التكامل يعكس تعدّد الخيارات أمام الزوار

قطاع السياحة الإماراتي.. 7 وجهات في مقصد واحد

أجمع مسؤولون في الهيئات والدوائر السياحية المحلية الممثلة للقطاع السياحي في دولة الإمارات على أن تنوع المنتج السياحي، الذي تقدمه الدولة يظهر التناغم والتكامل بين مختلف الإمارات، وأن حرص كل إمارة على تقديم منتج متميز انعكس على تعدد الخيارات أمام الزوار.

وقال المسؤولون: إن ما تحتضنه إمارات الدولة السبع من خيارات سياحية تجمع بين الحداثة والتاريخ والمعالم الطبيعية والصناعية مثل برج خليفة ومتحف اللوفر وبرواز دبي ومشاريع جزيرة ياس والسعديات ومنطقة القصباء ومحمية الزوراء الطبيعية وجبل جيس وغيرها من المعالم التي شكلت أيقونات سياحية عالمية، كلها قد أسهمت في استدامة النمو السياحية وعززت من مكانة القطاع على الخريطة الإقليمية والعالمية.

وأكد المسؤولون أن الجهود الترويجية التي تقوم بها الهيئات والدوائر الرسمية في المحافل الإقليمية والعالمية إنما تخدم الهدف المشترك وهو الارتقاء بالقطاع السياحي في الدولة، مشيرين إلى أن النمو والتدفق السياحي في إحدى الإمارات بلا شك ينعكس على الإمارة الأخرى لأن كل إمارة تنفرد بمنتجاتها السياحية التي تميزها عن الأخرى، فنرى سياحة الأعمال والترفيهية في دبي، كما نرى السياحة الثقافية والترفيهية في أبوظبي والسياحة التراثية في الشارقة والبيئية في عجمان والجبلية والطبيعية في رأس الخيمة.

أسواق جديدة

وأشار المسؤولون إلى أن الإمارات نجحت في اختراق أسواق سياحية جديدة، بدعم من توسع الناقلات الوطنية، لذلك نلاحظ وجود نمو في أعداد السياح الآسيويين القادمين إلى الإمارات، إضافة إلى وجود تحسن في أعداد السياح الروس ونمو في أعداد السياح من منطقة أميركا اللاتينية وأفريقيا، مؤكدين أن هذه الأسواق لم تكن معروفة قبل افتتاح خطوط الطيران الوطنية لرحلات مباشرة مع هذه الدول.

عامل جذب

وقال عصام كاظم، المدير التنفيذي لـمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، إن تنويع المنتج السياحي في الإمارات يشكل عامل جذب أساسياً لتعزيز موقع الدولة على خريطة السياحة العالمية، إذ إن كل إمارة تسعى لتطوير منتجات وخبرات سياحية مختلفة، مشيراً إلى وجود تكامل بين المنتجات السياحية التي توفرها جميع إمارات الدولة، الأمر الذي انعكس على تعزيز تــجارب الزوار وأسهم في زيادة التدفقات السياحية إلى الدولة.

وأضاف أن دبي اليوم هي رابع أكثر مدينة يقـصدها الزوار حول العالم وتتقدم بخطى متسارعة نحو تطوير قدراتها من خلال استثمارات استراتيجية، ومــشاريع جذب مبتكرة، وشراكات عالمية طويلة الأجل، مشيراً إلى أن قطاع الضيافة في دبي يتسم بالتنوع والحيوية، ومن المتوقع أن يشهد نمواً قوياً ومستمراً خلال السنوات المقبلة، وذلك مع بلوغ عدد الليالي الفندقية المحجوزة حتى نهاية 2019 نحو 35.5 مليون ليلة سنوياً.

وأوضح كاظم أن ما حققته دبي من إنجازات، لم يكن ليتحقق لولا التعاون الوثيق بين جميع الأطراف والشركاء المعنيين بقطاع الضيافة، وتطوير البنية التحتية، وكذلك الطيران وتعاون طيران الإمارات وفلاي دبي، مشيراً إلى أن قطاع السياحة في دبي استفاد من التوسعات الأخيرة، التي شهدتها الشركتان، ووصولهما إلى المزيد من المحطات حول العالم.

