#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

70 % منها مرتبطة بقطاع التشييد والبناء و20 % بـ«الشحن»

1829 قضية وساطة في غرفة دبي 2015 - 2017

قالت جهاد كاظم، مدير إدارة الخدمات القانونية في غرفة تجارة وصناعة دبي، إن الغرفة استقبلت خلال السنوات الثلاث الماضية (2015-2017) ما إجماليه 1829 قضية وساطة منازعات تجارية متنوعة في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأوضحت في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أن قيمة النزاعات التي تمت تسويتها خلال السنوات الثلاث الماضية وصلت إلى حوالي 52 مليون درهم، ما يوفر الكثير من الوقت والجهد على أعضاء الغرفة ومجتمع الأعمال، ويعزز مكانة الإمارة كوجهة متميزة لممارسة الأعمال وتسهيلها.

مؤشر

وأشارت كاظم إلى أن متوسط قضايا المنازعات سنوياً يصل إلى 600 قضية كل عام، وهو مؤشر إيجابي يدل على الاتجاه المتزايد لدى مختلف مكونات وفئات مجتمع الأعمال للاعتماد على الوساطة كبديل ناجح وفعال لتسوية المنازعات التجارية، حيث نجحت الغرفة خلال هذه الفترة بتسوية نزاعات وصلت قيمتها إلى حوالي 52 مليون درهم.

وأوضحت أن نمو عدد قضايا الوساطة لا يعكس بتاتاً بطبيعة الحال نمواً في عدد النزاعات التجارية في بيئة الأعمال، بل يمكن أن يؤشر ذلك إلى زيادة اعتماد الأطراف المتنازعة على الوساطة كحل بديل وسريع لتسوية منازعاتهم بعيداً عن المحاكم وإجراءاتها الطويلة التي قد تؤثر على تعاملاتهم ونشاطاتهم التجارية.

ونوهت بوجود نمط متصاعد في وعي مجتمع الأعمال في دبي حول الوساطة وأهميتها، معتبرةً أن هذا الوعي المتزايد دليل على نضج بيئة الأعمال بإمارة دبي، ومواكبتها لأفضل الممارسات العالمية المعتمدة في تسوية النزاعات التجارية.

خيار

وأشارت مدير إدارة الخدمات القانونية في غرفة دبي إلى أن الوساطة تتميز بمزايا تنافسية في تسوية المنازعات التجارية تجعل منها خياراً مثالياً للأطراف المتنازعة كالسرعة في تسوية النزاع، والسرية، وانخفاض التكلفة مقارنةً بالنزاعات التقليدية في إطار المحاكم، والتي يعرف عنها طول إجراءاتها وتعقيداتها الإدارية وصعوبة الوصول لحل ودي. كما تتميز الوساطة بخاصية لا تتوفر في المنازعات القضائية وهي الحفاظ على العلاقات التجارية بين المتنازعين، تأسيساً لعلاقات مستقبلية قد تفيد الأطراف المتنازعة في عالم الأعمال.

وحول طبيعة القطاعات التي تشهد أكثر النزاعات التجارية والتي يلجأ أطرافها للوساطة لتسويتها قالت كاظم إن طبيعة النزاعات التجارية التي تستقبلها الغرفة تتنوع بين القطاعات، إلا أن نصيب الأسد من قضايا الوساطة التي نستقبلها يتركز في المطالبات المتعلقة بقطاع البناء والتشييد الذي استحوذ على حوالي 70% من إجمالي النزاعات التي استقبلناها خلال العام 2017، يليه قطاع الشحن الذي استحوذ على 20% من إجمالي النزاعات التجارية، في حين استحوذ قطاع الخدمات والقطاعات الأخرى على 10% من إجمالي النزاعات. ولا شك أن أسباب أغلب قضايا النزاعات التجارية تركزت حول عدم دفع المستحقات وتأخر الدفعات، والبضائع غير المطابقة للمواصفات، والإخلال بالعقود.

