خبراء «موديز» يتوقعون انتعاش اقتصاد الإمارات 2018

توّقع خبراء في وكالة موديز للتصنيف الائتماني انتعاش النمو الاقتصادي في الإمارات 2018، بالتزامن مع تزايد إسهام النشاط الاقتصادي غير النفطي في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي هذا العام.

وأوضح الخبراء، في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»، أن الانتعاش يعكس الإنفاق الحكومي في دبي الذي أعلنته حكومة الإمارة في موازنتها لعام 2018، إضافة إلى زيادة نشاط التجارة والخدمات المالية في الدولة، مشيرين إلى أن ذلك سيؤدي إلى نمو الائتمان في القطاع المصرفي الإماراتي 4% تقريباً في 2018، وكانت الوكالة توقعت تراجع نمو الائتمان إلى 2% في 2017، من 5.8% في 2016 و8% في 2015.

وأضاف ميك كابيا، محلل البنوك في الوكالة: «نتوقع أن يخّف أداء القروض بشكل طفيف بعد تباطؤ النمو الاقتصادي في عام 2017. ونتوقع أن تتراوح نسبة القروض المتعثرة من 5.5% إلى 6.0% من إجمالي القروض مع بداية 2018، من 5.3% في یونيو 2017.

ومع ذلك، فإن مستوى الرسملة القوية في البنوك سيوفّر مخزونات وافرة. وستظل أوضاع التمويل والسيولة مستقرة، في حين يستمر استقرار أسعار النفط وإصدارات السندات الدولية في دعم التمويل والسيولة، بعد تشديد خلال عام 2016 وسط ضعف أسعار النفط.

كما نتوقع تحقيق البنوك لربحية قوية هذا العام، وإن بهامش أقل ويدعمها في ذلك انخفاض النفقات التشغيلية واستقرار تكاليف المخصصات». ونوّه كابيا بأن «استعداد حكومة الإمارات وقدرتها على دعم البنوك المحلية إذا لزم الأمر سيظل مرتفعاً جداً خلال الـ12 إلى 18 شهراً المقبلة».

وتوقّع كابيا أن يكون تأثير فرض ضريبة القيمة المضافة في القطاع المصرفي الإماراتي محدوداً لجهة الائتمان ونتائج البنوك هذا العام. وأضاف كابيا، في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»، أن تأثير الضريبة في الاستهلاك سيكون متواضعاً كذلك حتى في حال تقديمهم للمشتريات والقروض المقررة هذا العام إلى العام الماضي.

وقال ثاديوس بيست، محلل التصنيفات السيادية في الوكالة، إن تأثير الضريبة المتواضع في البنوك يعكس نسبة الضريبة الصفرية على الخدمات المالية في الإمارات. وقال نبتبش بوجناغاروالا، نائب الرئيس في موديز: «إضافة إلى ما ذُكر، نتوقع أن يكون تأثير الضريبة لجهة ارتفاع نسب التضخم طفيف، ما يمكّن أن يحّد بالتالي من الدخل المتاح للأسر والقدرة على سداد الديون».

 

تعليقات

تعليقات