وقال: إن الفعاليات والوجهات الترفيهية مثل «دبي باركس آند ريزورتس»، و«آي إم جي عالم من المغامرات»، وحديقة «سفاري دبي» أسهمت في إثراء مجموعة التجارب التي تقدمها دبي لزوارها من العائلات، وأسهمت هذه المشاريع في استهداف أعداد أكبر من الأسواق الرئيسية.

شراكات قوية

وأضاف كاظم أن دبي اعتمدت على الشراكات القوية بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى توسع شركات الطيران المحلية، مثل «طيران الإمارات» في تطوير القطاع السياحي، لاسيـما المعالم المشهورة مثل برج خليفة وبرج العرب وغيرهما، والتي وضعت دبي على خريطة العالم، مشيراً إلى أن الوصول إلى 20 مليون سائح في 2020 يؤكد ضرورة زيادة مستوى الشراكة بين القـــطاعين لضمـان زيادة أعداد الفنادق والغرف الفندقية، فضلاً عن توفير العرض والطلب أيضاً.

من جانبه، قال مبارك راشد النعيمي، مدير إدارة الترويج والمكاتب الخارجية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، إن الهيئات والدوائر السياحية في الإمارات تلعب دوراً تكاملياً في خدمة المنتج السياحي بالدولة، مشيراً إلى وجود تنسيق فعال مع باقي الهيئات السياحية في الدولة للترويج للإمارات.

وأضاف النعيمي في تصريحات صحافية على هامش مشاركة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في معرض سوق السفر العربي، أن الهيئة اتفقت مع عدد من كبريات الشركات في الولايات المتحدة وأستراليا والصين على إضافة أبوظبي إلى الحملات الترويجية والرحلات القادمة إلى دبي، بحيث يقضي السائح أربع ليال في دبي وثلاث ليال في أبوظبي.

مكاتب ترويج

وقال النعيمي إن هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة لديها 10 مكاتب للترويج السياحي الخارجي، كما تكثف جهودها الترويجية عبر طيران الاتحاد في الأسواق التي لا يوجد بها مكتب للترويج، مشيراً إلى أن المجلس الوطني للسياحة التابع لوزارة الاقتصاد يروج للإمارة، بما تتضمنه من 7 وجهات.

وقال: إنه عقب إعلان شركة «ميرال» افتتاح المدينة الترفيهية عالم «وارنر براذرز» على جزيرة ياس بإمارة أبوظبي في 25 يوليو المقبل، من المتوقع حدوث زيادة ملموسة في متوسط عدد الليالي السياحية، مشيراً إلى أنه تم تنفيذ عالم «وارنر براذرز» بتكلفة استثمارية 3.7 مليارات درهم لتكون المدينة المغلقة الأولى على الإطلاق التي تحمل العلامة الشهيرة في العالم.

منافسة صحية

وقال خالد جاسم المدفع رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة إن كل إمارة تقدم منتجاً مختلفاً عن الإمارة الأخرى وهناك منافسة صحية بين هذه الإمارات لإبراز المنتج السياحي للدولة في المحافل الدولية.

مشيراً إلى أن هــناك المنتجات الثقافية والتراثية والبيئة وغيرها في الشارقة وأن الإمارات الأخرى تبرز في تقديم منتجات مختلفة، الأمر الذي يأتي في خدمة دولة الإمارات أولاً وأخيراً. وأضاف أن هناك نظرة شمولية تدركها الهيئات والدوائر السياحية في الدولة بحيث تتكامل في ما بينها وتتنافس في تقديم أفضل الخدمات للزوار.

مشيرا إلى أن القطاع السياحي في الإمارات يقدم نموذجاً متفرداً في تنوع وتعدد الوجهات السياحية في إطار مقصد سياحي واحد، وهو دولة الإمارات، مشيراً إلى أنه رغم أن لكل إمارة مميزاتها ومقوماتها السياحية المختلفة، إلا أن هناك تكاملاً بين هذه المنتجات، وتناغماً يعزز من إثراء تجربة السياحة في الدولة.

