العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    استكشاف فرص تمكين المرأة في مجال الطاقة النظيفة

    خلال الدورة السنوية الثالثة لـ «ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة» أمس في أبوظبي | البيان

    اجتمع نخبة من قادة الأعمال والمسؤولين الحكوميين والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم في أبوظبي خلال الدورة السنوية الثالثة لـ "ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة" التي انعقدت تحت عنوان "المرأة والتوجّه نحو الشرق"، والذي تمحور حول تأثير هذا التوجه على تعزيز دور المرأة في مجالات الاستدامة والطاقة المتجددة. وتم تنظيم الملتقى من قبل شركة "مصدر" بالشراكة مع جائزة زايد لطاقة المستقبل.

    وقد برز هذا التوجّه نحو الشرق نتيجة النمو السريع لاقتصادات دول تلك المنطقة، لاسيما الهند والصين، وتجلى بوضوح من خلال الاستثمارات المكثفة في مجال الطاقة المتجددة. وأثمر عن مبادرة "الحزام والطريق" التي أعلنت عنها الصين خططاً لمشاريع بتكلفة تريليون دولار في البنية التحتية بالإضافة إلى فرص تجارية في إطار نقل التدفقات التجارية باتجاه منطقة آسيا، وإعادة إحياء طريق الحرير القديم الذي يمتد من آسيا إلى دول البحر المتوسط مروراً بمنطقة الشرق الأوسط.

    كما يقدم هذا التحول في القوة الاقتصادية والجيوسياسية من الغرب إلى الشرق فرصاً غير مسبوقة للمرأة للعمل في قطاع الطاقة النظيفة ودعم التحول العالمي إلى أشكال الطاقة النظيفة.

    تحفيز

    وأكدت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة الدولة للأمن الغذائي المستقبلي بدولة الإمارات ، في الكلمة التي ألقتها بالملتقى على الدور الحيوي للمرأة في تحقيق التحول في أنظمة الغذاء والطاقة والمياه في العالم، لافتة إلى دور التوجّه نحو الشرق في تمكين المرأة وتحقيق مستقبل مستدام للجميع.

    وقالت الدكتورة نوال الحوسني، مدير برنامج "ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة" ونائب مدير عام "أكاديمية الإمارات الدبلوماسية" ومدير إدارة "جائزة زايد لطاقة المستقبل": "سوف يحفز التوجّه نحو الشرق اقتصادات كبرى للاستثمار وفتح طرق تجارية على امتداد مناطق متنوعة تغطي أكثر من 65 دولة.

    وإن التقدم الذي تحرزه الصين في مشاريع محطات الطاقة الشمسية إلى جانب المهارات والقدرات التي تصدّرها للعالم، لاسيما إلى دول وسط آسيا وإفريقيا، لا يساهم فقط في تعزيز الوصول إلى موارد الطاقة وحسب، بل سيحفز فرص النمو في تلك المناطق. ويتعين على الشركات وصناع السياسات المساهمة في فرص النمو هذه للتغلب على العقبات التي تحول دون مشاركة المرأة وتقف عائقاً أمام ريادتها في المجالات المرتبطة بالطاقة النظيفة".

     

    تطوير

    وقد أسهمت الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الإمارات والصين بمجال الطاقة للتركيز على الأبحاث وعمليات التطوير في مصادر الطاقة المتجددة، في دعم مساعي دولة الإمارات الهادفة إلى بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة، كما أنها وفّرت الكثير من الفرص التنموية للمرأة.

    وأضافت الحوسني: "نتوقع المزيد من فرص النمو للمرأة نتيجة انتقال مراكز القوى نحو الشرق. ولا شك بأن ذلك سيكون له تأثير اقتصادي واجتماعي على المرأة، غير أن حجم هذا التأثير يعتمد الموازنة بين الجنسين".

    كما شهد الملتقى، الذي يعد أحد الفعاليات الرئيسية ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة مشاركة نخبة من الشخصيات النسائية المرموقة لمناقشة تأثير التوجّه نحو الشرق على مسيرة تقدم المرأة. كما تناولن الفرص والتحديات التي تواجه المرأة في مجالات التعليم والعلوم والقطاعات المعرفية، فضلاً عن أهمية اعتماد سياسات فعالة في حماية حقوق المرأة وضمان مشاركتها في الفرص المتاحة جراء التوجّه نحو الشرق. وشملت قائمة المتحدثات في هذه الجلسات كلاً من أنجا إيزابيل دوتزينراث، الرئيس التنفيذي لشركة "إي. أون للمناخ والطاقة المتجددة"؛ والدكتورة فلورانس إيد أوكدن، الرئيس التنفيذي وكبير الاقتصاديين بشركة " أرابيا مونيتور"؛ والدكتورة منار المنيف، الرئيس التنفيذي لأعمال الطاقة المتجددة في "جنرال إليكتريك الشرق الأوسط"؛ ولارا فان دروتن، المدير العام لشركة "ويست ترانسفورمرز".

    فرص

    وفي معرض حديثها عن الفرص المتاحة للمرأة في آسيا، قالت الدكتورة واندي خونشرنياكونغ، المؤسس لمجموعة "سولار باور"، في تايلاند: "لقد تضاعفت الفرص المتاحة للنساء بشكل ملفت في ظل التوجّه نحو الشرق ونموّ صناعة الطاقة المتجددة. ويُعدّ تعليم المرأة وثقتها بقدراتها وإمكانياتها عنصرين أساسيّين لإحراز التقدم والنجاح وتعزيز دورها في شتى المجالات. واليوم نجد أنّ ثلثي حاملي شهادات البكالوريوس والماجستير هم من الإناث، وأنّ النساء يحرصن على متابعة تعليمهنّ العالي وتطوير قدراتهن أكثر من أي وقت مضى."

    وأضافت: "إنّ 40 % من المديرين التنفيذيين في الشركات المدرجة في تايلاند هم من النساء. ولكننا نتطلع إلى تمثيل المرأة بشكل أفضل في مجالس إدارة الشركات أيضاً. ولكي نتمكن من تحقيق هذه المهمة، علينا أن نعمل معاً لضمان تركيز السياسات والمؤسسات والشركات على تمكين المرأة ودمجها ودعم المساواة بين الجنسين."

    أصغر مخترعة

    وخلال مشاركة فاطمة الكعبي الطالبة وأصغر مخترعة إماراتية، في الملتقى قالت: "من الضروري أن يحصل الأطفال، بغض النظر عن جنسهم، على الدعم الذي يحتاجونه لتنمية شغفهم، بما في ذلك الحصول على الأدوات المناسبة والتعليم والفرص التي تتيح لهم استكشاف قدراتهم بشكل كامل. وسوف يسهم التوجّه نحو الشرق في تحفيز التنمية بوتيرة سريعة في العديد من مناطق العالم، بالإضافة إلى إتاحة المزيد من الخيارات المهنية، وفرص تعليم أفضل تسهم في دعم طموحات الشباب".

    وأضافت: "لقد حظيت بدعم كبير من حكومة الإمارات، جنباً إلى جنب مع دعم عائلتي وأصدقائي لي، مما حفزني على تطوير قدراتي وتنمية اهتماماتي في مجالي التكنولوجيا والعلوم، وابتكار حلول عملية قادرة على إحداث تأثير إيجابي في عالمنا".

    وقد شهد الملتقى جلسات نقاشية تفاعلية بين المتحدثين والحضور حول تعزيز مسيرة المرأة في ضوء التوجّه نحو الشرق.

    طباعة Email