الوساطة الذكية

بلغت نسبة قضايا الوساطة والخدمات القانونية التي قدمت إلكترونياً وعبر تطبيق الوساطة الذكية التابع للغرفة حوالي 40 % في 2017 مقارنةً بنسبتها في العام 2015 والتي بلغت آنذاك 23% بحسب كاظم، وهو تحول واضح وملحوظ في ثقافة مجتمع الأعمال، خصوصاً وأن مجال الوساطة مجال أساسي ويتطلب مستندات دقيقة وواضحة مع لجوء الأطراف المتنازعة إلى تفضيل تقديم أوراق ومستندات مطبوعة، ولكن الغرفة نجحت في تحفيز ثقافة التحول الذكي بين عملائنا، وتتطلع إلى تجاوز نسبة 50% من التحول الذكي في خدماتها مع انتهاء العام الجاري.

ويعتبر التطبيق بالفعل نقلةً نوعية في الخدمات القانونية التي تقدم في منطقة الشرق الأوسط بتوفيره مجموعة من الخدمات القانونية التي تسهل الكثير على العميل، حيث تشمل الخدمة تقديم الطلب وتحميل المستندات واستيفاء المتطلبات الشكلية لصحة الطلبات وانتهاء بدفع الرسوم المقررة وتعبئة استبيان رضا العملاء.

وأكدت كاظم أن تطبيق الوساطة الذكية تطبيقاً متكاملاً متاحاً باللغتين العربية والإنجليزية، ويتميز بخيارات متابعة الطلبات الجديدة والقديمة، وتوفير تقارير متابعة الطلبات واستكمالها. كما ويمكن عبر التطبيق كذلك تصفح أخبار الغرفة العامة، والتسجيل في عضوية غرفة دبي.

ويمكن للعملاء تقديم طلبات عبر التطبيق للحصول على كافة الخدمات التي توفرها إدارة الخدمات القانونية في الغرفة وهي الوساطة، والتسجيل في الفعاليات وورش العمل والندوات القانونية التي تنظمها الإدارة، وصياغة عقود التأسيس بالإضافة إلى طلبات حول الحصول على معلومات قانونية.

ولفتت إلى أن تطبيق خدمة الوساطة عبر التطبيق الذكي يشهد إقبالاً متزايداً من قطاع الأعمال نظراً لسهولة استخدامه وبساطة إجراءاته، حيث لا يتخطى معدل تقديم الطلب 8 دقائق، ومع شمول إجراءاته تحميل المستندات الداعمة لقضية العميل، وتضمين ملخص النزاع التجاري وطلبات الشاكين

استراتيجية

وفيما يتعلق بالاستراتيجية التي تعتمدها غرفة دبي لتعزيز الوعي القانوني في بيئة الأعمال قالت كاظم: اعتمدنا خلال العام الجاري استراتيجية متكاملة لتعزيز وعي مجتمع الأعمال حول عدد من المواضيع القانونية الهامة مثل ضريبة القيمة المضافة وقانوني الإفلاس والشركات، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تهم قطاع الأعمال، حيث نتطلع لتنظيم ورش عمل وندوات توعوية بمشاركة أبرز المتخصصين والخبراء للحديث حول هذه المواضيع. وننظم سنوياً ما يقارب 8 ورش عمل حول هذه المواضيع القانونية المختلفة التي تهم مجتمع الأعمال.

وأضافت: نؤمن بأهمية تنظيم العلاقة بين الأطراف المتعاقدة وخصوصاً في مجال صياغة عقود تأسيس الشركات من خلال تقديم خدمة صياغة عقود تأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة وعقد تعيين وكيل خدمات محلي.

وتتميز هذه العقود بتقديمها من ذوي الاختصاص والخبرة وتقدم بمنهية وحرفية عالية تتوافق مع أحكام قانون الشركات التجارية ومتطلبات مجتمع الأعمال الحديث وتراعي حجم التقدم الذي تشهده إمارة دبي في وقتنا الحالي.

تعليقات

تعليقات