وأضاف أن إمارة الشارقة تزخر بمقومات تنافسية تضعها في مصاف أفضل الوجهات السياحية الجاذبة، وذلك في ظل الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لإبراز الإرث الغني لدولة الإمارات، مع إضفاء روح الحداثة لمواكبة التطورات المتلاحقة، مشيراً إلى أن الإمارة تتطلع إلى إضافة نحو 5000 غرفة فندقية جديدة، الأمر الذي من شأنه أن يرفع الطاقة الاستيعابية إلى نحو 15 ألف غرفة بحلول عام 2021.

بدوره، قال هيثم مطر، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، إن الهيئات والدوائر السياحية في الدول تكمل بعضها، مشيراً إلى أن النسبة الكبرى من الزوار الذين نستقبلهم يأتون عبر مطار دبي وأن الترويج لرأس الخيمة في سوق معين لا يعني أننا ننافس الإمارة الأخرى التي تروج لنفسها في السوق نفسه.

وأوضح أن هــناك تكاملاً بين الإمارات السبع وليس حالة تنافس، فكل إمارة من الإمارات توفر ميزة تختلف عن الأخـــرى، فضلاً عن المميزات الأخرى التي تكمن في سهولة الوصول من خلال موقعها الجــغرافي، إضافة إلى توسع شركات الطيران المحلية.

وأضاف أن تنمية السياحة المستدامة شكلت محوراً رئيسياً منذ 2016 ضمن استراتيجية «الوجهة 2021»، التي تطبقها الهيئة في إطار رؤية واضحة تهدف إلى ترسيخ مكانة الإمارة وجهة سياحية مستدامة ومنافسة ومساهماً بارزاً في اقتصاد رأس الخيمة، مشيراً إلى أن رأس الخيمة أسرع الوجهات السياحية نمواً على مستوى المنطقة، وتواصل الهيئة دفع عجلة النمو بجانب المحافظة على استدامة الوجهة، حيث يجري العمل على تنفيذ الخطط المستقبلية بتطوير السياحة وصولاً إلى 2030.

غرف فندقية

وأوضح مطر أن عدد الغرف الفندقية قيد الإنشاء في الإمارة وصل إلى 600 غرفة فندقية حتى الآن سيتم الانتهاء بين 2019 و2022 مشيراً إلى أن معدلات الإشغال التي حققها القطاع السياحي في الإمارة خلال الربع الأول والتي وصلت إلى 79.4% تؤكد ضرورة مواصلة التركيز على تلبية متطلبات أعداد الزوار المتزايدة، من خلال توفير تشكيلة أوسع من خيارات الإقامة.

وقال: إن إمارة رأس الخيمة تعتزم توسيع محفظتها الحالية من المنتجعات والفنادق من 5500 غرفة إلى أكثر من 10 آلاف غرفة بنهاية 2020.

12.3 % نمو نزلاء فنادق أبوظبي في مارس

سجلّت أبوظبي نمواً بلغ 12,3% في عدد نزلاء منشآتها الفندقية خلال مارس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأظهرت إحصاءات دائرة الثقافة والسياحة أن 163 فندقاً ومنتجعاً وشقة فندقية في مختلف أنحاء الإمارة قد استقبلت 464,960 نزيلاً خلال مارس. وبلغ إجمالي النزلاء في الربع الأول 1,289,537 نزيلاً، بنمو 10,9% مقارنة بالفترة نفسها من 2017، بالاعتماد على الأداء القوي للوجهة السياحية في أسواقها الخارجية الرئيسية.

وشهد مارس زخماً متنامياً في حركة الزوار من الأسواق الرئيسية، حيث ارتفع عدد النزلاء الصينيين 15,4% إلى 40,800 نزيل، والنزلاء الهنود 32% إلى 35,200 نزيل، والنزلاء البريطانيين 24% إلى 28,000.

