرار الخاص بعدم زيادة الرسوم المدرسية، إذ اعتبرها خطوة ممتازة تؤثر بشكل جيد في استقرار مستوى المعيشة.

زمام المبادرة

وعبّر عبد الله مطر المناعي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للإمارات للمزادات، عن عميق فرحه بالقرارات.  وقال أنها تدعم المواطن والمقيمين، ويستقبلها الجميع بالترحاب والسرور. وأشار إلى أن حكومة دبي تأخذ دائماً بزمام المبادرة في كل ما من شأنه إسعاد مواطنيها والمقيمين على أرضها، ولا ننسى أن دوائر حكومة دبي كانت وستظل من أوائل الدوائر الحكومية التي تلتزم بتوجيهات القيادة، وعملت على تثبيت الرسوم في عدد منها مع بداية 2018، على الرغم من تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة، مؤكداً أن الإمارات بيئة خصبة لممارسة الأعمال، في ظل ما تتمتع به من موقع استراتيجي مهم بين الشرق والغرب، يتيح لرجال الأعمال والمستثمرين الوصول إلى أهم الأسواق العالمية الناشئة، ومختلف مراكز الأعمال الرئيسة في أوروبا وآسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا وأميركا الشمالية بسهولة.

مرحلة جديدة

وقال الدكتور سليمان لو، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي في شركة «إتش إل سي تكنولوجيز»، المتخصصة في تقنيات رصد صناعة الحلال بالاعتماد على تقنية «بلوك تشين»، ومقرها دبي، إن حزمة المبادرات التحفيزية التي أطلقتها حكومة دبي تؤسس لمرحلة جديدة من النمو، وتنسجم مع التحسن الحاصل في الأسواق العالمية، وتفتح أمام الشركات على مختلف أحجامها فرصاً جديدة لتعزيز أدائها التجاري. وأضاف: «نثمن عالياً المبادرات التي أعلنت عنها حكومة دبي، ونعتقد أنها تأتي في التوقيت المناسب، وتنسجم مع سمعة إمارة دبي ومكانتها المرموقة كمركز تجاري ومالي رائد على المستوى العالمي، وتخفف كذلك تأثيرات ارتفاع التكلفة التشغيلية في العديد من القطاعات».

دعم ومساندة

وقالت سها عبيد، نائب الرئيس التنفيذي لشركة الفلك للملاحة، إن القيادة الرشيدة تواصل دعم ومساندة قطاع الأعمال من خلال حزمة من المحفزات جرى إطلاقها في الفترة الماضية لتحفيز وزيادة الثقة بيئة الاستثمار والتجارة في الدولة، مشيرةً إلى أن قطاع الأعمال سيستفيد من هذه الإجراءات التحفيزية الجديدة، وكذلك التجارة، لا سيما أن الإجراءات الجديدة لم تقتصر على الإعفاءات من الرسوم والغرامات فقط، بل شملت إعادة هيكلة شاملة لعلاقة المستثمر مع الدولة، وفتحت مناخاً جديداً لاستقطاب الشركات والكفاءات.

وأشارت إلى أن هذه القرارات تمهّد لانطلاقة جديدة للاقتصاد الوطني خلال النصف الثاني من العام الجاري، والتأسيس لمرحلة نمو جديدة خلال 2019، لا سيما أنها تتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، ما يجعل الشركات الوطنية مساعدة للانطلاق نحو الاستفادة من انتعاش السوق، من دون أن يبطئ أداؤها عوائق الرسوم أو إجراءات تسهيل حركة ومعاملات رجال الأعمال.

ثقة متزايدة

قال المهندس علي السويدي، المدير العام لمدينة دبي الملاحية، إن هناك تزايداً في مستويات الثقة باقتصاد الدولة قِبل انطلاق هذه القرارات، من خلال الزيادة المطردة في معدلات الإشغال وإصدارات الرخص في المدينة الملاحية التي وصلت نسبة الإشغال فيها إلى 70% منذ الإنشاء حتى الربع الأول من هذا العام، ومع هذه القرارات ستكون زيادة الثقة نتيجة مؤكدة، لا سيما مع ما نتلقاه في المدينة من طلبات من قِبل كبرى الشركات العالمية التي تنظر بجدية إلى نقل عملياتها إلى الدولة بما توفره من خيارات متميزة. وأضاف أن القرارات الجديدة لم تترك قطاعاً تجارياً إلا شملته بالتحفيز. وتوقع أن يشهد الاقتصاد الوطني انتعاشاً كبيراً في النصف الثاني من العام، وسينطلق بقوة في 2019.

 

حالة جديدة من التفاؤل

أكد محمد مصبح النعيمي، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لمجموعة شركات موارد للتمويل رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، أن اعتماد دبي مجموعة من المبادرات التحفيزية لتعزيز النمو الاقتصادي، يرمي إلى تعزيز حزمة الحوافز الاستثمارية والاقتصادية في الإمارة، وتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال وخفض كلفتها، وأن يتم تسخير كل الإمكانات، لتسهيل مزاولة الأنشطة الاستثمارية دون تعقيد.

وقال إن من شأن هذه المبادرات ضمان استمرار القطاع الخاص في أداء دوره، ودعم الثقة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وإظهار الدور التحفيزي لحكومة دبي، ما يؤسس لحالة جديدة من التفاؤل تجاه قطاع الأعمال.

 

تعليقات

تعليقات