كأس العالم 2018

200 مشارك بملتقى الأعمال الإماراتي البوتسواني في دبي

140.5 ملياراً تجارة الإمارات غير النفطية مع أفريقيا

عبد الله آل صالح ووزير الاستثمار البوتسواني ومقدمة الحضور خلال الملتقى من المصدر

نجحت الإمارات، في إقامة علاقات تجارية قوية مع الكثير من الدول الأفريقية الصديقة، ولها مساهمات وتجارب ناجحة على الصعيد الاستثماري في هذه الدول، لا سيما في القطاعات الرئيسة. وصل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات والبلدان الأفريقية إلى 140.5 مليار درهم (38.3 مليار دولار).

وتشهد التبادلات معدلات نمو سنوية سريعة. جاء ذلك، خلال ملتقى الأعمال الإماراتي البوتسواني، الذي نظمته وزارة الاقتصاد وغرفة تجارة وصناعة دبي، بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة والصناعة في جمهورية بوتسوانا.

انعقد الملتقى بدبي، أمس، بحضور لي فنسنت تي. سيريتس وزير الاستثمار والتجارة والصناعة البوتسواني، وعبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، نيابة عن معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد. كما حضر الملتقى، مانيبيدزا ليستيدي سفير بوتسوانا لدى الإمارات.

وخالد الجاسم مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، وحسن الهاشمي، المدير التنفيذي للعلاقات الدولية بغرفة دبي، ومحمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري بوزارة الاقتصاد، إلى جانب أكثر من 200 مشارك من المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين من البلدين.

لقاء ثنائي

وقبيل الملتقى، عقد الوزير فنسنت سيرتس، اجتماعاً مع عبد الله آل صالح، بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين، حيث استعرض الطرفان، العلاقات بين الإمارات والدول الأفريقية، وتم التأكيد على حرص الإمارات وبوتسوانا على تطوير علاقاتهما الاقتصادية، وتنمية الفرص المتاحة للاستثمار والتجارة في بوتسوانا.

وفي كلمة معالي وزير الاقتصاد في افتتاح الملتقى، والتي ألقاها نيابة عنه عبد الله آل صالح، أكد أن الملتقى يمثل منصة مهمة، للبدء بتعزيز علاقات اقتصادية مثمرة بين الإمارات وبوتسوانا، والعمل على استكشاف الفرص المتاحة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.

وأوضح أن القارة الأفريقية، تمثل إحدى أهم الوجهات على خريطة التعاون الاقتصادي للدولة، لا سيما في السنوات القليلة الماضية، حيث تسعى الإمارات لإقامة شراكات اقتصادية مستدامة مع الأسواق الأفريقية الحيوية.

وأكد أن هذا التوجه، يسهم في إيجاد أرضية خصبة لتأسيس علاقات اقتصادية متينة مع الجانب البوتسواني، بعد استكشاف أطر التعاون المتاحة، وفرص التجارة والاستثمار في الأسواق البوتسوانية، مشيراً إلى أن الاستثمارات الإماراتية في أفريقيا عموماً، حققت نمواً ونتائج جيدة في قطاعات حيوية، مثل النفط والغاز والسياحة والطيران والخدمات اللوجستية، وذلك من خلال العديد من الشركات الوطنية، التي توجهت باستثماراتها إلى هذه الأسواق الواعدة.

وأضاف أن الملتقى يوفر مظلة مثالية لمناقشة مجالات التعاون الرئيسة مع بوتسوانا، لا سيما في القطاعات ذات الأولوية في اهتمامات البلدين، مثل الزراعة والطاقة المتجددة والبنية التحتية والتصنيع والتجارة في المعادن النفيسة، بما في ذلك الألماس، مشيراً إلى جودة وعالمية المعايير واللوائح التي وضعتها الإمارات لتجارة الألماس، والتي توفر بوابة لبوتسوانا، لتعزيز وصولها إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

تنمية العلاقات

من جانبه، أكد وزير الاستثمار والتجارة والصناعة البوتسواني، حرص بلاده على إقامة علاقات تجارية واستثمارية أقوى مع الإمارات، وتوطيد شراكة مستدامة معها، مشيراً إلى أنها تسعى إلى الاستفادة من التجربة الرائدة التي حققتها الدولة، على صعيد التنمية الاقتصادية.

وأضاف أن الأسواق البوتسوانية تشهد نمواً، وتعد من الأسواق الواعدة، وهناك الكثير من الفرص لزيادة الصادرات الإماراتية من السلع والخدمات إليها، مشيراً إلى أن بوتسوانا تصدر حالياً بضائع تصل قيمتها إلى 708 ملايين دولار سنوياً إلى الإمارات، معظمها من الألماس، بينما تصدر الإمارات ما قيمته 21 مليون دولار من المواد الاستهلاكية.

من جانبه، قال حسن الهاشمي مدير إدارة العلاقات الدولية في غرفة تجارة وصناعة دبي، إن الإمارة تعتبر شريكاً مثالياً لبوتسوانا، باعتبارها بوابة للتصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا، مشيراً إلى أن دبي، تمتلك العديد من المزايا التنافسية التي توفرها للشركات البوتسوانية، كالبنية التحتية المتطورة وبيئة الأعمال المحفزة لنمو الاستثمارات والمناطق الحرة الجذابة.

ولفت إلى أن تجارة دبي غير النفطية مع بوتسوانا، نمت ثلاثة أضعاف خلال السنوات الأخيرة، حيث تصدرت الأحجار الكريمة وشبه الكريمة واللؤلؤ، الحصة الأكبر من منتجات التجارة البينية بين الجانبين. وأشار إلى وجود آفاق واسعة لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات وبوتسوانا في قطاعات أخرى، كالسياحة والزراعة والرعاية الطبية والصناعة وتقنية المعلومات.

جلسة

تضمنت أعمال الملتقى، جلسة حوارية، ألقت الضوء على القطاع الخاص البوتسواني، والفرص المطروحة للتعاون في قطاع النفط، وفرص التعاون التجاري والفني في مجال الأغذية، لا سيما منتجات لحوم الأبقار. كما شهد الملتقى عرضاً تقديمياً حول السياحة في بوتسوانا، وأقيم على هامشه معرض مصاحب، حول المنتجات السياحية في بوتسوانا.

تعليقات

تعليقات