وقال سيف سعيد غباش، وكيل دائرة الثقافة والسياحة: «يجسد نجاحنا في استقطاب المزيد من الزوار لاستكشاف الإمارة حجم استثماراتنا وجهودنا المستمرة لتوفير مجموعة متنوعة من المعالم السياحية والثقافية والترفيهية إلى جانب تنظيم برنامج حافل من الفعاليات، وهو ما يجعل أبوظبي وجهة متميزة».

154.1

بلغت نسبة المساهمة الإجمالية لقطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة نحو 11.3% خلال 2017، بما يعادل 154.1 مليار درهم، وهي نسبة مرشحة للزيادة خلال الأعوام المقبلة بنسب نمو متوقعة 4.9% خلال 2018 بحسب تقرير المجلس العالمي للسفر والسياحي لعام 2018.

وأفاد التقرير أن إنفاق الزائرين خلال 2017 سجل 123.5 مليار درهم ومن المتوقع أن يزيد 5.3% خلال 2018. كما بلغت حجم الاستثمارات السياحية بالدولة نحو 25.4 مليار درهم، أي ما يعادل 8% من إجمالي الاستثمارات بالدولة خلال 2017. وتوقع التقرير أن يصل أعداد الزائرين الدوليين إلى 33.5 مليون زائر بحلول 2028.

وأظهر التقرير استحواذ قطاع السياحة على 9.5% من إجمالي سوق العمل بالدولة خلال 2017 بما يعادل نحو 585.5 ألف فرصة عمل، ومن المتوقع أن تسجل تلك النسبة ارتفاعاً بمقدار 3.2% خلال عام 2018 ليصل إجمالي عدد الفرص التي يوفرها القطاع إلى 604.5 آلاف فرصة عمل في عام 2018.

وعلى صعيد أسواق العمل، بلغت المساهمة الإجمالية لقطاع السياحة في إجمالي سوق العمل بالعالم بنسبة 9.9% ما يقدر بـ313.2 مليون فرصة عمل، ومن المتوقع أن تزيد مساهمة القطاع بنسبة 3% خلال 2018 ليصل عدد الفرص التي يوفرها القطاع إلى 322.6 مليون فرصة عمل.

64.59

حلت دولة الإمارات في المركز الأول عربياً من حيث حجم الإنقاق على السياحة الخارجية الذي وصل إلى 64 مليار درهم وفق بيانات منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة.

وأظهرت البيانات أن الصين تصدرت دول العالم في قيمة الإنفاق على السياحة الخارجية، حيث أنفق الصينيون ما يقارب 258 مليار دولار على السياحة في الخارج خلال العام 2017، ويليهم الأميركيون ثم الألمان ثم البريطانيون والفرنسيون.

ويعتبر السائح الإماراتي محل تنافس بين الدول نتيجة لمجموعة من العوامل منها على سبيل المثال أن السائح الإماراتي يعتبر من أكثر السياح إنفاقاً حول العالم سواء في الفنادق أو مراكز التسوق، الأمر الذي من شأنه أن يشكل قيمة حقيقية لاقتصاد أي دولة يصل إليها كما يمتاز السائح الإماراتي بأنه من أكثر الجنسيات إقامة في الفنادق خلال الرحلة الواحدة أما السبب الآخر فيرجع إلى أن العائلات الإماراتية تصنف من العائلات ذات الأعداد المرتفعة، الأمر الذي يعني حجز مزيد من الغرف، وبالتالي مزيد من الإنفاق.

10X

تضع دبي في سلم أولوياتنا تنفيذ المزيد من البرامج والتحسينات على كل مكونات القطاع السياحي، بما يتوافق مع مبادرة حكومة دبي 10X، والتي تحفز جميع الجهات الحكومية في دبي على تبني أساليب أكثر ابتكاراً، والسعي لإيجاد طرق جديدة للتعاون في ما بينها. و تركز دبي بشكل رئيسي على ترسيخ مكانتها وجهة رائدة عالمياً للسياحة العائلية، وهو ما يظهر بوضوح في كون العائلات والأزواج يشكلون أكثر من نصف عدد المسافرين من زوار المدينة.

