المنصوري: «فيتو إريبيا» يسهم في تطوير بيئة حاضنة للابتكار

افتتاح مكتب للمعهد البلجيكي للبحوث التكنولوجية في أبوظبي

سلطان المنصوري ووزير الطاقة البلجيكي خلال الاحتفال بافتتاح معهد «فيتو إريبيا» | من المصدر

شهدت العاصمة أبوظبي مساء أول من أمس، افتتاح المكتب الرسمي للمعهد البلجيكي للبحوث التكنولوجية «فيتو إريبيا»، بحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، و بارت توميليين وزير الطاقة البلجيكي، إلى جانب نخبة رفيعة المستوى من كبار المسؤولين من الجانبين.

ويشكل افتتاح مكتب رسمي للمعهد البلجيكي في العاصمة أبوظبي، خطوة أساسية لاستكمال جهود التعاون المشترك بين الوزارة والمعهد، حيث شهدت الفترة الماضية العديد من الخطوات النوعية بين الجانبين لدراسة أنسب الطرق لتعميق التعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، ومن أبرزها توقيع مذكرة تفاهم تتيح المجال أمام الجهات المختصة بالدولة للدخول في شراكات مثمرة مع المعهد البلجيكي لتسهيل عملية تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيات الجديدة في القطاعات ذات الأولوية وبما يخدم التوجهات الاستراتيجية للدولة في هذا المجال.

وتضمن حفل الافتتاح الذي عقد في فندق إنانتارا بأبوظبي، توقيع اتفاقية تعاون بين المعهد البلجيكي وشركة الإمارات العالمية للألومنيوم، كما ضم جدول الحفل عروضاً تقديمية من خبراء المعهد البلجيكي للبحوث التكنولوجية حول أبرز أنشطة المعهد ومجالات اختصاصاته.

حضر الحفل عبد الله آل صالح وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية وجمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية ومحمد اليوسفي مدير البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، فيما شارك من الجانب البلجيكي دومينيك منيور سفيرة المملكة البلجيكية لدى الإمارات، وديرك فرانسير المدير التنفيذي للمعهد البلجيكي، بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين وممثلين من جهات حكومية وأكاديمية ومن القطاع الخاص.

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إن المعهد البلجيكي للبحوث التكنولوجية يشكل أحد أهم مراكز البحوث المعنية بمجالات الابتكار والتكنولوجيات الحديثة في أوروبا، وافتتاح مكتب رسمي له بالدولة سيسهم بشكل فعال في إقامة شراكات مع العديد من الجهات المعنية بمجالات البحوث والتكنولوجيا على الصعيد الحكومي والأكاديمي وأيضاً القطاع الخاص، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تعزيز قدرات الدولة لتطوير بيئة حاضنة للابتكار والبحوث العلمية.

وتابع المنصوري أن الفترة الماضية شهدت العديد من التحركات الإيجابية من الجانبين عبر سلسلة من اللقاءات والاجتماعات المتبادلة، أثمرت عن توقيع مذكرة تفاهم لوضع إطار يسهم في تحقيق تعاون بناء وخلق شراكات تحقق المنفعة المتبادلة بين الجانبين وتخدم الأهداف التنموية للدولة.

وأوضح أن المعهد يمتلك خبرة وقدرات بحثية وتكنولوجيا في عدد من القطاعات التي تحظى بأولوية على الأجندة التنموية للدولة، من أبرزها قطاعات الصحة والبيئة والطاقة المتجددة والنظيفة وأيضاً تقنيات وحلول المدن الذكية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العديد من الشراكات النوعية مع القطاعين العام والخاص، بما يعزز من الجهود المبذولة لتحسين جودة الحياة وتسهيل نقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة والتوسع في أنشطة البحث والتطوير بما يدعم القدرات الابتكارية للجهات المعنية بتلك المجالات داخل الدولة.

وأضاف المنصوري أن الشركات القائمة على الابتكار، وخاصة الصغيرة والمتوسطة منها، ستحظى باستفادة واسعة من الجهود الحكومية الراهنة لتطوير أطر الشراكة والتعاون مع المعهد البلجيكي، إذ إن تطوير بيئة حاضنة للبحوث والتقنيات التكنولوجية يساعد تلك الشركات على تطبيق التقنيات المبتكرة وتوفير الحلول للقضايا التشغيلية اليومية المتعلقة بعملية الإنتاج والجوانب البيئية، وهو ما سينعكس إيجاباً على تعزيز قدرتها على النمو والمنافسة.

ومن جانبه، قال بارت توميليين وزير الطاقة البلجيكي، إن افتتاح مكتب (فيتو أريبيا) من شأنه أن يبني الثقة ويعزز العلاقات القائمة بين المؤسسات البحثية والأكاديمية من الجانبين، وهو ما سيثمر عن العديد من الشراكات الناجحة وفرص الأعمال التي تخدم مصلحة جميع الأطراف.

وتابع أن هناك العديد من القطاعات التي تحظى بالاهتمام المتبادل بين الجانبين من أبرزها تطوير حلول مستدامة للطاقة المتجددة والنظيفة، حيث يعمل المعهد على توفير نظام متوازن للطاقة يساعد على مواجهة تحديات الطاقة في المستقبل، مشيراً إلى أن المعهد شريك استراتيجي للحكومة البلجيكية لتنفيذ السياسات الطموحة للطاقة والمناخ الموضوعة وفق الخطة الاستراتيجية للطاقة المتجددة والنظيفة 2050.

مذكرة

وقعت وزارة الاقتصاد مذكرة تفاهم في مجال الابتكار مع المعهد البلجيكي بداية عام 2016، هدفت إلى تأطير عملية التعاون بين الجانبين وتحديد المشاريع ذات الاهتمام المتبادل، والتي يمكن العمل عليها من طرف فرق بحثية مشتركة يتم تشكليها لهذا الغرض، والتي شملت مجالات الصحة والبيئة، الطاقة المتجددة والنظيفة، إلى جانب مراقبة عمل (الطائرات من دون طيار) من طرف الحكومة لضمان السلامة وصياغة اللوائح الحكومية الواجب احترامها بهذا الخصوص.

تعليقات

تعليقات