خطط طموحة تعزّز مكانة الإمارات

دشنت العديد من الهيئات والدوائر الحكومية في الدولة خططاً طموحة للارتقاء بمكانتها السياحية والعالمية، تستهدف استقطاب المزيد من الزوار ورفع الطاقة الاستيعابية من خلال ضخ المزيد من الاستثمارات في القطاع.

وتجسد رؤية دبي السياحية 2020 خريطة طريق استراتيجية تحمل هدفاً رئيسياً يتمثل في استقطاب 20 مليون زائر بحلول عام 2020، وهو ضعف العدد الذي تم استقباله في 2012. وتمت الموافقة على هذه الرؤية في مايو 2013 من قِبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

من جهتها تزخر أبوظبي بمقومات ومعالم سياحية متفردة تضعها في صدارة الوجهات السياحية الأكثر تفضيلاً من قبل شريحة كبيرة من السياح من كل أنحاء العالم، فضلاً عن كونها الوجهة الأكثر أماناً للمسافرين وفقاً لاستبيان مؤشر الرضا عن الوجهات السياحية «دي إس آي» للعام 2018.

وتهدف رؤية الشارقة السياحية 2021 إلى زيادة التدفقات السياحية إلى الإمارة لتصل إلى 10 ملايين سائح بحلول 2021. ولتحقيق الرؤية، ستعتمد هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة بالتعاون مع الشركاء في قطاع السياحة، على أربعة محاور استراتيجية أهمها تعزيز مكانة الشارقة وجهة رائدة في السياحة العائلية. وتسعى رأس الخيمة إلى زيادة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، لتصل إلى 10% بحلول 2025.

1060 منشأة فندقية في الإمارات من فئات مختلفة

بلغ عدد المنشآت الفندقية في الإمارات مع نهاية الربع الأول من العام الجاري نحو 1060 منشأة من مختلف الفئات الفندقية بحسب استقصاء «البيان الاقتصادي» للبيانات الرسمية الصادرة عن الدوائر والهيئات السياحي في الدولة.

وأشار تقرير صادر عن شركة «إنسغنيا ورلد وايد» المتخصصة في حلول قطاع السفر إلى أن الإمارات تبذل جهوداً كبيرة لزيادة حجم السوق الفندقية المتوسطة للمنشآت من فئتي ثلاث وأربع نجوم، وأظهر التقرير أن العديد من المشروعات الجديدة التي ستدخل السوق في دبي، ستكون من الفئة المتوسطة، مستفيدة من التسهيلات الحكومية فيما أظهر تقرير صادر عن «إس تي آر»، المتخصصة في الأبحاث الفندقية، أن إجمالي عدد الغرف الفندقية قيد الإنشاء في إمارة دبي وصل إلى 36 ألفاً و394 غرفة فندقية بنهاية يناير الماضي، لتحل بذلك في المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط، وأشار التقرير إلى أن أبوظبي سجلت بدورها 4064 غرفة فندقية قيد الإنشاء خلال الفترة نفسها.

بينما أعلنت رأس الخيمة عن وجود نحو 6000 غرفة فندقية قيد الإنشاء سيتم الانتهاء منها بين عامي 2019 و2022 وأعلنت الشارقة عن 5000 غرفة قيد الإنشاء من مختلف الفئات.

وتشير التوقعات إلى ارتفاع الطلب على الاستثمار الفندقي في الإمارات خلال السنوات المقبلة، نظراً لأن الخطط الحكومية تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع السياحي في إجمالي الدخل السنوي للإمارة، مشيرين إلى أن الطلب المتنامي في عدد السياح والتوسعات في المطارات يدعم التوجه نحو ضخ مزيد من الاستثمارات في القطاع.

وشكلت المبادرات الحكومية، وسهولة الإجراءات، والأنظمة المتبعة التي تخلو من أي تعقيدات أو معوقات، فضلاً عن المشروعات السياحية التي تم افتتاحها أخيراً دافعاً قوياً للمستثمرين لزيادة استثماراتها داخل المدينة لتكون جزءاً من حركة التميز التي يتمتع بها قطاعها السياحي.

تطوير أنظمة جديدة للتذاكر

تسعى دولة الإمارات إلى استقطاب الزوار من خلال توفير كل التسهيلات عبر ابتكار أنظمة جديده منها على سبيل المثال قيام دائرة السياحية والتسويق التجاري في دبي بإطلاق بطاقة Dubai Pass والتي تهدف إلى منح زوّار دبي إحدى الوسائل المميّزة التي تمكّنهم من الحصول على تخفيضات هائلة، لاستكشاف أفضل ما تقدّمه لهم المدينة بصحبة العائلة والأصدقاء. وتضمن البطاقة مسبقة الدفع لحاملها الدخول إلى 33 فعالية ووجهة ترفيهية، وسيتم تفعيل هذه البطاقة للاستخدام بدءاً من يوم 16 مايو المقبل.

وستتوفر البطاقة بأسعار تبدأ من 399 درهماً، وتتضمن باقات «اختر» و«غير المحدودة»، وتحتوي على قائمة مختارة بعناية من أهم المعالم ومواقع الجذب السياحي في المدينة، ومن بينها: برج خليفة، ودبي باركس آند ريزورتس، وآي إم جي عالم من المغامرات، ووايلد وادي، وسكي دبي، ورحلات سفاري الصحراوية، وغيرها.

ومن جهتها أطلقت دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي نظام تذاكر الفعاليات الإلكترونية والذي يندرج ضمن نظام تراخيص الفعاليات، بهدف تقليل وتسهيل إجراءات تسجيل وترخيص الفعاليات، علاوة على بناء قاعدة بيانات للأداء السياحي وتوجهات النمو ونوعية الفعاليات وتوثيق معلوماتها وفقراتها والمتحدثين بها، والأنشطة المرافقة لها وعرض لمؤشرات نجاحها ومدى تحقيقها لأهدافها.

يهدف نظام تذاكر الفعاليات إلى تنظيم عملية إصدار تذاكر الفعاليات إلكترونياً بعد دفع قيمة الرسوم التي تبلغ 10% من مجموع قيمة التذاكر من خلال النظام الموحد للفعاليات، ويمكن استخدام النظام للفعاليات التي تباع فيها تذاكر بعد الحصول على الموافقة المبدئية من النظام، وسوف يوفر النظام قاعدة بيانات إضافية للفعاليات التي تباع فيها تذاكر.

32.8

وصل عدد المسافرين عبر المطارات الإماراتية خلال الربع الأول من العام الجاري 32.8 مليون مسافر مقارنة مع 33.1 مليون مسافر خلال الفترة نفسها من العام الماضي بحسب بيانات الهيئة العامة للطيران المدني. وبحسب البيانات استقبل مطار دبي 24 مليون مسافر في الربع الأول من العام، يليه مطار أبوظبي الدولي، بواقع 5.7 ملايين مسافر في الربع الأول، ثم مطار الشارقة الدولي بواقع 2.6 مليون مسافر، يليه مطار آل مكتوم الدولي، بواقع 338.6 ألف مسافر.

وكان عدد المسافرين خلال العام 2017 قد وصل إلى أكثر من 126.5 مليون مسافر، بنمو 1.8%، مقارنة مع 124.3 مليون مسافر في عام 2016. وتصدر مطار دبي الدولي للعام الرابع على التوالي قائمة أكبر مطارات العالم من حيث إجمالي أعداد المسافرين الدوليين، بعد أن ارتفع عدد المسافرين عبر المطار خلال العام 2017 إلى 88.2 مليون مسافر، وفقاً للتقرير السنـــوي الصادر عن مؤسسة مطارات دبي.

وبحسب بيانات الهيئة العامة للطيران المدني، بلغ إجمالي الحركة الجوية بأجواء الدولة 882.6 ألف حركة خلال 2017.

رافد حيوي للتنمية المستدامة

يمثل القطاع السياحي رافداً حيوياً للتنمية المستدامة في الإمارات ويقع في أولويات اهتمام القيادة الرشيدة، نظراً لدوره في دفع الجهود نحو بناء اقتصاد متنوع والاستعداد لمرحلة ما بعد النفط.

وذكرت وزارة الاقتصاد أن البرنامج الوطني للسياحة نفذ عدداً من المبادرات والجهود خلال 2017، لتعزيز تنافسية المقاصد السياحية في الدولة، من أبرزها إطلاق المرحلة الثانية من تطبيق الزائر السعيد، الذي يوفر خدمة مبتكرة للتعريف بأهم المزارات السياحية في الدولة، وإطلاق برامج التعليم الإلكتروني للوكلاء السياحيين لرفع الوعي العالمي بالمقاصد السياحية.

وحلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر أولوية قطاع السياحة والسفر لدى حكومة الدولة، والمركز الأول أيضاً في استدامة التنمية في قطاع السياحة والسفر، وكذلك الأمر في مؤشري فعالية التسويق لجذب الزائرين، والبنية التحتية لقطاع السياحة.

التنوّع في المنتج السياحي وتعدد الأسواق يحصّن القطاع

انعكست مرونة القطاع السياحي في الإمارات من حيث المنتجات السياحية وتعدد الأسواق على صمود القطاع أمام الهزات الاقتصادية، التي تعرضت لها بعض الأسواق المصدرة للسياح إلى الإمارات نتيجة ظروفها الاقتصادية الداخلية.

وقال الخبراء: إن أحد أهم الأسباب التي تجذب مزيداً من السائحين إلى الإمارات وتسهم بشكل رئيسي في نمو القطاع هو تنوع المنتج السياحي، الذي تقدمه الدولة، إذ يوجد في الإمارات غالبية المنتجات والبرامج السياحية التي ترضي كل الأذواق والرغبات، وهو ما يسهم بشكل كبير في تعزيز سمعة الدولة كونها إحدى أهم الوجهات السياحية في المنطقة والعالم.

وأضاف الخبراء أن الإمارات نجحت في ابتكار المنتج السياحي الذي يتناسب مع متطلبات السياحة العائلية وسياحة الترفيه وسياحة الأعمال وسياحة الحوافز والمؤتمرات والمعارض وسياحة المهرجانات، إضافة إلى أنها حققت قفزات نوعية في ما يتعلق بتوفير المنتج الخاص بالسياحة العلاجية والرياضية والسياحة البحرية وسياحة المغامرات والسياحة البيئية.

وقال رياض الفيصل، رئيس وصاحب شركة «أصائل للسياحة،» إن القطاع السياحي في الإمارات نجح في اعتماد سياسة المرونة سواء في ما يتعلق بالخيارات الفندقية أو الخيارات على صعيد شركات الطيران أو حتى توزيع الجهود التسويقية في مختلف الأسواق وبين مختلف إمارات الدولة.

مشيراً إلى أنه بات بإمكان السائح الاختيار بين أكثر من شركة طيران في ظل تعدّد الخيارات الموجودة بين شركات الطيران التجاري والاقتصادي، كما بات بإمكان السائح الاختيار بين الفئة الفندقية التي يريدها في ظل تعدّد الخيارات بين الفاخر والمتوسط، إضافة إلى أنه أصبح بالإمكان الاختيار بين الوجهات الترفيهية أو الأعمال أو العائلية وغيرها.

وقال علي أبومنصر، رئيس مجلس إدارة شركة «فيجن لإدارة الوجهات»، إن هناك العديد من العوامل التي أسهمت في استدامة النمو السياحي بالإمارات خلال الفترة الحالية رغم التحديات التي يمر بها القطاع السياحي، منها على سبيل المثال اعتماد الإمارات على العديد من الأسواق حول العالم في تغذية فنادقها ومرافقها السياحية وعدم ارتهانها إلى سوق معين، الأمر الذي مكّنها من تعويض التراجع في بعض الأسواق.

تعليقات

تعليقات